دروس الأزمات قراءة بين السطور

0 158

سعود السمكة

كان لدينا قبل الغزو العراقي الآثم عدد من الملفات العالقة، وكانت الاصوات الوطنية يومها تلح وتطالب بفتح هذه الملفات حتى لا يتجرأ من أوجدها على فتح غيرها، ومع هذا كانت الحكومة “عمك اصمخ”.
كان ملف “البدون” وملف تجار الاقامات، وملف التركيبة السكانية، ثم جاء الاحتلال الآثم، فقلنا لعلها ضارة نافعة، ودرس مستحق يضعنا على سكة الصواب، فنلتفت الى هذه الملفات، لكن للأسف مرت السنة وراء الاخرى، والعقد وراء الآخر، وإلى يومنا هذا، وذهبت تلك الفرصة أدراج الرياح رغم أوجاعها.
الفاسدون الذين تسببوا بتلك الملفات استمروا في عملهم، وجاء فاسدون غيرهم، وفتحوا ملفات فساد جديدة تمثلت بملف تزوير الجنسية الكويتية، واعطائها للمزور، بعدها جاء من يفتح ملف الشهادات المزورة، وثالث فتح ملف مزدوجي الجنسية.
اليوم نحن نعيش في ظرف استثنائي، وما أشبه اليوم بالبارحة، اي غزو، لكن من نوع آخر، وانكشفنا مرة ثانية أمام أوجاعنا، بعد ان نفدت المسكنات، واصبحنا نرى كم نحن اخطأنا بحق الكويت، من خلال سكوتنا عن هذه الملفات، وبدأنا نستشعر الخطر، ونتساءل: لو تحرك ملف من هذه الملفات مستغلا هذا الظرف، وانفجر، وبدأ يفجر، أليس هذا وارد على الاقل وسيربك الدولة ويشلها، ويمنعها من تأدية مسؤوليتها في مواجهة تداعيات هذا الظرف الاستثنائي؟
ماذا باستطاعة الدولة أن تفعل، وهي في معركة مع عدو من نوع جديد؟
لذلك، أليس من الاجدر أن نضع هذه الملفات اليوم بين قوسين أحمرين لتكون لها الاولوية في أجندة الدولة فور ما تتحرر من هذا الغزو الجديد، أم سوف نكون مرة ثانية أسرى تلك الملفات، وكأنك يا بوزيد ما غزيت؟

You might also like