دعاة: يجوز إعطاء غير المسلمين من أموال الصدقة استنكروا حادثة متداولة عن منع وجبة غذائية مجانية عن عامل

0 97

كتب – عبدالناصر الأسلمي:

أكد عدد من الدعاة والمشايخ انه يجوز اعطاء غير المسلمين من أموال الصدقة، مستنكرين حادثة منع رجل آسيوي عن أخذ نصيب من إحدى الوجبات لأنه غير مسلم، التي تداولتها وسائل التواصل الاجتماعي في إحدى الدول الخليجية، مؤكدين ان الاسلام دين السماحة والخلق الكريم ودين يدعو الى الهدى بالقول والفعل والمعاملة بالتي هي أحسن.
وفي هذا السياق، قال مدير مركز تعزيز الوسطية الدكتور عبدالله الشريكة: إذا كانت الزكاة يجوز صرفها لغير المسلمين عبر مصرف “المؤلفة قلوبهم” فالصدقة من باب أولى.
من جهته، قال الدكتور حمد الهاجري: إن الصدقة تجوز على المسلم وغير المسلم، أما وجبات الطعام فإن كانت من الصدقة فتجوز للمسلم وغيره، وإن كانت مخصصة لإفطار الصائمين فلا يجوز إعطاؤها لغير المسلم، بل حتى المسلم غير الصائم لا يجوز إعطاؤها له، لأن المتبرع يريد أجر الصائم المذكور في قول النبي صلى الله عليه وسلم: “من فطر صائما كان له مثل أجره”، لافتا الى انه لا يجوز مخالفة شرط المتبرع الذي اشترط إطعامه للصائمين.
من جانبه، قال الشيخ يوسف السويلم تعليقا على الحادثة: قد يكون واجبا اعطاؤه من الصدقة، وفي كل كبد رطبة صدقة، ولو كان هذا الفعل من الاسلام ما انتشر الاسلام ولا دخل الناس في دين الله أفواجا، مشيرا الى ان الانسانية لا تعرف دينا أو وطنا فكل انسان له حق في الامن والامان والحياة الكريمة والانسان خليفة في الارض لاعمارها وللتعايش وللسلام، لافتا الى ان الادلة مستفيضة في القرآن، “لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم”.
بدوره، قال الإمام والخطيب بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية د سلطان الفقيه: إن إطعام الطعام من خير الأعمال وأجلّها، والأدلة في ذلك كثيرة، مشيرا الى ان من منع غير المسلمين من الوجبات الغذائية فقد أخطأن لأن إطعام غير المسلم جائز وهو من باب الصدقة، وبابها واسع “وفِي كل كبد رطبة أجر” وهو وسيلة لدعوتهم وترغيبهم ودخولهم بالإسلام، لأنه يرى المسلم صائما ويرى تكاتف وتكافل المجتمع المسلم في إفطار الصائم، حيث أكثر من دخل الإسلام من هؤلاء بسبب البر والإحسان.
وأضاف: وقد يقول قائل: بأن المتبرعين دفعوا أموالهم من أجل الصائمين؟ فالجواب: المتبرع له الأجر على نيته، ولو كان المنتفع بها غير المقصود، ويدل عليه ما في صحيح البخاري من حديث معن بن يزيد قال: “كَانَ أَبِي يَزِيدُ أَخْرَجَ دَنَانِيرَ يَتَصَدَّقُ بِهَا، فَوَضَعَهَا عِنْدَ رَجُلٍ فِي المَسْجِدِ، فَجِئْتُ فَأَخَذْتُهَا، فَأَتَيْتُهُ بِهَا، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا إِيَّاكَ أَرَدْتُ، فَخَاصَمْتُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: لَكَ مَا نَوَيْتَ يَا يَزِيدُ، وَلَكَ مَا أَخَذْتَ يَا مَعْنُ”.

You might also like