دواوين الكويت… دفء آل الصباح

0 94

وليد خالد المطيري

مشهد استقبال الشيخ مشعل الجراح الصباح، لسمو الشيخ ناصر المحمد، في ديوانه بالنزهة، يؤكد مقدار ومدى عمق التزاور والتواصل بين أفراد الأسرة الحاكمة، فزيارات الدواوين هي فكرة كويتية صباحية(نسبة إلى آل الصباح)، حيث درج عليه حكام آل الصباح الكرام منذ تأسيس الدولة، على زيارة الأهالي وزيارة بعضهم بعضا، لذلك تعتبر الدواوين ظاهرة اجتماعية بحت، تنفرد بها دولة الكويت في العالم كله، وهي تعد ملتقى دوريا يناقش فيه روادها آخر الأخبار والموضوعات الثقافية والسياسية والاجتماعية.
ويعود تاريخ الديوانية في الكويت إلى بدايات تأسيس الدولة، حيث كان التجار والشيوخ والقضاة يمارسون أعمالهم فيها من اتفاقات وعهود، وقد باتت ظاهرة اجتماعية مميزة للكويت، يمكن وصفها بمنتدى سياسي وثقافي واجتماعي، حيث تنفرد بكونها مكان لقاءات دورية يناقش روادها آخر الأخبار والموضوعات، وفيها يصنع جزء من تاريخ الكويت السياسي والاجتماعي والاقتصادي.
فروح الدفء التواصل والإخاء والمودة والترابط، تظهر بقوة في ديوانيات المجتمع الكويتي، وأصبح لكبار العائلات ديوانها الخاص المنفصل عن البيت، ودرج حكام الكويت على أن يزور الحاكم عدداً كبيراً من الديوانيات القديمة لتهنئة عائلاتها بشهر رمضان، خصوصاً خلال الأيام العشرة الأولى من الشهر.
وفي شهر رمضان المبارك، تتميز الدواوين الكويتية بإقامة مآدب طعام لمن يريد الإفطار أو السحور، وتبقى مشرعة الأبواب من بعد صلاة التراويح، وحتى موعد السحور، ويتخللها تناول وجبة خفيفة وحلويات شعبية منوعة، ويتناول الرواد فيها الأحاديث في مختلف الموضوعات الدينية والاجتماعية والثقافية؛ ما يضفي على الديوانية مزيداً من البهجة والسرور.
كاتب كويتي

You might also like