دورات التنمية البشرية الخاصة … وغياب الجهات الرقابية

0 112

د. أحمد الحسيني

إذا أردنا الحديث عن التنمية البشرية فهي”تنمية وتطوير قدرات الإنسان وإمكانيّاته بشكل دائم ومستمر، وذلك بما يُمكنه من ممارسة نشاطه المعتاد، وللتنمية البشريّة أسس فكريّة تنطلق منها شروط ومعايير محددة “.
ولكن السؤال، هل هناك ضوابط ومعايير لدورات التنمية البشرية الخاصة في الكويت ؟ وهل تقوم الجهات المعنية بمتابعة تلك الدورات والوقوف على مضامينها ؟
ولكن للأسف، ومن باب خبرتي في هذا المجال اجد بأنه لاتوجد ضوابط لذلك، وان هذا المجال أصبح مهنة من لامهنة له، فالمضحك المبكي أن كل من حضر دورة وأعجبته العملية قرر أن يكون مدربا معتمدا يقدم فكرا واتجاهات للآخرين دون وجود ضوابط لذلك، إضافة إلى أننا نجد كثيرا من المدربين يحضرون من خارج الكويت لتنظيم الكثير من الدورات الخاصة دون وجود متابعة من الجهات المعنية.
ما أريد الإشارة إليه هنا ان هذه الدورات تقام بعيدا عن نطاق الجهات الرسمية، حيث تعمل على تغيير اتجاهات الافراد في جميع المجالات سواء أكانت الاسرية أو التربوية والسياسة والدينية، فالمحاضر الذي يقوم بإعداد الدورة قادر على تغيير مسار الفرد نحو الهدف الذي يريد تحقيقه، وعدم وجود ضوابط ولوائح لتنظيم عمل هذا المجال بقدر يؤثر على اتجاهات المجتمع الكويتي وكذلك معتقداتهم.
فعندما يأتي أحد المحاضرين من خارج البلاد تحت ستار مدرب معتمد يقوم بالإعلان عن دورة مبهمة الاهداف ويحجز قاعة في أحد الفنادق ويصول ويجول باتجاهات الناس وتغيير مسارها نحو اتجاهات تتخالف مع اتجاهات الدولة او الاسرة الكويتية، ناهيك عن أن بيع مؤلفات وكتب غير مرخصة من وزارة الإعلام ممنوع بيعها في الكويت، فتلك مصيبة عظمى سيعاني منها المجتمع بأسره، فبفضل عدم وجود منطقية تنظيمية لهذه الدورات زادت لدينا نسبة الطلاق و الانحراف الفكري، وكذلك التطرف والتشدد الديني .
نقطة آخر السطر:
رسالة إلى الاخوة في وزارة الشؤون ووزارة التجارة والهيئة العامة للتعليم التطبيق وزارة الإعلام إلى الجهات المعنية، إلى متى هذا الغياب؟ نرجو منكم وضع ضوابط ولوائح تنظيمية لهذا المجال للحفاظ على معتقدات المجتمع الكويتي وعلى الاسرة الكويتية، من خلال اعتماد مراكز رسمية يقع مضمون دوراتها تحت متابعة الجهات المعنية بذلك .

كاتب كويتي

You might also like