درعا بلا سواتر… ومقاتلوها بلا سلاح… ووجهة الجيش القنيطرة الجيش الأميركي: "مغاوير الثورة" اعترض 11 "داعشياً"... وإسرائيل تسقط "مسيّرة" ثانية

0

دمشق، عواصم- وكالات: غداة رفع قوات الحكومة السورية العلم الوطني فوق أحياء سيطرت عليها فصائل المعارضة المسلحة لسنوات في مدينة درعا، مهد الاحتجاجات ضد النظام في العام 2011، شرع مسلحو تلك الفصائل، أمس، في تسليم السلاح الثقيل والمتوسط إلى الجيش السوري، ما يمهِّد لاستعادة الدولة السيطرة على كامل محافظة درعا، حسبما أفاد الإعلام الرسمي السوري.
وعلى الجبهة الجنوبية الغربية نفسها، أعلن الجيش الإسرائيلي، مساء أول من أمس، إطلاق صاروخ “باتريوت” على طائرة مسيّرة انطلقت من الأراضي السورية، فيما شهدت الجبهة الشرقية مقتل 54 شخصاً، غالبيتهم من المدنيين، في غارة على أحد جيوب “داعش” في ريف دير الزرو.
وأفادت وكالة الأنباء السورية (سانا)، أمس، أن “المسلحين في منطقة درعا سلّموا الجيش السوري ذخيرة ثقيلة وعتاداً متنوعاً، في سياق الاتفاق، على أن تتواصل العملية حتى الانتهاء من تسليم السلاح الثقيل والمتوسط”.
وحققت قوات النظام، بدعم روسي، تقدماً سريعاً في مواجهة الفصائل المسلحة العاملة في محافظة درعا، والتي يشتغل معظمها تحت مظلة النفوذ الأردني- الأميركي. وعلى وقع الضغط العسكري الكثيف، أبرمت روسيا وغالبية هذه الفصائل اتفاق وقف إطلاق في السادس من الجاري، نصَّ على تسليم المسلحين سلاحهم الثقيل والمتوسط، ودخول مؤسسات الدولة إلى مناطق سيطرة الفصائل، وإجلاء المقاتلين الرافضين للاتفاق إلى الشمال السوري.
وبدأت القوات الحكومية، يؤازرها عناصر من الفصائل المنضوية في الاتفاق، إزالة السواتر الترابية التي قسّمت أحياء مدينة درعا لسنوات، بحسب “سانا”، التي أفادت أن السواتر أزيلت أيضاً من الطريق الدولي الذي يصل درعا بالحدود الأردنية جنوباً، حيث استعاد الجيش السوري قبل أسبوع السيطرة على معبر نصيب الستراتيجي بين سورية والأردن.
وإذ باتت الحكومة السورية تسيطر على نحو 85 في المئة من محافظة درعا، التي لاتزال بعض الفصائل المسلحة تتمركز في ريفها الغربي، يرجّح محللون أن تكون محافظة القنيطرة المجاورة على تخوم هضبة الجولان المحتلة، الوجهة المقبلة للجيش السوري.
إلى ذلك، أعلن الجيش الأميركي أن قوات محلية سورية، يدعمها التحالف الدولي ضد تنظيم “داعش”، اعتقلت 11 مقاتلاً من التنظيم الإرهابي داخل منطقة خفض التصعيد جنوبي سورية. وقالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) في بيان، أمس، إن “جيش مغاوير الثورة”، المدعوم من التحالف الدولي “تمكن هذا الأسبوع من اعتراض 11 مسلحاً من (داعش) لدى محاولتهم عبور منطقة خفض التصعيد جنوبي سورية”.
وفي سياق متصل، أعلن الجيش الإسرائيلي، في بيان مساء أول من أمس، إطلاق صاروخ “باتريوت” على طائرة مسيرة، “انطلقت من الأراضي السورية واقتربت من إسرائيل”، من دون أن يعطي مزيداً من التفاصيل. لكنَّ “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، مقره لندن، أفاد بسماع دويّ انفجار في محافظة القنيطرة جنوب غربي سورية، ناجم عن إسقاط الطائرة المسيّرة في سماء المنطقة، موضحاً أن وجهة الصاروخ، الذي أسقطها، تظهر أنه انطلق من الجزء المحتل في هضبة الجولان.
شرقاً، قتل 54 شخصاً، بينهم 28 مدنياً وجهاديون، في غارة استهدفت “تجمعاً لمدنيين” قرب بلدة السوسة في محافظة دير الزور القريبة من الحدود العراقية، بحسب “المرصد”، الذي أوضح أن 26 عنصراً من “داعش” قتلوا في الغارة، وهم “من الجنسيتين السورية والعراقية”.
ولاحقاً، أعلن التحالف الدولي أن “قد يكون هو نفسه، أو قواته الحليفة، شنوا ضربات في محيط السوسة”، واعداً “بتقييم معمّق أكثر في المزاعم” حول سقوط قتلى مدنيين، حسبما أفادت “فرانس برس”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ستة + 3 =