عيسى الغيث: مشروع قانون "11 سبتمبر" ابتزاز وانتهازية سياسية

رئيس المخابرات البريطانية السابق: السعودية باتت مركزاً للقوة السياسية العربية في المنطقة عيسى الغيث: مشروع قانون "11 سبتمبر" ابتزاز وانتهازية سياسية

لندن، دبي – سي ان ان: أكد الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات البريطانية الخارجية أو ما يُعرف بـ”MI6″ جون ساويرس أن الأنظار تتوجه إلى المملكة العربية السعودية باعتبارها مركزاً للقوة السياسية العربية في المنطقة.
وقال في مقابلة مع شبكة “سي ان ان”، امس، ان “الناس قلقون من تنظيم “داعش” في الشرق الأوسط، الناس مهتمون أكثر بما يجري في المملكة العربية السعودية، وكيف يمكن حل هذا التوتر بين المملكة وإيران في السنوات المقبلة وما هي النظرة لـ(ولي ولي العهد السعودي الأمير) محمد بن سلمان الذي يعتبر القوة الدافعة الجديدة في جهود الإصلاح في السعودية، ومن وجهة نظري هذه هي الأمور المثيرة للاهتمام”.
وأضاف ان “المملكة العربية السعودية تعتبر مهمة جداً حاليا بالنسبة للعالم العربي وحلت مكان القاهرة ودمشق وبغداد كمركز للقوة السياسية العربية، والاستقرار هنا مهم جداً ليس فقط بالنسبة لسوق الطاقة بل أيضا بالنسبة للدول الخليجية المحيطة، وعليه فإن العديد من الأعين تركز على ما يجري في الرياض”.
وفي ما يتعلق بسورية، قال ساويرس “في أي عملية سياسية فإن الحقائق على الأرض تحدد اليد العليا على طاولة المفاوضات، وحقيقة أن الروس والإيرانيين تدخلوا (بسورية) في حين لم يفعل الغرب ذلك، فهذا يعني حتميا أنه وفي أي مفاوضات سياسية سيكون الروس والإيرانيون في وضع قوي أكثر من أوروبا والولايات المتحدة”.
من جهة أخرى، وصف عضو مجلس الشورى السعودي رئيس مركز الوسطية للأبحاث عيسى الغيث تمرير مجلس الشيوخ الأميركي مشروع قانون يسمح لذوي ضحايا هجمات 11 سبتمبر 2001 بمقاضاة حكومات أجنبية، بأنه “ابتزاز وانتهازية سياسية”.
وقال “من وجهة نظري الشخصية فهو شأن داخلي أميركي، كما أن كل شعب وكل دولة لا تريد لأحد التدخل بشؤونها الداخلية، فلا يحق لأحد التدخل بقرارات دولة أخرى بما فيها القرارات داخل الدولة الأميركية، ولكن بشرط ألا تكون هذه القرارات على حساب شعوب أخرى فضلا عن أن تكون بأهداف ابتزاز ومساومة وانتهازية سياسية، لأنه لابد من الاستقرار والثقة المتبادلة وعدم الاضرار بالغير”.
وأضاف “من المعروف أن إدارة الحكومة الأميركية في داخل الدولة وعلى الشعب الأميركي تمارس كامل الحقوق القانونية والأخلاقية، في حين أن تعامل الحكومة الأميركية مع الخارج يختلف كثيرا وتشوبه تعاملات تضر بالشعوب ومن ذلك طريقة تعاملها مع قضية 11 سبتمبر”.
وتابع الغيث “من المعروف أن القائمين على هجمات 11 سبتمبر، تم شجب عملهم واستنكاره من جميع الدول الإسلامية والشعوب الإسلامية وعلى رأسها السعودية ومن المعروف أن أكبر وأكثر دولة في العالم تواجه وتحارب الإرهاب وتمرر المعلومات للدول الغربية بما فيها أميركا وبريطانيا وأوروبا وغيرها لمكافحة الإرهاب هي السعودية، وبالتالي طريقة التعامل بهذا الشكل وابتزاز الدول بما فيها السعودية في مثل هذا الموضوع، لا يليق بأن يكون بمستوى الدولة والحكومة الأميركية على هذا النحو”.
وبشأن رد فعل المملكة وإن كانت ستقوم ببيع أصولها في أميركا، قال الغيث “من وجهة نظري الشخصية، أنا كسعودي وعربي، لكل دولة حق اتخاذ ما تراه وفقاً للقوانين العالمية بهذا الشأن وبكل تأكيد إذا كان هناك مثل هذه القرارات في أكبر دولة في العالم تدفع الذين يتعاملون معها للشعور بأن ليس هناك صفة سياسية والآن ليس هناك حتى صفة اقتصادية فإنه وبكل تأكيد هناك حاجة لإعادة الثقة بالحكومة الأميركية”.
وأضاف “أنا اعتقد أن الحكومة الأميركية فقدت المصداقية السياسية عند باقي الدول وعلى رأسها السعودية ودول الخليج والعالم العربي والإسلامي، ولا يجب أن تكون المصالح السياسية على حساب العلاقات”.