سلامة يخرج عن صمته: القانون الأميركي مطلوب تطبيقه عالمياً وفي لبنان

دول في أميركا اللاتينية تطلب مساعدة من بيروت بالتحقيق في ضلوع “حزب الله” بالمخدرات وتبييض الأموال سلامة يخرج عن صمته: القانون الأميركي مطلوب تطبيقه عالمياً وفي لبنان

“السياسة” – خاص:
كشفت مصادر موثوقة لـ”السياسة” أن أجهزة أمنية لبنانية تلقت أخيراً طلبات من عدد من دول اميركا اللاتينية، في مقدمها كولومبيا وبنما، للمساعدة في استكمال التحقيقات التي تجريها السلطات المختصة في هذه الدول بشأن ضلوع “حزب الله” في تجارة المخدرات وتبييض الاموال في دول اميركا اللاتينية.
وقالت المصادر المطلعة على طبيعة هذه الطلبات، ان الاجهزة الامنية اللبنانية تملك معلومات كثيرة عن الاطراف اللبنانية لشبكات تبييض الاموال وتجارة المخدرات في دول اميركا اللاتينية التي تنتمي جميعها الى “حزب الله”، مشيرة إلى أن ضباطاً كباراً أوصوا بضرورة نقل هذه المعلومات الى السلطات المختصة في دول اميركا اللاتينية خشية ان يتم تصنيف لبنان في خانة الدول غير المتعاونة مع الاسرة الدولية في مجال تبييض الاموال ومكافحة تجارة المخدرات، خلافاً لما تعهد به لبنان في عدد من المواثيق والاتفاقات الدولية التي وقع عليها.
وحذرت من أن عدم تعاون لبنان في مجال تبييض الاموال ومكافحة تجارة المخدرات من شأنه ان يلحق ضرراً جسيماً بالجهاز المصرفي اللبناني الذي يواجه صعوبات في التعامل مع العقوبات المالية التي فرضتها السلطات الاميركية في كل ما يتعلق بتمويل “حزب الله”.
وبحسب المصادر، فإن الطلبات التي تلقاها لبنان تنصب في معظمها على كشف الجهات اللبنانية لعشرات الشركات التي استعملها (ن. ح) الذي تم القبض عليه في كولومبيا أخيراً وسيتم تسليمه الى الولايات المتحدة لمحاكمته هناك مع عمه (ع. ف) وستة أشخاص آخرين بتهمة تبييض الاموال الناجمة عن تجارة المخدرات من خلال امبراطوريته العقارية والشركات المالية وتجارة التجزئة التي يملكها في 14 بلداً في اميركا اللاتينية، وأبرزها 68 شركة في بنما وكولومبيا بالاضافة الى شبكة من المتاجر التي تبيع السلع من دون ضريبة في المطارات.
واشارت المصادر إلى أن السلطات في بنما بصدد وضع اليد أيضاً على مصرف “ب. ب. ا. ت” الذي تملكه عائلة (ح) اللبنانية الاصل التي تحمل الجنسية البنمية والاسبانية والكولومبية.
في سياق متصل (وكالات)، خرج حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، أمس، عن صمته حيال ردود الفعل المحلية على القانون الأميركي القاضي بمكافحة تمويل “حزب الله”، ليؤكد بما لا يقبل الجدل أن “الموضوع الذي نواجهه جدي ويقتضي التعاطي معه بمسؤولية ومهنية وضمن نطاق القانون اللبناني وهذا ما نفعله من أجل مصلحة لبنان واقتصاده، ومن أجل اللبنانيين وادّخاراتهم، هذا هو نهجنا وسنبقى عليه”.
وأوضح في بيان أن القانون الصادر في الولايات المتحدة هو قانون أميركي مطلوب تطبيقه عالمياً وفي لبنان، “وبالتالي فإن التعميم رقم 137 الصادر عن مصرف لبنان بتاريخ 3 مايو 2016 كان واجباً قانونياً لبنانياً”، مشيراً إلى أنه “بموجب قانون السرية المصرفية، لا يحقّ للمجلس المركزي لمصرف لبنان الإطلاع على حركة الحسابات الدائنة، كما لا يمكنه قانوناً إرغام المصارف على إطلاعه على أي حساب دائن، كما لا يحق للجنة الرقابة على المصارف الإطلاع إلا على الحسابات المدينة”.
ولفت إلى أنه “خلال الاجتماع الأخير لهيئة التحقيق الخاصة، تمّ التوافق على المبادئ الأساسية التي سنتابع بموجبها ومن خلال هذه الهيئة، تصرفات المصارف مع زبائنها بخصوص تطبيق تعميم مصرف لبنان رقم 137″، كاشفاً أن “إقرار هذه المبادئ وتحويلها إلى تعميم صادر عن هيئة التحقيق الخاصة، سيتم في أقرب وقت، بعد استكمال الدراسات القانونية محلياً ودولياً”.
كما أعلن عزم “لجنة الرقابة على المصارف على إصدار تعميم تطبيقي له صلة بالحسابات المدينة التي توافق على إقفالها وكيفية معالجتها حسابياً ومصرفياً”.
وأكد سلامة في بيانه أن “على المصارف التي تريد إقفال حسابات مؤسسات أو أشخاص لأنها تعتبرها مخالفة للقانون الأميركي أن تقدم التبرير لذلك قبل إقفال الحساب”، مشيراً إلى أنه “على المصرف أن ينتظر رداً من هيئة التحقيق الخاصة قبل إقفال الحساب، وإن لم يبلغه الردّ خلال 30 يوماً، يتصرّف عندها المصرف على مسؤوليته”.