دمشق تستعد لإيواء نازحي إدلب وتقرير أممي يقدّرهم بـ700 ألف مركز الحرجلة يواكب التأهب لاسترداد المحافظة الشمالية

0

دمشق، عواصم- وكالات: فيما بدا استعداداً لتداعيات معركة كبرى يزمع الجيش السوري إطلاقها لاسترداد محافظة إدلب (شمال غرب)، المعقل الأخير الذي تتنازعُ السيطرة عليه فصائل مسلحة معارضة وجماعات تأتمر بتنظيم “جبهة النصرة” الإرهابي؛ شرعت الحكومة السورية، أمس، في ترميم مركز إيواء جنوب العاصمة دمشق “لاستقبال النازحين من إدلب”، فيما حذر تقرير أممي من أن “هجوماً مرتقباً” للحكومة على محافظة إدلب “قد يشرّد ما يربو على 700 ألف شخص”.
وأفاد مدير مركز إيواء الحرجلة، جنوب دمشق، عبدالرحمن الخطيب أن المركز يشهد تحضيرات وأعمال ترميم لاستقبال النازحين من إدلب. وقال في تصريحات صحافية، أمس، إن المركز “يتسع لخمسة آلاف شخص، لكنه احتضن في أوقات سابقة حوالى 20 ألف نازح، وهو حالياً بحاجة للترميم”.
وأشار الخطيب إلى أن الجانب الروسي “قدّم مراراً مساعدات إنسانية للمركز، تضمّنت فرشاً وبطانيات ومستلزمات أخرى”، موضحاً أن المركز “أنشئ عام 2014 في موقع مجمّع رياضي سابق، لإيواء النازحين من ديرالزور ودرعا ومناطق أخرى، وفي العام 2015 أقام فيه نازحون من الغوطة الشرقية، وهؤلاء جميعاً عادوا أخيراً إلى منازلهم بعد تحرير مناطقتهم من الجماعات المسلحة، ولايزال المركز خالياً حتى الآن بانتظار وافدين جدد”.
ويجري في مركز إيواء الحرجلة “تركيب 724 وحدة سكنية للنازحين، تتضمن كل وحدة غرفة ومطبخاً ودورة مياه”، بحسب الخطيب، الذي أضاف أن المركز “يشبه بلدة صغيرة، إذ يتوفر فيه مستودع للمواد الغذائية والمستلزمات الشخصية، إضافة إلى مدرسة ونقطة طبية مزودة بالأدوية والأجهزة، ما يكفي لمعالجة الحالات العادية، على أن تنقل الحالات الخطرة إلى دمشق”. إلى ذلك، أفاد تقرير شهري، صادر عن مجموعة وكالات إغاثة تقودها الأمم المتحدة، أن هجوماً مرتقباً للحكومة السورية على مقاتلي المعارضة في محافظة إدلب، “قد يشرّد ما يربو على 700 ألف شخص”؛ أي أكثر بكثير من المشردين بسبب المعركة التي دارت في جنوب غربي سورية في الآونة الأخيرة.
وانتهت معارك كثيرة في سورية باتفاقات تقضي برحيل مقاتلي المعارضة وأسرهم إلى محافظة إدلب، حيث رفع تدفق النازحين عدد سكان المحافظة إلى قرابة المثلين، أي إلى نحو 2.5 مليون نسمة. وقالت الأمم المتحدة إن “إدلب أصبحت أرضاً لتكديس النازحين”.
وجاء في نشرة “هيلث كلستر” الشهرية، التي تنشرها مجموعة وكالات إغاثة معنيّة بالصحة، في مقدمتها منظمة الصحة العالمية، أن “عمال الإغاثة يتأهبون لمعركة إدلب”. وأضاف التقرير: “من المتوقع أن يُسفر تصاعد الأعمال العدائية في الشمال الغربي، خلال الفترة المقبلة، عن تشريد ما بين 250 ألفاً و700 ألف شخص في إدلب والمناطق المحيطة، وسينتج عن ذلك حاجة متزايدة للمساعدات الإنسانية للمعرّضين للخطر الجدد، وللمجتمعات المضيفة، خصوصاً خدمات الطوارئ الصحية”.
وأفاد التقرير أن “184 ألف شخص نزحوا بسبب معركة في الجنوب واتفاقات لاحقة على إنهاء القتال هناك، في الفترة من منتصف يونيو إلى نهاية يوليو تموز، وما يربو على عشرة آلاف من بين النازحين ذهبوا إلى إدلب ومحافظة حلب الشمالية”.
وكانت الأمم المتحدة حذرت مراراً من مخاطر شن هجوم على إدلب. لكن الرئيس السوري بشار الأسد أكد، في مقابلة مع وسائل إعلام روسية الشهر الماضي، أن محافظة إدلب ستحظى بأولوية قواته.
وفي أنقرة، ذكرت وسائل إعلام تركية أمس، أن وزيري الدفاع التركي خلوصي أكار والأميركي جيم ماتيس، بحثا في اتصال هاتفي الشأن السوري والاتفاقات الدفاعية الثنائية ومكافحة الإرهاب.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

15 + ستة =