ديرة بطيخ ! زين وشين

0

طلال السعيد

لا أعرف من أين جاء هذا التعريف، أو هذه الصفة لا فرق، لكن مصطلح “ديرة بطيخ” يطلق على البلاد التي تعم فيها الفوضى وتضعف قبضة الدولة ويتجرأ الوافد على هيبة القانون، هذا بالضبط مفهوم ديرة البطيخ بالكويتي الفصيح.
اما لماذا هي “ديرة بطيخ” فتلك النصابة المحترفة التي أشغلت الكويت وأهلها فترة طويلة، كانت خلالها تسرح وتمرح في طول البلاد وعرضها تحترف التسول بطريقة جديدة مبتكرة، وبعد ان كثرت الشكاوى تم إلقاء القبض عليها، واتضح ان جميع اوراقها مزورة بما فيها الجواز الإيراني، ويقال انها سافرت للامارات أيضا بجواز مادة 17مزور أيضا، وهذا ما افادت به السلطات الاماراتية حسب الاقوال المتداولة.
هنا مطلوب من الداخلية توضيح حقيقة امر هذه المحتالة، وهل ما يتم تداوله عنها صحيح ام لا؟ خصوصا أنها كانت تتجول على كرسي متحرك تدفعها خادمة آسيوية، ومن دون شك ان الجواب الأكيد عند تلك الآسيوية، ما لم تكن هي الاخرى من مخالفات قانون الإقامة، او من الهاربات، فأنا شخصيا صادفتها في سوق الجملة بالشويخ بكرسيها المتحرك، واستطاعت بحرفنة غير مسبوقة النصب عليّ برجلها المقطوعة والأخرى التي أكلتها الغرغرينا، او هكذا تصورت، فأعطيتها كل ما كان معي من نقود، ولَم تغب صورتها عن ذهني حتى رأيت صورتها وتأكد لي نصبها غير المسبوق.
قضية النصب الان اصبحت عند القضاء، وسوف يصدر القضاء العادل حكمه فيها، وقد أفرج عنها بالكفالة، لكن يبقى السؤال قائماً: كيف استطاعت ان تتجول بكل حرية طوال هذا الوقت بتلك الأوراق المزورة، حتى وان كانت محترفة النصب والاحتيال؟
ولو كان مواطن او مواطنة كويتية مطلوبين لتم ضبطهما بأقصر مدة، بل ويتسابقون على إلقاء القبض عليهما وايداعهما نظارة التنفيذ تنفيذا للمثل الذي يقول “أبوي مايقدر الا على أمي”، بل ويسرع لالقاء القبض عليك من يعرفك منهم اويسكن منطقتك!
اما امثال النصابين والوافدين فإن قضاياهم بالاف، وبعضها يسقط بالتقادم، وهذا خلاف من يغادر مطار الكويت معززا مكرماً الى بلاده ثم يختفي هناك، وأكثرهم ينجح بتغيير اسمه الرباعي فيختفي اثره للأبد، ولايزال السؤال قائماً للجهات المسؤولة: ماحقيقة تلك المرأة التي أشغلت أهل الكويت كل تلك المدة حتى تم إلقاء القبض عليها ولا تزال هويتها مجهولة للجميع حسب ما تناقلته المصادر، فقد دوخت أصحاب الشأن ولَم يعرف لها أصل حتى اليوم؟
اما “ديرة البطيخ” فهي الديرة التي يتجول فيها الوافد والمشبوه من دون ان ينتبه له احد، مثل تلك المرأة التي تجولت على جميع ديوانيات الكويت تقريبا، من شمالها الى جنوبها، ولَم يصادفها حاجز تفتيش واحد يدقق في اوراقها،علما انها تتجول بسيارة وليس مشيا على الأقدام، وكم نتمنى لو ان الوزير، او الوكيل، وجه هذا السؤال لمن يعنيهم الامر، فمزيد من التدقيق، او قل تقوية القبضة تكشف لنا اكثر من سر غامض لكي لا تكون ديرة بطيخ…زين.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

1 × 3 =