أراضيها تحتضن حاليا 10 آلاف شركة إيرانية و400الف من رعاياها

دبي المستفيد الأكبر اقتصاديا من الاتفاق النووي الإيراني أراضيها تحتضن حاليا 10 آلاف شركة إيرانية و400الف من رعاياها

توقع تقرير حديث أن تحقق “دبي” مكاسب اقتصادية ضخمة من الاتفاق النووي الإيراني, فبعد أن كانت الباب الخلفي لنقل البضائع والأموال إلى إيران خلال فترة العقوبات الغربية يتوقع الخبراء أن تصبح الباب الأمامي للتجارة الإيرانية بعد رفع العقوبات أيضا.
واضاف التقرير الذي نشرته مجلة “الإيكونوميست” ونقلته ارقام ان الاتفاق النووي الذي عقدته طهران مع ست من أكبر دول العالم ومن بينهم الولايات المتحدة الأميركية سيؤدي إلى رفع معظم العقوبات المفروضة على إيران, وهو الأمر الذي أثار مخاوف من زيادة تدخل طهران في الشؤون العربية, كما أن إعادة الإنتاج النفطي الإيراني إلى كامل طاقته سينتج عن انخفاض أكبر في أسعار النفط المتدنية بالفعل ويشعل المنافسة حول الحصص السوقية على المستوى العالمي.
على الجانب الآخر يسعى البعض إلى الاستفادة من نتائج الاتفاق الذي سيعيد فتح السوق الإيراني وهو أكبر أسواق المنطقة حيث يضم الملايين من الشباب الحاصلين على مستويات جيدة من التعليم, ومن المتوقع أن تكون إمارة دبي في مقدمة المستفيدين.
فهناك نحو 400 ألف إيراني يعيشون في الإمارات ومعظمهم في “دبي”, كما تضم الإمارة نحو عشرة آلاف شركة إيرانية وهو ما يجعل الإمارات ثاني أكبر شريك تجاري لإيران بعد الصين على الرغم من تراجع حجم التعاون التجاري بين الدولتين منذ 2011 بسبب العقوبات المفروضة على طهران.
ويتوقع أن ينمو الاقتصاد الإيراني بسرعة في أعقاب رفع العقوبات ما يزيد تدفق البضائع والسيولة النقدية والسائحين إلى إيران عبر الخليج.
وشهد قطاع الطيران الإيراني ترديا كبيرا خلال العقوبات مع صعوبة حصول الدولة على قطع الغيار اللازمة لصيانة أسطولها الجوي القديم المتهالك, على الجانب الآخر تعد “دبي” مركزا إستراتيجيا لخدمات الطيران في المنطقة بفضل منشآت الصيانة والتصنيع التي أسستها حول مطارها الذي يعد أحد أكثر المطارات ازدحاما على مستوى العالم.
وهناك نحو 50 رحلة جوية أسبوعيا بين “دبي” و”طهران” إضافة إلى عشرات الرحلات بين المدن الأخرى للدولتين.
وأصابت العقوبات قطاع النفط الإيراني بالشلل نتيجة عدم توفر المعدات اللازمة للإنتاج, ومن ثم تحتاج طهران إلى إنفاق أموال ضخمة لتطوير البنية التحتية لهذا القطاع الستراتيجي, وستمر جميع هذه الاستثمارات عبر ميناء “جبل علي” في “دبي” والذي أصبح مركزا لكل ما يتعلق بالمعدات النفطية كالأنابيب والمضخات ومنصات الحفر.
وتسببت العقوبات في تدهور القطاع المالي الإيراني, وعلى النقيض تحتضن “دبي” المقرات الإقليمية لمعظم البنوك الكبرى الراغبة في الاستثمار في أسواق الشرق الأوسط وإفريقيا, ومن المتوقع أن تستفيد إيران من ذلك لقربها من “دبي”, فالرحلة الجوية بين “طهران” و”دبي” لا تستغرق سوى ساعتين, كما أن العلاقات التجارية بين الدولتين متينة وتعود لمئات السنين.
لكن الخبراء أشاروا إلى أن هذا التأثير الاقتصادي لإعادة فتح السوق الإيراني سيأخذ بعض الوقت حيث سيتم رفع العقوبات على مراحل وليس دفعة واحدة, كما أن الحظر التجاري الأميركي على طهران على خلفية القضايا الإرهابية سيظل قائما.
وحذروا الشركات التي تتطلع للعمل في إيران من مواجهة بعض المتاعب لتأسيس أنشطتها نتيجة النظام الروتيني المعقد في الدولة التي تحتل المرتبة الـ 130 على قائمة البنك الدولي لسهولة عمل الشركات.