دونا ماريا: أعمالي تُعبِّر عن تجارب إنسانية لبنانية تعيش في أميركا وتغني بالإسبانية والإنكليزية والعربية

0

القاهرة ـ وائل محمد:

تعيش المغنية اللبنانية دونا ماريا في الولايات المتحدة الأميركية، وتغني بالعربية، الإنكليزية والإسبانية، التي نالت بها المراكز الأولى في العالم اللاتيني بأغنية “ESCUCHA MI”، لتجمع بين الموسيقى الغربية والدم الشرقي الأصيل، الذي جعلها مميزة كمطربة عالمية حققت انجازات في الطرب والغناء، فتم اختيارها عضوا رئيسيا في لجنة تحكيم “غرامي أواردز”، لتصبح أصغر مطربة يتم ترشيحها لهذه المكانة الكبيرة.
ماريا أصدرت ألبومها الجديد بنسختيه العربية والإسبانية، ويضم أغنيات باللغات الثلاث، ولهجات مصرية وخليجية، ويحمل اسم “أكون من أكون”… وعنه تتحدث في حوار مع “السياسة”.

ماذا يعني حصولك على عضوية لجنة تحكيم جائزة “غرامي”؟
فخورة بهذا الأمر، فقد حصلت عليها تقديرا لانجازاتي الفنية والموسيقية، برغم صغر سني على حد تعبير المسؤولين عن الجائزة، وهذا يدل على أنني أسير في الطريق الصحيح.
تميزك كمطربة وملحنة ومؤلفة هل هو سبب نجاح أغنيتك بالإسبانية واحتلالها المراكز الأولى في أميركا اللاتينية؟
نعم، وسعيدة بهذا النجاح، لا سيما أني لم أصورها، وإنما لكلام الأغنية فقط باللغة الإسبانية وتضمن مقطعا صوتيا أيضا باللغة الإنكليزية لشاب أميركي، وجمعت بين الشرق والغرب فلفتت الأنظار ونجحت.
كيف كان رد الفعل على ألبومك الجديد؟
شعرت بنجاح الألبوم الذي صدر هذا العام، وأنا أغني في مسرح جيمس بريدجيس في كاليفورنيا، وللعلم فهو إنتاج شركة أميركية وتوزيع شركة ألمانية.
ما أهم أغنياته ولماذا جميعها من كلماتك وألحانك؟
ضم احدى عشرة أغنية منها خمس أغنيات باللغة العربية بلهجات مصرية وخليجية ولبنانية لإرضاء جميع الأذواق العربية، والأغنيات الست المتبقية باللغتين الإسبانية والإنكليزية، ولحنت أغنياته وكتبت كلماتها، لأنني أجيدهما معا، وأرى أن الفنان يمكن أن يكون أقرب للتعبير عن إحساسه سواء بالكلمة أو اللحن.
حققت أغنية “أنا مش عارفة” نجاحا كبيرا بين أغنيات الألبوم فماذا عنها؟
ببساطة لأن كلماتها قريبة من المستمعين، وموسيقاها أيضا تألفها الاذان، وهي باللهجة العامية المصرية، وصدرت منذ سنتين تقريبا وكانت سببا في معرفة الجمهور بي، وقدمتها باللغتين العربية والإسبانية معا فحققت نجاحا كبيرا، لذا طرحتها مجددا ضمن أغنيات الألبوم.
بعد كل هذا النجاح لماذا غبت عن جمهورك أكثر من عامين؟
لأنني لا أريد أن أقدم أي شيء والسلام، ولقد عكفت لمدة عامين بحثا عن كلمات جديدة وألحان مختلفة أعبر بها من خلال أغنيات ليست عن الحب والغرام فقط لا غير، وإنما شملت معاني إنسانية كثيرة، وهو ما خاطب الجمهور العريض سواء في العالم العربي أو أميركا والبرازيل.
لماذا تهدرين طاقتك في ترجمة معاني أغنياتك باللغتين الإسبانية والعربية معا؟
معظم أغنياتي تعبر عن تجارب إنسانية عشتها بنفسي من خلال تجوالي في الدول المختلفة، وأصر على غنائها باللغتين العربية والإسبانية حتى تصل لأكبر شرائح من الناس في كل مكان.
ما نوعية التجارب التي عبرت عنها بالغناء؟
إنسانية بحتة وتتضمن معاني أشمل وأوسع وأكبر عن الحب، وليس بالضرورة أن يكون حب بين رجل وامرأة، فحب الأشياء وحب الخير للناس من أرقى معاني الحب التي ربما يغفلها الكثيرون وهم يغنون.
لماذا الإصرار على الغناء باللغة الإسبانية؟
لأنها لغتي الثانية بعد العربية وقبل الإنكليزية أيضا، وعن طريقها عرفني الجمهور في إسبانيا وأميركا وعدد من الدول الأوروبية، فلماذا أتخلى عنها؟ هذا شيء غير طبيعي بالمرة.
هل الغناء بالإسبانية فقط كون جماهيريتك العريضة في الخارج؟
قد تندهش إذا عرفت أن بدايتي كانت في البرازيل، حيث يمتلك بعض أقاربي محطة إذاعية ووسائل إعلامية مختلفة هناك وتبنوا أغنياتي وبالصدفة البحتة وجدت رسائل عديدة من معجبين بأميركا تؤكد إعجابهم بي وبأغنياتي ومن هنا انطلقت إلى أميركا وأوروبا أيضا.
لك وجهة نظر تؤكد أنه لا حاجة للاستعانة بالمخرجين في الكليبات. كيف ذلك؟
أرى إن الكليبات لا تحتاج إلى مخرجين وإنما فقط لمدير تصوير موهوب قادر على توزيع “الكادرات” بشكل جيد، وعلينا ألا نهدر طاقة المخرجين في هذه الأعمال البسيطة، وعليهم أن يتجهوا للإخراج السينمائي أو التلفزيوني حتى لا يضيع مجهودهم هباء في عمل قد لا تتجاوز مدته خمس دقائق فقط لا غير.
ألذلك صدر لك كليب من دون توقيع أي مخرج؟
نعم، فأنا أؤمن بعدم أهمية وجود مخرج، كما ذكرت سلفا، ومن ثم اكتفيت بمدير تصوير محترف شاطر فقط لا غير، ونجح الكليب فصدقت وجهة نظري.
أي المخرجين استرعى انتباهك؟
سعيد الماروق، فهو يمتلك حصيلة من الأفكار لو استغلها بالعمل في هوليوود لصار مخرجا عالميا، وربما نال “الأوسكار” من فرط تميزه كمخرج، فكيف يضيع مجهوده في الكليبات فقط ومثله كثيرون.
تجربة إعادة الأغنيات الغربية الشهيرة هل كانت في صالحك؟
بطبعي أحب أن أنوع فيما أقدم، حتى أرضي الكثير من أذواق الجمهور، وقد أخذت حقوق إعادة تسجيل الأغنية المشهورة “L’immensita” للمطرب الإيطالي Don Backy، وهي أغنية تناسب طبقة صوتي، وستضيف إليّ.
سافرت إلى كثير من دول العالم فأين لبنان من خريطتك؟
في القلب وستظل بكل مناطقها ومعالمها في قلبي، وأنا شخصيا لا يمكن أن أظل بعيدا عنها كثيرا ومهما شرقت أو غربت ستظل لبنان وشوارعها محتلة قلبي، وقد شاركت في حملة واسعة لجعل مغارة “جعيتا” من عجائب الدنيا السبع، فهي من أجمل وأغرب الأماكن بلبنان.
ما الأصوات التي تنال إعجابك؟
أصوات كثيرة أتابعها منذ فترة وأعشق سماعها بل وترديد أغنياتها أحيانا، مثل “ليه يا بنفسج” لصالح عبدالحي، “على الحلوة والمرة”، وأغنيات كوكب الشرق السيدة أم كلثوم وموسيقار الأجيال محمد عبدالوهاب والأصوات الخليجية الشهيرة محمد عبده، راشد الماجد وعبدالله الرويشد، والأصوات اللبنانية الجميلة وائل جسار، نانسي عجرم وغيرهما من الأصوات الحلوة وكل منها يعد مدرسة في حد ذاته.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

2 × ثلاثة =