مساحة للوقت

“دروس وعبر” من أجندة حمد الجوعان مساحة للوقت

طارق إدريس

غيب الموت واحدا من ركائز المعارضة المستنيرة والمقاطعة الذربة الرشيدة الذي اعطى دروسا وعبراً للتاريخ الديمقراطي في مسيرته السياسية والقانونية والوطنية للاخرين. حمد عبدالله الجوعان أحد الرواد العظام للحياة الديمقراطية غاب عنا وعن الكويت ولكنه ترك اثرا كبيرا في مسيرة التاريخ للاجيال كرجل وطني ساهم بكل ما يملك من خبرة انسانية وقانونية وسياسية في اضاءة الطريق لمعنى المعارضة المستنيرة التي تبني لا تهدم وتقود لا تنقاد وتؤسس البناء الشامخ لعلاج كل المعضلات التي تواجه المسيرة الديمقراطية بكل هدوء واحتراف وروح وطنية بعيدا عن الجعجعة والتشويه لكل المبادئ والثوابت الدستورية.
نعم هكذا كانت سيرة الرجال الاوائل مدرسة ومنبرا للحق وسبيلا لتحقيق كل اجندات المعارضة السليمة، حمد عبدالله الجوعان غاب عن الدنيا الفانية بهدوء بعد ان غاب عن الساحة السياسية دون اثارة واعلام وظهور وتظاهر بأنه احد الابطال رغم انه كان وسيبقى نعم البطل والشجاع الحقيقي في سجل المعارضة المستنيرة غاب حمد الجوعان كما غاب محمد الرشيد وسامي المنيس ويوسف المخلد وعباس المناور، رجال الشيم والكرامة في مسيرة الديمقراطية والمعارضة، نعم غاب هؤلاء واخرهم حمد عبدالله الجوعان وتركوا لنا اجندة من الدروس والعبر لتكون خارطة الطريق لكل اجيال الكويت في هذا الوقت الذي نستعد فيه لاختتام دور الانعقاد للفصل التشريعي الرابع عشر والولوج الى الفصل التشريعي الخامس عشر، مع كل التمنيات بأن يقبل الشباب على انتخابات 2017 بروح ومدرسة المرحوم حمد عبدالله الجوعان ورفاقه الشرفاء.
رحم الله حمد الجوعان واثابه الجنة باذن الله.

***
مدرسة الأخيار الديمقراطية

تشرفت دائما من خلال زياراتي ولقاءاتي مع ثلة من رجال المدرسة الديمقراطية العظيمة الذين تعلمنا منهم كيف تكون المعارضة والمكاشفة الراقية وفق مبادئ الثقافة السياسية الكويتية الرائدة، العمد محمد الرشيد، واحد من الرجال الكبار الذين التقيت بهم وتعلمت منه واليوم هو قيمة رائدة لهذا الجيل والعم المرحوم سامي المنيس مدرسة اخرى تعلمت منه ثقافة رائدة سياسية وصحافية وحوارية والعم المرحوم احمد زيد السرحان وكذلك العم المرحوم يوسف المخلد مدرستان للادب والذوق السياسي الصريح والرفيع ومن مدرسة المرحوم العم عباس المناور تعلمنا الكفاح وثقافة المحافظة على روح الكويت التي جمعت اطياف هذا النسيج وخلق الادب والتواضع كم انا محظوظ بلقاء هذه الهامات السياسية وغيرهم من جيل الأخيار، رحمهم الله جميعا.

كاتب كويتي