دللي زوجك … بصداقتك له

ترجمة محمد صفوت:
تحب كل زوجة ان يظل زوجها محباً لها وكثيرا من الزوجات يسألن انفسهن عما اذا كان الشريك مستمراً في حمل مشاعر الحب والشوق في نفسه مثلما كان ايام الخطبة، والايام الاولى من العشرة الزوجية وهل مازال الرباط العاطفي بنفس القوة والحرارة التي تميز بها خلال الفترة الاولى من العلاقة؟
المرأة تهتم بهذا الجانب الشعوري الذي يتسم باللغة العاطفية اكثر من الرجل، ولهذا نجدها تسأل نفسها عن مشاعر زوجها تجاها بعد مرور شهور وسنوات على الزواج وهل هو لا يزال يحبها بنفس الدرجة ام ان الوضع تغير؟ واذا كان ذلك كذلك فكيف يمكنها العودة الى اجتذابه، واذكاء اللهفة العاطفية في نفسه كي تسترد العلاقة حيويتها، ويشعر الطرفان بالمزيد من البهجة والحيوية؟
يرد خبراء العلاقات الزوجية على هذا التساؤل قائلين انه ينبغي على المرأة اولاً ان تشعر الرجل بأنه مهم وله مكانته الخاصة. وعليها ان تولد في نفسه الشعور بالثقة الزائدة، والمعروف ان الرجال يحبون اللاتي يجعلنهم يشعرون بأنهم من خير الرجال وأفضلهم على الاطلاق بل واكثرهم قيمة وجاذبية، اما اذا لم تعرف الزوجة الجديد كيف تتعامل مع زوجها، أو حاولت تغيير طباعه، او عملت على تحسين أساليبه في الحياة فان الزوج قد يشعر في أعماقه بالاستياء ويظن ان شريكة حياته تنتقده وتحاول ان تفرض عليه سلوكيات معينة حتى لا تشكو منه او تتبرم، والافضل للزوجة ان تركز جهدها على امتداح الخصال الطيبة والتصرفات الايجابية في زوجها، ولابد ان تتأكد بأن الزوج قد ادرك مقدار اعجاب زوجته به وبخصاله المتميزة، وانه استطاع ان يغير حياتها الى الافضل والاكثر منه ان يؤدي اعمالاً او انشطة معينة تروق لها او تعجب بها، وتمتدحه لهذا السبب والمعروف ان الرجال يحبون ان يظهروا بمظهر الفرسان المغاوير ومعهم اسلحتهم اللامعة ويمكنك ان تعاملي زوجك بهذه الطريقة المتميزة، ومن المؤكد انه سيفخر بك ويعتز بخصالك الجميلة وباهتمامك الخاص به وهكذا تتوثق الصلة الحميمة الطيبة في عش الزوجية السعيد.
هناك نقطة مهمة تنبغي ملاحظتها من اجل ضمان استمرار محبته لك وشوقه اليك وهي استمرار اهتمامك بهواياتك الخاصة، وممارسة انشطتك التي تهوينها منذ البداية وهناك زوجات كثيرات للاسف يرتكبن خطأ جسيماً بهذا الشأن وهو اغفال ميولهن ورغباتهن الذاتية من أجل شركاء حياتهن ومن بين هذه الرغبات استمرار علاقة الصداقة مع السيدات الاخريات، ولهذا يلجأن الى الاقلال من فرص اللقاء وقضاء الوقت الكافي معهن، او اهمال بعض التدريبات التي اعتدن عليها في الفترات المسائية للارتقاء بمستوى العمل نهاراً وذلك بدعوى زيادة المدة التي يقضينها مع ازواجهن، وهذا خطأ كبير لأن الرجل بطبيعته يفضل العشرة مع المرأة ذات الاهتمامات الشخصية المتميزة والأنشطة الديناميكية التي تمارسها من آن لآخر خارج اطار العلاقة الثنائية، ولهذا على الزوجة ان تتأكد من انها لا تتخلى عن كل انشطتها وهواياتها وأعمالها لمجرد البقاء فقط مع الزوج طول الوقت.
هناك نقطة اخرى تؤخذ بعين الاعتبار، وهي ا نه اذا كانت الزوجة تنتظر من زوجها ان يرعاها ويهتم بها، ويستجيب لكل رغباتها ويسهر على راحتها، فان من حقها ايضا ان تهتم به وتحقق له ما ينشده من رعاية وراحة واستقرار وتكتسب هذه المسألة اهتماماً خاصا ويرجع ذلك الى ان الرجل يتعرض في عمله يومياً لضغوط كثيرة لهذا ينبغي توفير الوقت الكافي للراحة مساء، وعدم استهلاك كل طاقته من اجل قضاء كل حاجاتك، او طلب مساعدته في بعض اعمال التدبير المنزلي والمسألة ترجع الى التقييم الصحيح للزوجة بحيث لا ترهق كاهل الزوج.
لهذا فان الراحة الاسبوعية والاجازات فرص جميلة تتيح المجال للزوجين لقضاء المزيد من الوقت معا والاستمتاع بالراحة والانسجام والرفاهية، ولا مانع من الخروج سوياً للتنزه او الجلوس في البيت معاً في حالة استرخاء واستمتاع بالشراكة والترفيه وبالامكان ايقاد الشموع والاستماع الى الموسيقى الجميلة، وتناول الاطعمة اللذيذة.
يمكنك ان تشيعي جواً من الفرح والمرح وثقة المرأة بنفسها وشعورها الكامل بالاستقلالية والرغبة في مساعدة شريك حياتها، والاهتمام بمطالبه واحتياجاته من اهم وسائل المحبة المتبادلة، وبامكانها اشاعة تلك المشاعر لدى جميع افراد الاسرة وفي نفوس الزائرين والضيوف والجيران ايضا.
ينبغي على الزوجة كذلك ان تهتم بنفسها وهذا الاهتمام ليس فقط لصالحها وانما لصالح الزوج ايضا ويشمل الزينة والماكياج وارتداء الثياب الجميلة.
عليك ايضا ان تعتبري زوجك صديقك رقم 1 والمعروف ان مشاعر الصداقة من اجمل وانبل المشاعر الانسانية وهي اساس العلاقات الودية الايجابية بين البشر، كما انها الوسيلة العملية لتوثيق مشاعر الحب والعلاقة الوثيقة بين شريكي الحياة.
ينبغي على الزوجة ان تشارك زوجها الحديث اللطيف وتتبادل معه العبارات العاطفية والانفتاح والصراحة والاحترام من اهم وسائل الجاذبية بين الزوجين كما ان للثناء والمديح اثرهما الكبير في التأثير النفسي لدى الطرفين والتواصل الدافئ من شأنه تأكيد المشاعر الايجابية باستمرار وعليهما ان يعيشا معا كل اللحظات الممتعة والخروج للترفيه سوياً، وتبادل الهدايا وحضور المناسبات السعيدة لتثبيت مشاعر الحب والتقدير بينهما.