درعا تحت علم الدولة السورية والجيش يتقدّم في القنيطرة نتنياهو: لن نعمل ضدّ الرئيس الأسد … هدفنا إخراج الإيرانيين "داعش" ومبايعوه يهاجمون مناطق سيطرة الفصائل "المتصالحة" مع قوات النظام

0

دمشق – عواصم – وكالات: دخلت مركبات للجيش السوري، ترافقها شرطة عسكرية روسية، مساء أمس، الجيب الأخير لفصائل المعارضة المسلحة في مدينة درعا، ورُفع علم الدولة على سارية طويلة فوق مبنى مجلس بلدية درعا، بالقرب من المسجد الذي خرجت منه التظاهرات الأولى ضد نظام حكم الرئيس بشار الأسد في مارس 2011، بعدما كان رُفع صباحاً فوق مبنى مجلس مدينة طفس (13 كم عن مدينة درعا)، التي انضمّت إلى المصالحة، وسلّم مسلحوها أسلحتهم. وصباحاً، أفادت وكالة الأنباء الرسمية “سانا” أن الدفاعات الجوية السورية تصدّت ليل أول من أمس لهجوم صاروخي إسرائيلي على مواقع للجيش في ريف القنيطرة الغربي قرب هضبة الجولان المحتلة، أعقبه هجوم عنيف شنّه تنظيم “داعش” الإرهابي وفصائل مبايعة له، أسفر عن السيطرة على “قرية توجد فيها فصائل معارضة دخلت في تسوية مع قوات النظام”، بحسب “المرصد السوري لحقوق الإنسان”.
ونقلت “سانا” عن مصدر عسكري، مساء أمس، أن “طيران العدو الإسرائيلي أطلق صواريخ عدة باتجاه بعض نقاط الجيش في محيط بلدة حضر وتل كروم جبا في ريف القنيطرة، واقتصرت الأضرار على الماديات”. وفي وقت لاحق، أكد الجيش الإسرائيلي، أنه ضرب “ثلاثة مواقع عسكرية في سورية، رداً على تسلل طائرة بدون طيار إلى إسرائيل من سورية، تم إسقاطها”. واستهدفت الضربات الصاروخية منطقة قرص النفل القريبة من بلدة حضر في القطاع الشمالي من ريف القنيطرة، إضافة إلى مواقع للجيش السوري قرب مدينة البعث وبلدة جبا.
وعلى الرغم من ازدياد الوضع تعقيداً في الجنوب السوري، نتيجة دخول تنظيم “داعش” على خطوط الجبهات في مواجهة الجيش السوري والفصائل المعارضة التي تصالحت معه؛ تواصل القوات الحكومية تقدمها في سياق العملية العسكرية الواسعة التي بدأتها في 19 يونيو الماضي، وأسفرت إلى الآن عن السيطرة على أكثر من 80 في المئة من محافظة درعا.
ومساء أول من أمس، تم التوصل الى اتفاق بين القوات السورية وفصائل المعارضة المسلحة، ينص “على تسليم المجموعات الإرهابية سلاحها الثقيل والمتوسط”، حسبما أفادت وكالة “سانا”، موضحة أن الاتفاق “يشمل مناطق درعا البلد وطريق السد والمخيم وسجنة والمنشية وغرز والصوامع”. وقالت الوكالة: “ستتم، بموجب الاتفاق، تسوية أوضاع المسلحين الراغبين في التسوية، وخروج الإرهابيين الرافضين للاتفاق”.
على الجانب الإسرائيلي، وعلى الرغم من الهجوم الصاروخي الأخير، وقبله عشرات الهجمات والغارات الجوية الإسرائيلية ضد مواقع الجيش السوري؛ إلا أن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، أشار في إفادة للصحافيين، خلال زيارته لموسكو أول من أمس، إلى أن الدولة العبرية “لن تعمل ضد جهود الرئيس السوري بشار الأسد لاستعادة السيطرة على سورية، لكنها ستعمل على ضمان خروج القوات الإيرانية، التي تدعمه، من سورية”.
ونقل مراسل لصحيفة “ها آرتس” عن نتنياهو، بعد يوم من لقائه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين: “جوهر المسألة هو استعادة حريتنا في العمل ضد من يعمل ضدنا، وإخراج الإيرانيين من الإراضي السورية”.
وكان الجيش الإسرائيلي أصدر بياناً، في ساعة متقدّمة من ليل الأربعاء، قال فيه إنه قصف ثلاثة أهداف سورية، ردّا على انتهاك طائرة سورية بلا طيار المجال الجوي الإسرائيلي الأربعاء (أول من أمس). ويتزايد قلق إسرائيل من اتساع نفوذ إيران، خلال الحرب التي تفجّرت في سورية منذ سبع سنوات، وهاجم سلاح الجو الإسرائيلي عشرات الأهداف السورية، على أنها أماكن انتشار إيراني.
وفيما أرسل الجيش السوري تعزيزات كبيرة “لشن عملية عسكرية واسعة، واستعادة السيطرة على محافظة القنيطرة بالكامل”، بحسب صحيفة “الوطن” السورية، أفاد “المرصد” أن فصائل من المعارضة المسلحة “اشتبكت مع القوات الحكومية في القنيطرة الليلة الماضية”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

1 + 4 =