“درس” إبراهيم الشيخلي اكتمل بعودة ناصر الدوب عرض مسرحي جاد تفوَّق بالخبرة الشبابية والإصرار على "نحن هنا"

0 195

كتب – فالح العنزي:
نعم هو مهرجان مسرحي للفرق الأهلية والغالبية استعان بممثل أو أكثر من الكبار والرواد وأهل الخبرة، لكن ذلك لم يمنع الممثلين الشباب خصوصا من عرف بتمتعه بالإصرار والتحدي الداخلي على الصراخ بصوت عال “نحن هنا”، فقد كانت صرخات الفنان والمخرج الشاب إبراهيم الشيخلي وفريق مسرحيته “درس” مدوية فوق خشبة مسرح الدسمة وفعلا اكتمل درسه بالتناسق والتناغم وحسن اختياره لكل عنصر فوق الخشبة وتوظيفه توظيفا جيدا، ولعل ابرز مغامرات الشيخلي في العمل هو استعانته بالممثل المبتعد ناصر الدوب، الذي عاد ودك خشبة المسرح وهو بأكمل حالاته لم يفقد احساسه وعلاقته الحميمية مع الخشبة، فظهر بأداء شاب يافع و”كأن شيئا لم يحدث”، ولعل المبارزة في الأداء بين الممثلين هي من جعلت “درس” للكاتب لؤي عبادة واخراج الشيخلي، والذي مثل فرقة مسرح الخليج في المسابقة الرسمية لمهرجان الكويت المسرحي التاسع عشر ينال التصفيق والإشادة من قبل الجمهور. النص الذي كتبه لؤي عبادة لم يذهب بفكرته بعيدا وظل متقوقعا حول الفساد المتفشي بدرجاته المختلفة وكل فرد يتعامل مع هذا السلوك السلبي على طريقته الخاصة فهناك من يتجرع مرارته وهناك من يستحلي لذته، ركز الشيخلي على الأداء التمثيلي لعناصره فوق الخشبة وقام بتوزيع الأدوار بحسب الإمكانيات المتاحه أمامه، لذا لم نر أي “خربطة” في صياغة الفعل فوق الخشبة، بل تميز الممثلين ناصر الدوب، عبدالله البصيري، محمد الأنصاري، عثمان الصفي وفهد رويشد في تجسيد الشخصيات والقيام بالمهام الملقاة على عاتقهم، وحبذا لو أن الشيخلي استعان بعنصر نسائي، خصوصا أن النص يتحمل وجود خط درامي متفرد للأنثى، وكان يمكن أن يتم توظيف وجودها بشكل أفضل، والمسألة هنا ليست المطالبة بعنصر نسائي يتم “اقحامه” قسرا، بل كان أمامنا نص مسرحي يتحمل وجودها بمساحة جيدة.
على صعيد السينوغرافيا كانت خبرة الشيخلي وتجاربه المختلفة في المهرجانات المسرحية ركيزة رئيسية في “درس”، فنعم هو أوكل المهام كل بحسب تخصصه الا ان لمساته كانت واضحة سواء في طبيعة اختيار المؤثرات الموسيقية، التي وضعها عبدالله البصيري أو الديكور الذي وضع فكرته محمد الربيعان او الاضاء المتألق بها دوما عبدالله النصار، وفاطمة العامر التي ساهمت هذه المرة بعيدا عن الكتابة في تصميم الأزياء، وكذلك اداء مهمتها كمخرج منفذ، أخيرا من المتوقع أن ينافس “درس” على جوائز المسابقة الرسمية ويقتنص أكثر من جائزة في حال وضع في عين الإعتبار أن فكرة النص وان كانت دارجة وسبق ان قدمت الا ان المخرج الشيخلي تعامل معها وفقة رؤية اخراجية جديدة ومتقنة مستعينا بعناصر شابة وجديدة.

عرض فرقة مسرح الخليج
عرض الشيخلي ينافس على جوائز “الكويت المسرحي”
مباراة في الأداء على المسرح (تصوير- محمد مرسي)
You might also like