40 لوحة تشكيلية في معرض «53» عرضتها "جام" في «فا»

دعم المرأة الكويتية في قراءة تاريخية وإنسانية لونية 40 لوحة تشكيلية في معرض «53» عرضتها "جام" في «فا»

الشيخة لولو المبارك وجانب من المعرض

كتب – جمال بخيت:
استضافت قاعة «فا» للفنون معرضاً شمل «40» لوحة فنية لاحد عشر فنانا من الخليج العربي وبلدان عربية وايران، المعرض الذي تقيمه «جام» للفنون يأتي بعد معرضها الأول الذي اقيم في دولة الامارات العربية بهدف تمويل حملة الغاء المادة «153» من قانون الجزاء الكويتي لدعم وانصاف المرأة.
من الفنانين المشاركين من الكويت الشيخة ماجدة الصباح والفنانة المصورة مها العساكر وفرح سالم وثريا ولين الجاسم وزهراء المندي والفنانتين أماني الذويني ودينا قبازرد والفنان طارق سلطان. ويشارك الرسام الايراني مهدي درويش والفنان البحريني زهير السعيد والفنان العراقي موسى الشديدي.
وتهدف الحملة إلى الغاء المادة 153 من قانون الجزاء الذي يعطي الرجل السلطة كاملة ويمنحه الحق في استخدام العنف على اقاربه من الاناث في تجاهل صارخ للدستور والاتفاقات الدولية المتعلقة بحقوق الانسان والمرأة والشريعة الاسلامية.
الشيخة لولو المبارك الصباح قالت تعقيبا على المعرض: ان كافة الأعمال الفنية في هذا المعرض قد صممت لهذا الغرض، وتظهر صور الفنانة فرح سالم مثلاً نساءً محبوسات في صناديق في مناظر طبيعية مختلفة وتتحدث صورها عن الحصار اما بسبب المجتمع أو بسبب القيود التي تعلق في أذهاننا. وتستخدم الفنانة مها عساكر الزهور والمرأة من أجل تسليط الضوء على الجمال الأنثوي ولكن أيضا لتركز على هشاشته وكيف يمكن لهذا الجمال الأنثوي المقدس بأن ينتهك.
وأضافت: تتّصف الأعمال التجريبية للفنانة أماني الذويني أيضاً بالغموض، فأعمالها الصغيرة عبارة عن لوحات مطبوعة على سبع طبقات، أما عملها الكبير فهو مصنوع من الاكريليك على ألواح خشبية من الام دي اف. وتشمل أعمال الفنانة دينا قبازرد «فعل الاختفاء بمساعدة 1 و2 و3» وهي وسائط مختلفة مجتمعة مع التطريز على الورق وتقدم تصريحاً واضحاً حول العلاقات بين الجنسين. ويدمر عمل الفنان طارق سلطان معني المصطلح العربي للتحبب وهو (يا بعد جبدي ) والذي يترجم إلى «يا جبدي» بالاضافة إلى الواقع المشؤوم لجرائم الشرف، كما يبرز عمله سيدة العدل وهو تجسيد استعاري للقوة المعنوية في النظم القضائية التي تشمل عصبة للعينين وميزان وسيف.
وأشارت لولو الصباح إلى أن الفنان العراقي موسي الشديدي يستخدم التحريف الرمزي لاثبات لوحة زيتية مؤرخة في عام 1814 رسمها الفنان جان أوغست دومينيك انجرس تسمي لا غراند أوداليسك وهي معروضة في متحف اللوفر في باريس، وأصبحت هذه اللوحة معروفة لأن الأنثي فيها رُسمت باثنين أو ثلاثة أو أكثر من الفقرات القطنية. وقد أظهرت الدراسات الحديثة أن عمودها الفقري الممدود كان تشويهاً متعمداً وهو وسيلة لتظهر تباين وضعية جسدها المغرية والمقصودة فقط لمتعة السلطان كما يظهر تعابير وجهها الذي يكون في نفس الوقت حزيناً وغير مبال. يستخدم الشديدي اللوحة كنقطة مرجعية لشرح كيف أن الرجال في العصر الحديث ما زالوا ينظرون إلى النساء على أنهن أجساد تستخدم لأجل المتعة الخاصة بهم وكممتلكات خاصة وأنهم يتمتعون بالحق بتغطيتهن أو حتى قتلهن. وفي صورته مع الستارة تصبح الأنثي موضوع اللوحة شيئاً لا بشراً.