دريان داعماً الحريري: الرئيس المكلف الأحرص على صلاحياته المشنوق: لم نسمع اجتهادات عندما بقينا سنتين من دون رئيس للجمهورية

0

بيروت ـ” السياسة” :

وسط ترقب لنتائج المشاورات التي يقوم بها الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري، وبانتظار ما سيتمخض عن اللقاءين المرتقبين اللذين سيجريهما مع رئيس “التيار الوطني الحر” الوزير جبران باسيل، ومن ثم رئيس الجمهورية ميشال عون في الساعات المقبلة، تلقى الحريري موقفاً داعماً وبقوة من رأس المرجعية الدينية السنية، مفتي لبنان الشيخ عبداللطيف دريان، الذي أعلن رفضه الطروحات والاجتهادات، بشأن مهلة التكليف التي حددها الدستور.
وشدد دريان على أن “الحريري هو الأحرص على المحافظة على صلاحياته التي تنص على حصرية تشكيل الحكومة بالتعاون مع رئيس الجمهورية، ولا حاجة الى فتاوى واجتهادات بل إلى أمر وحيد هو التواضع والتنازل من كل القوى السياسية من أجل تسهيل تشكيل الحكومة العتيدة”.
واعتبر أن “التأخير في التشكيل تتحمل مسؤوليته القوى السياسية التي ترفع سقف مطالبها”، مناشداً هذه القوى تقديم التسهيلات والتنازلات المتبادلة لمصلحة الوطن والتعاون والوقوف الى جانب الرئيس المكلف للإسراع في تشكيل الحكومة”، وداعياً إلى “التكاتف والتعاضد والتماسك بين جميع اللبنانيين وأن لا يدخل اليأس والإحباط الى نفوسهم”.
وأضاف إن “كل من يحاول أن يلعب على تخريب العلاقة الطيبة بين الحريري ووزير الداخلية نهاد المشنوق هو واهم وواهن، لأن المشنوق هو الذي واكب الشهيد رفيق الحريري في مهامه الكبرى، وهو أحرص الناس على سعد الحريري”.
من جهته، أكد المشنوق في كلمة له خلال حفل تكريم لدريان وقوفه إلى جانب الحريري، “فهذا أمر غير خاضع للنقاش”، مضيفاً “قد نختلف أو نتفق على عنوان سياسي، وحق الاجتهاد هو حق سياسي متاح لكل منتخب، من دون الافتراءات التي نسمعها من اجتهادات في حق البلد”.
وشدد على أن “العلاقة الشخصية والالتزام السياسي لا يشوبهما أي خطأ يؤدي إلى خلل أو عدم إمكانية تفاهم بيني وبين الحريري”، مؤكداً “نحن معه وخلفه بكل قدراتنا، لمواقفه الدستورية، ما دام فيها خير الدولة وللبنانيين وأهله وبيئته، في كل مكان من لبنان، وبكل ما تعلمناه من رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري”.
بدوره، أكد عضو “اللقاء الديمقراطي” النائب وائل أبوفاعور أنه “لا يوجد حزب حاكم في لبنان”، معتبراً أنه “على الذين تستهويهم هذه الادوار أن ينظروا إلى ما آلت إليه تجارب الأحزاب الحاكمة في غير دولة عربية وأن ينظروا إلى ما آلت إليه تجارب الاستئثار والاحتكار والإقصاء والسيطرة على الحياة السياسية في كل هذه الدول والأقطار”.
واعتبر أن “الاستعصاء الحالي في تشكيل الحكومة مرده إلى قضية واحدة وعقدة واحدة تمنع تشكيل الحكومة هي عقدة الاستئثار والتحكم والاحتكار والسيطرة لمن ظن أن مشروعه السياسي لا يقوم إلا على إلغاء الموقع للقوى السياسية التي لا تعجبه ولا تؤيده ولا تسير مساره ولا تنحني لمشيئته”.
في المقابل، غرد رئيس “الحزب الديمقراطي” النائب طلال أرسلان، قائلاً، إن “كل من يحاول طرح ما يسمى بأسماء وسطية في التمثيل الدرزي هو حصان طروادة للعهد وتوجهات العهد، ولن نقبل بها لا في الشكل ولا في المضمون كما هو تآمر على التوجهات الستراتيجية للدروز في خضم التآمر على المنطقة بأسرها”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

1 × 3 =