ثمن دور الكويت في تعزيز استقرار المنطقة

رئيس وزراء تركيا: جهود الأمير خفضت تصعيد الأزمة الخليجية ثمن دور الكويت في تعزيز استقرار المنطقة

أعرب رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم أمس عن تقدير بلاده للجهود السياسية التي يبذلها سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد لتعزيز أمن واستقرار المنطقة.
جاء ذلك في مقابلة خاصة مع (كونا) بمناسبة الزيارة الرسمية لسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك الى تركيا.
وقال يلدريم: إن جهود سمو الأمير والكويت ساهمت في خفض وتيرة التصعيد في الأزمة الخليجية مؤكدا دعم تركيا لتلك الجهود الرامية لإنهاء الأزمة.
واشار الى الجولة الخليجية التي أجراها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان والتي شملت الكويت في الـ23 والـ24 من يوليو الماضي حيث تبادل وجهات النظر مع القادة الخليجيين وأعرب عن تأييد أنقرة بأعلى مستوى لجهود سمو الأمير لحل الأزمة الخليجية.
واعتبر يلدريم ان تركيا والكويت تعدان نموذجا مميزا للعلاقات ذات الإرث الثقافي والتاريخي المشترك والمبنية على الثقة والاحترام المتبادلين بما يخدم مصالح البلدين المشتركة مشيدا بمستواها العالي.
ولفت الى الارادة السياسية المشتركة لتعزيز العلاقات بين الدولتين بما يضمن التعاون في مجالات جديدة معربا عن اعتقاده بأن الزيارات المتبادلة بين البلدين على أعلى المستويات سيكون له الأثر الكبير في تعزيز العلاقات فضلا عن الاجتماعات التي تعقد بين لجان الصداقة المشتركة بين تركيا ومجلس التعاون الخليجي.
وأوضح يلدريم ان الاتفاقيات الثنائية التي تجاوزت الأربعين اتفاقية شكلت قاعدة للعلاقات بين تركيا والكويت وارست الأساس القانوني لها داعيا في هذه المرحلة الى تنويع وتعميق العلاقات القائمة والمتميزة بذاتها من خلال التركيز على تجديد سبل التعاون الثقافي الرامي الى التقريب بين الشعبين جنبا الى جنب مع المجالين السياسي والاقتصادي.
وشدد على ضرورة التعاون في المجال العسكري بين تركيا والكويت والاهتمام الجيد به لما ألزمته التطورات الحاصلة في المنطقة.
وأشار يلدريم الى التنسيق الحثيث مع المعنيين في الكويت فيما يتعلق بالاستثمار المتبادل في القطاعات الواعدة مثل السياحة والصحة والسياحة الطبية والنقل والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والزراعة ما يقوي الأواصر بين البلدين. وفي هذا الصدد دعا يلدريم الى الاستفادة من الفرص المشتركة بين البلدين لرفع حجم التبادل التجاري الى خمسة مليارات دولار على المدى المتوسط والبعيد لافتا الى أن حجم التبادل التجاري بين تركيا والكويت بلغ 287ر1 مليار دولار في عام 2016 وسيكون بنفس القيمة تقريبا في العام الحالي.
واضاف أن عدد الكويتيين الذين زاروا تركيا العام الماضي بلغ 180 ألف سائح في حين زارها نحو 95 ألف كويتي في النصف الأول من العام الحالي معربا عن أمله في ان يؤدي اعفاء المواطنين الكويتيين من تأشيرة دخول تركيا في زيادة أعداد القادمين من الكويت والاستفادة من الفرص السياحية التي توفرها تركيا على أكثر من صعيد منها السياحة الطبية والطبيعية والشتوية. وبين يلدريم ان تركيا اصدرت قرارا من جانب واحد بإلغاء تأشيرة الدخول عن المواطنين الكويتيين والذي دخل حيز التنفيذ اعتبارا من 15 أغسطس الماضي ما يمكن حاملي جواز السفر الكويتي من دخول تركيا من دون تأشيرة مع إمكانية الإقامة لمدد تتراوح بين 90 و180 يوما.
وعزا أسباب تزايد شراء المواطنين الكويتيين للعقارات بتركيا الى الثقة والأمان اللذين يميزان تركيا وشعبها مشيراً الى ان القوانين والتشريعات التركية الجديدة منحت المواطنين الاجانب بما فيهم الكويتيين الذين يمتلكون عقارات الحصول على اقامة قصيرة المدة في حين نصت التعديلات على ترشيح الأجنبي الذي اشترى عقارات بمبالغ معينة للحصول على الجنسية التركية.
وأكد يلدريم ان بلاده تولي أهمية خاصة لعلاقاتها مع دول مجلس التعاون الخليجي وتسعى لتعزيز العلاقات المؤسسية معها على أكثر من مستوى.
وفي هذا السياق أكد استمرار جهود بلاده لتنفيذ خطة العمل المشترك التي أقرت في دولة الكويت عام 2010 خلال اجتماع الحوار الستراتيجي الخليجي التركي معتبرا دولة الكويت نافذة على الخليج تستعى تركيا الى تعزيز علاقاتها السياسية والاقتصادية معها وتنميتها لتشمل مجالات أخرى أرحب.