“دي لا رينتا” تحاكي عراقة الماضي مستوحاة من العباءة والقفطان والساري

0 52

كتبت – جويس شماس:

منذ تسلمهما مهمات ادارة الفريق الابداعي للدار الاميركية «اوسكار دي لا رينتا»، اعتاد الثنائي لورا كيم وفيرناندو غراسيا على السفر معا، بغية استكشاف العالم والحضارات والثقافات المتنوعة، كونها الوسيلة المثالية للاستلهام والوحي وابتكار افكار جديدة، خصوصا ان الخطة او الصيحة الجديدة تتمحور حول المعاصرة التي تندرج تحت خانة الازياء الانيقة والعملية التي تتماشى مع تطورات العصر الحالي، ولكنها تحافظ في اوقت عينه على هوية الدار وحمضها النووي كما يقال، لأن تناغمهما معا يولد ازياء تحمل في طياتها روحا مبتكرة تلبي اذواق الجميع واحتياجاتهم كلها، الا انهما غيرا عادتها هذا العام، حيث سافرت كيم الى كومو الايطالية ومراكش المغربية وكرواتيا، في حين توجه زميلها الى الهند، ليجولا في ارجائها ويضعا الخطوط الرئيسية لازيائهما الجاهزة، ليدمجا الرسومات عندما عادا، ويحصلا بالتالي على تشكيلة مميزة قدماها ضمن فعاليات اسبوع نيويورك للموضة الخاص بموسمي ربيع وصيف 2019، حيث زينا احدى لياليه، واختارا تراس «سيرينغ ستيديوز» المشهور بإستضافته لأهم الفعاليات والنشاطات المهمة في مدينة التفاحة، بمشاركة الاختان بيلا وجيجي حديد، وحضور نجمات وسئل التواصل الاجتماعي ومشاهير هولييود.
كشف الثنائي النقاب عن خط ملابس جاهزة حريرية نابضة بالحياة والالوان والنقوش الماخوذة من التراث المغربي والهندي، مع عبق دومينيكاني، المكان الذي ولد فيه المؤسس دي لا ريتنا، اي انهما جمعا ازيائهما بنقوشها وقصاتها والوانها من اصقاع العالم، وحولاها للوحة فنية جامعة تزين طلة الجنس اللطيف؛ مثل طبعات مأخوذة من افريقيا الشمالية المزدانة بالاهداب والقصات المأخوذة من الازياء المغربية الشعبية والعباءات والقفطان الذي يعتبر من اشهر الازياء في العالم، والثنيات من الساري الهندي، وبالفعل، صرحت كيم ان المجموعة تحاكي حياة البدوية والترحال والتجوال، ما يعني انها تجسد قصة القصات المريحة والعملية، انما المطرزة بالكثير من ادوات الزينة التي تمنحها الحياة والاحساس بالمرح والخفة، كالاهداب والشرابات المعروفة بإسم Tassel والتطريزات والرسومات المتنوعة، والتي تشمل الازهار والاشكال الهندسية وتقنية الـ Ikat، بالاضافة الى صور مركبة طبعت على الاقمشة الناعمة والفاخرة من رحلاتهما الصيفية، مع باليت نابضة بالتدرجات، بدءا من الاسود والابيض، مروروا بالكحلي، ووصولا الى تلك القوية والناعمة كالبنفسجي والاصفر والاخضر والبرتقالي والاحمر.
زاوج كيم وغراسيا بين القديم والحديث، بغية الوصول الى خلطة سحرية جديدة؛ كمزج التنانير وفساتين الدار المشهورة بقصة الـ Fit and Flat مع العباءة والملابس الرياضية وستايل «البيجاما» بالنسبة الى الملابس اليومية مثل بلايزر من اللينين مع توب Charmeuse وتنورة مصنوعة من كروشيه الرافيا والحرير، والـ Bustier من دون اكمام لفساتين السهرة والبناطيل المنسقة من السترات والقمصان بأشكال عديدة منها ما يشبه القصة العلوية للعباءة المفتوحة مع حزام عند الخصر او المعطف- الفستان وحمالات الصدر، خصوصا لرغبتهما في ايجاد طريقة لتشعر الزبونة بالراحة ليلا عند حضورها حفلة ما.
بالاضافة الى ذلك، لم يتخليا عن هوية «دي لا رينتا» وكلاسيكيتها، لأن التزاوج كان متناغما بكل ما للكلمة من معنى، بين جمال الماضي والحضارات والمعاصرة، لان كيم وجدت في احد مصانع كومو قماشا مرقعا ومزدانا بطبعات، مشابه لقطعة من ارشيف الدار والتي صممها المؤسس بنفسه، لتدمجهما مع بعضهما البعض وتحصل على شيء جديد و»فينتاج» في الوقت ذاته، كما اكثرا من استخدام نقوش الازهار والاشكال المستوحاة من جمال الطبيعة، وكأنهما دخلا في المنافسة.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.