دَرّب عَقْلَكَ ليكون أقوى مِن عواطفك حوارات

0 83

د. خالد عايد الجنفاوي

يتوجب على الانسان السوي تدريب وتعويد عقله ليكون أقوى من عواطفه، وبخاصة فيما يتعلق بعلاقاته مع العالم الخارجي، فلا يمكن في أي حال من الأحوال أن يُسمح للعواطف وللأحاسيس المفرطة أن تطغى على التفكير العقلاني والمنطقي وبالذات إذا رغب المرء في عيش حياة ترتكز على الحقائق والوقائع والمعطيات الواضحة، فلم يُعرف إطلاقاً عن التفكير العاطفي وما يرتبط به من انطباعات مشوهة عن العالم الخارجي،أنه أدى إلى تمكين الانسان من عيش حياة واضحة المعالم، بل يكاد يمتلئ المحيط الاجتماعي الذي يفيض بالتفكير العاطفي بالترهات الفكرية وبالاباطيل وبالخزعبلات وبالانطباعات الخاطئة،وبالهياط والسلوكيات الاعتباطية والفوضوية. وربما يجادل البعض بأنه يتطلب من الفرد أحياناً إفساح المجال لعواطفه الفطرية أو ميوله العاطفية المكتسبة لأن تشكل بعض ردود فعله في حياته اليومية، ولكن وفقاً للمنطق وبحسب ما تكشف عنه التجارب والخبرات الانسانية الاعتيادية، الحياة الخاصة والعامة والتي يغلب عليها العقلانية تتسم بالنظامية وبالتوازن وبالاعتدال العاطفي وبالوسطية وبالتسامح وبالتقدم الحضاري، ويناقضها ذلك النوع من التواجد البشري الفوضوي والمتنرفز على الدوام والذي يغلب عليه الانانية والنرجسية والفوضوية والبطش بالآخر،وضعف أو غياب المبادئ السلوكية التي ترتكز على المنطق الاخلاقي الكوني. ويمكن للمرء تدريب عقله وتقوية ملكاته الفطرية واكتساب مزيد من مهارات التفكير العقلاني عن طريق عمل التالي:
يستلزم على المرء إدراك أن نقيض الذكاء العاطفي هو الافراط العاطفي.
يجدر بالانسان العقلاني العمل على الاستفادة من ملكاته الادراكية الذهنية والوجدانية، والعمل على تقليل اعتماده على التفكير العاطفي المفرط.
القراءة المتواصلة في حقول علم النفس وعلم النفس الاجتماعي وعن العقل تزيد معرفة الانسان بنفسه،وتكشف له ملكاته الذهنية الكامنة.
الحفظ وتطوير مهارات الحساب والتركيز على التفاصيل الدقيقة والتمارين الذهنية المختلفة،ربما تساهم في تدريب العقل بهدف استعمال واستثمار أقصى طاقاته الفطرية والمكتسبة.
كل ما يتنافى مع المنطق الكوني يتنافى مع الحقيقة.
من يخاطب عواطفك لا يحترم عقلك.
يجدر بالانسان العمل على تطوير مهاراته في استعمال عقله الباطن وحدسه وفطنته الفكرية.
كاتب كويتي

You might also like