دَماثَة الخُلُقِ دليل على الثقة بالنفس حوارات

0 136

د. خالد عايد الجنفاوي

سيظن الشخص السيئ، وبخاصة الوقح والجلف، أنّ دمث الاخلاق سيفتقد الثقة بنفسه، وسيستمر الوقحون بتفسير اللطف واللين والعطف في التعامل على أنه سيكشف ضعف من سيمارسه، وبالطبع، ووفقاً للمنطق الاخلاقي الكوني، وبحسب ما سيمليه الحس والتفكير السليمين: دماثة الخلق دليل على الثقة التامة بالنفس، ودليل على قدرة الانسان دمث الاخلاق على التحكم في نفسه، وفي ردود فعله في عالم وقح، ومن بعض الدلائل التي ستؤكد أن دماثة الخلق وحسنه ولين طبع الانسان الدمث ستكشف عن ثقتة بنفسه ما يلي:
– في جوانب معينة من عالم اليوم، ستصبح دماثة الخلق دليلاً واضحاً على ثقة الانسان بنفسه، وبخاصة إذا ندر حوله كلام وسلوكيات وتصرفات الدماثة، فأحدى نتائج الثقة بالنفس ستكشفها لطافة وحسن خلق الانسان مع أنه وفقاً لما يجري حوله ليس مضطراً لفعل ذلك.
– الانسان الواثق من نفسه سيميل نحو دماثة الخلق، وذلك لأنها أقوى دليل على تمكن المرء من نفسه، وعدم انصياعه التلقائي لما سيتناقض مع الخلق الانساني الكريم.
– الوقاحة وغلاظة التعامل مع الآخرين ستفضح ضعف الثقة بالنفس، وذلك لأنّ سيء الخلق والدفش والوقح سيعتقدون أنهم بوقاحتهم سيكسبون احترام الناس الآخرين، بينما وفقاً للحقيقة، ولما سيحدث على أرض الواقع، سيستهجن العقلاء كلام وتصرفات الوقح ولن يحترمونه إطلاقاً.
– دَمِث الخُلق سيهدف لكسب احترام الناس المحترمين، وأكثر ما سيحترمه الاسوياء هو ذلك الانسان الواثق من نفسه، الذي سيمتنع من تلقاء نفسه عن الانزلاق إلى هاوية الفظاظة والوقاحة، لتأكيد صحة آرائه الشخصية.
– هناك دائماً فرق بين دماثة الخلق والتغاضي المبالغ عن وقاحة الوقحين، فالأول سلوك اختياري تدفعه الثقة بالنفس، والثاني سلوك قسري يدفعه الخجل المبالغ وعدم الرغبة في الاساءة لمشاعر من سيستحق الاساءة لمشاعره!
– كلما انغمس الانسان في التطرف والتشدد، والتزمت الفكري، زادت مستويات وقاحته، وكلما ترسخ التسامح في عقل وقلب الانسان الواثق من نفسه ترسخت دماثة خلقه.
– لا توجد علاقة بين مستوى تعليم الانسان وبين دماثة خلقه، فحسن الخلق سيعكس الطبيعة الانسانية الفطرية أو المكتسبة.

كاتب كويتي

You might also like