ديبلوماسيون: إيران و”حزب الله” يُورِّطان لبنان في حرب مدمرة المشنوق طالب عون والحريري بالرد على نصرالله... ويسأل: إلى متى تتفرج الدولة؟

0 106

بيروت ـ”السياسة”:

يثير الصمت الرسمي على مواقف الأمين العام لـ”حزب الله” حسن نصرالله، الكثير من علامات الاستفهام، والتي طرحها عدد من الديبلوماسيين العرب والأجانب في لبنان، “باعتبار أن ما قاله نصرالله، يؤكد، بما لا يدع مجالاً للشك، أن لبنان يستخدم كصندوق بريد في الصراع الإقليمي والدولي الدائر، حاليا بين أميركا وإيران”.
وتسألت أوساط ديبلوماسية، لـ”السياسة”، “عن سر الصمت المريب للمسؤولين على تفرد حزب الله بقرار الحرب والسلم، وتهميش دور الدولة ومؤسساتها العسكرية والأمنية”.
وأشارت الأوساط، إلى أن “حزب الله ومعه إيران يعملان على توريط لبنان، في حرب مدمرة مع إسرائيل إذا استمر نصرالله في إطلاق تهديداته، وسط انكفاء المؤسسات الرسمية التي يبدو أنها عاجزة عن مواجهته، وهذا سيترك تداعيات بالغة على لبنان” .
ومتابعة لتطورات الأوضاع في الجنوب، التقى وزير الدفاع الياس بو صعب، المنسق الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيتش، حيث جرى البحث في الخرق الإسرائيلي للضاحية الجنوبية لبيروت بواسطة طائرتي استطلاع مسيرتين، كما تمّ التداول في موضوع المساعدات التي يحتاج إليها لبنان لضبط المعابر غير الشرعيَّة بهدف منع التهريب على الحدود اللبنانية.
وفي هذا السياق، أبلغ بو صعب الديبلوماسي الأممي أن مجلس الوزراء سيناقش اليوم، خلال جلسته التي يعقدها برئاسة رئيس الجمهورية ميشال عون، ستراتيجية الإدارة المتكاملة للحدود .
في سياق أخر، لم تهدأ عاصفة المواقف المنددة بتصريحات نصرالله في ذكرى العاشر من محرم، حيث
اعتبر النائب نهاد المشنوق، “أننا كنّا نظن أننا نطالب حسن نصر الله بالستراتيجية الدفاعية، حمايةً للبنان ولوحدة اللبنانيين في مواجهة العدوّ الإسرائيلي، فتبيّن أنّنا يجب أن نطالبه بحقّ تقرير المصير، بعدما حسم مصيرنا في حروب وأزمات المنطقة، بما لا يترك مجالاً للتمايز، بالحدّ الأدنى”.
وأشار الى أن “هذا الكلام يجب ألا يمرّ من دون ردّ واضح ومحدّد من قبل رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة اللبنانية، لاسيما أنّ لبنان الرسمي، باعتراف نصرالله، وفّر الغطاء الشرعي لمقاومة الاعتداءات الإسرائيلية، ضمن مشروع حزب الله، دون غيره من المؤسسات العسكرية الشرعية”.
وسأل المشنوق: “إلى متى ستبقى الدولة تتفرّج على جرّ لبنان الى محاور وحروب ونيران؟ وهل سنبقى نضحك على أنفسنا وعلى المجتمع الدولي بالقول إنّ القرار1701 بخير؟”، مضيفاً :”يحقّ للسيّد نصرالله التأييد السياسي لهذه الدولة أو تلك، لكن لا يحقّ له إعلان سياسة عسكرية تورّط لبنان وتربط مصير لبنان عملياً بمصير إيران وصراعاتها.”
من جهته، علّق النائب السّابق فارس سعيد على مواقف نصرالله، بالقول، “إن نصرالله أطاح بجهود المسؤولين حين قال: مرجعيتي الإمام الخامنئي، وليس الدولة والدستور والطائف”.
وأضاف سعيد، “أنا مواطن مرجعيتي القانون والدستور، السيّد حسن نصرالله سوبر مواطن مرجعيته الامام الخامنئي”، سائلاً:”كيف يمكن أن نعيش سويًّا في بلدٍ واحدٍ؟، هو مميّز وأنا عادي؟ هو لا يطاوله القانون وانا اخضع للقانون؟”.
وتوجّه الى نصرالله بالقول:”اترك لنا مجالاً واحدًا حتى نقبل المساكنة معك، انهيت الرؤساء ميشال عون وسعد الحريري ونبيه بري البارحة، أبو عمار احترمنا اكثر منك”.
بدوره، كتب رئيس “حركة التغيير” ايلي محفوض، عبر “تويتر” : “نصرالله أعلنها صراحة، لبنان جزء من محور قلبه إيران وإذا هوجمت إيران ستشتعل المنطقة، الرجل واضح لكن الصمت يعم أهل الحكم الذي سلم أمره بالكلية إلى حزب الله”.

You might also like