جرة قلم

ذهب مع الريح جرة قلم

سعود عبد العزيز العطار

سعود عبد العزيز العطار

جميل أن نرى تلك المشاريع الإنشائية التنموية التي تنفذها وزارة الأشغال العامة بالتنسيق مع كل الجهات الحكومية والتي كلفت المليارات من الدنانير ولكن الأجمل أن نعرف أسماء شركات المقاولات الهندسية التي رست عليها تلك المناقصات، والجدول المبرمج وفق المخطط الزمني لإنجاز وتسليم تلك المشاريع بالسرعة المطلوبة، بدل تركها من دون حسيب أو رقيب بهذه الفوضى لكي لا تكون لها إنعكاسات وتداعيات غير متوافقة الأهداف من إقامة تلك المشاريع، ولمعرفة الجهات التي تحاسب وتراقب تلك المشاريع باتخاذ الإجراءات القانونية الكفيلة بمحاسبة المقصرين لتلك المشاريع بالشروط المتفق عليها، لكي تكون مشاريعنا ناجحة ولا يطول بها أمد الانتظار المفتعل من القصور واللامبالاة ولكي لا يكون مصيرها الفشل فتعثر تلك المشاريع وتذهب مع الريح .
فمن يسير في شوارع الكويت يرى العجب بتلك الأعمال، من التحويلات المرورية المفاجئة من دون سابق إنذار، وإستبدالها بطرق فرعية وجانبية ضيقة ومنحنية المنعطفات بطريقة خطرة بلا إرشادات مرورية أو لوحات تحذيرية واضحة ما كان السبب الرئيس لوقوع الكثير من الحوادث المميتة على هذه الطرق ناهيك بما سببته من اختناقات مرورية شلت حركة المرور وزادت الطين بلة من فوضى غير مسبوقة.
فما يحزنك كثيرا أن ترى المؤشرات بعدم الجدية بإنجاز هذه المشاريع المهمة والحيوية على أكمل وجه على أرض الواقع والبطء الشديد في تنفيذ وإنجاز تلك المشاريع في فترات زمنية قصيرة، والتي تحتاج للسرعة في الإنجاز لما لها من أهمية، وما نراه للأسف الشديد على أرض الواقع قلة عدد العمال والذن لا يتجاوزون عدد الأصابع، وقلة المعدات وفقدان سير التواصل بالعمل في المواقع ليلا ونهارا لإنجاز تلك الأعمال بكل جدية وبالوقت المحدد لذا نحتاج أن تكون لدينا الشفافية والمساءلة ولا نترك الأمور على البركة .
آخر كلام :
لا نعرف إلى متى ستظل وزارة الداخلية تمهل المخالفين لقانون الإقامة لتعديل وتسوية أوضاعهم القانونية أو المغادرة؟ ولا نعرف إلى متى سيستمر هذا المسلسل؟ رغم تكرار الأسطوانة المشروخة بأن لا تمديد للمهلة الممنوحة، وبأنها ستتخذ إجراءات حازمة وصارمة حيال المتخلفين وحيال تجار الإقامات العابثين بملف العمالة الوافدة وبسمعة الكويت، إننا نحتاج وعيا إجتماعيا شاملا ومكثفا بتحمل المسؤولية لدى الجميع .
والله خير الحافظين

كاتب كويتي