دمج “الهيكلة” مع القوى العاملة… قادم الحكومة تتمسك بصلاحياتها في اتخاذ القرار المتوافق مع القانون والقرارات الوزارية

0 3

الصبيح: توحيد قطاعات العمل يحقق المصلحة ولن يضر العمالة الوطنية

ديوان المحاسبة أوصى بفصل قطاع العمل عن الشؤون وتعديل الهيكلية

كتب ـ رائد يوسف:
فيما أرجأت اللجنة الصحية البرلمانية أمس اتخاذ قرار في شأن التوصية بدمج برنامج إعادة الهيكلة مع هيئة القوى العاملة من عدمه إلى اجتماع يعقد بعد أسبوعين ، تحدثت مصادرها عن ترجيح كفة الموافقة على هذا الدمج، لا سيما بعد الإستماع إلى مبررات وزيرة الشؤون هند الصبيح التي حضرت الاجتماع أمس ،”ومع ذلك فإن كل شيء وارد في الاجتماع المقبل”.
وذكرت المصادر لـ”السياسة” أن الوزيرة الصبيح ترى أن “الدمج”في صالح العمل ولن يضر العمالة الوطنية التي ستظل تحظى بالأفضلية على حساب العمالة الوافدة وبأنه تمت دراسة الدمج وتبين أنه سيحقق المصلحة العامة وسيعنى بتوحيد كل قطاعات سوق العمل تحت مظلة وزير واحد ، ولن يؤثر سلبا على العمالة الوطنية من حيث جودة الخدمات التي يقدمها البرنامج للفئة المستهدفة.
وأضافت المصادر: إن لدى الوزيرة الصبيح المسوغات القانونية كافة التي تخولها اتخاذ قرار الدمج، لاسيما ما يتعلق بقرار مجلس الوزراء رقم 767 لسنة 1997 بشأن دمج برنامج إعادة تركيبة القوى العاملة ومشروع إعادة هيكلة القوى العاملة والجهاز التنفيذي للدولة في برنامج واحد ، وقرار مجلس الوزراء رقم 185 لسنة 2001 بشأن تحديد اختصاصات الجهات الحكومية المعنية بتطبيق أحكام القانون رقم 19 لسنة 2000 في شأن دعم العمالة الوطنية وتشجيعها للعمل في الجهات غير الحكومية.
وذكرت المصادر أن الهيئة العامة للقوى العاملة أنشئت بموجب القانون رقم 109 لسنة 2013 وتضم المادة الثالثة منه اختصاصاتها التي تتمثل في الإشراف على القوى العاملة في القطاعين الأهلي والنفطي وتسجيلها وإعداد قاعدة بيانات لحصرها وإصدار اللوائح الخاصة بقواعد وإجراءات منح إذن العمل، وهو ما يخولها اتخاذ قرار الدمج لبرنامج تم إنشاؤه بقرار وليس بقانون، وبالتالي لا يملك مجلس الامة إجهاض قرار من صلب اختصاص السلطة التنفيذية ولا يتطلب قانونا من المجلس، ومع ذلك فقد أعلنت الحكومة من باب التعاون تجميد إجراءات الدمج وليس إلغاؤها لحين الوقوف على رأي المجلس واللجنة الصحية.
وكشفت عن دراسة لديوان المحاسبة تم عرضها على اجتماع اللجنة أمس يوصي خلالها الديوان بتعديل الهيكل التنظيمي والإداري لكل القطاعات ومؤسسات الدولة المرتبطة بالقوى العاملة بهدف القضاء على الازدواجية والتشابه في الاختصاصات مع عدم هدر المال العام ، وهو ما يرى فيه الديوان مساهما بإعادة تنظيم وحداتها الإدارية والمالية.
وأضافت :إن الديوان أوصى بفصل قطاع العمل عن وزارة الشؤون وإنشاء وحدة تنظيمية “وزارة العمل” بهدف السعي إلى إدراج قطاعات القوى العاملة المختلفة ضمن هيكل تنظيمي واحد وكذلك توحيد الإجراءات والآليات تحت سلطة قيادية للعمل على تنفيذ سياسات الدولة ، كما يرى الديوان ضرورة جمع الجهات المتعلقة بسوق العمل معا.
ولفتت المصادر إلى أن الاجتماع اطّلع على أوجه التداخل في الاجراءات بين ديوان الخدمة المدنية وبرنامج إعادة الهيكلة وهيئة القوى العاملة لا سيما استحقاق بدل البطالة والانتقال من القطاع الخاص إلى القطاع العام وبالعكس.
وأوضحت أن “البرنامج” انتقد بشدة خلال الاجتماع السابق هيئة القوى العاملة بلغ حد التشكيك بقدرتها على تنفيذ المهام المناطة بها، وبأن الهيئة فشلت في إدارة ملفات من صلب اختصاصاتها كالتركيبة السكانية وتجارة الإقامات،ما يجعل الهيئة متخمة بمسؤوليات تفوق طاقتها ويشتّت جهودها،فكيف تطلب الهيئة إضافة اختصاصات جديدة لها؟

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.