راشدي.. راشد باشا السعدون محبرة وقلم

0 23

مشعل عثمان السعيد

الراشدي أيها الأحبة كلمة دارجة يعرفها الناس، ولكن الأكثر لا يعرفون من أين أتت، أما ما يعادل هذه الكلمة عندنا فهو: الطراق والسطار والكف، وكلها تعني الصفعة على الخد، وجمع الراشدي، راشديات مثل الطراقات والسطارات، وكلها صفع في صفع رحم الله ابن المغربي حيث يقول:
صفعوني لا حرمتهم
وأضاعوا حرمة الأدب
وأقرب الكلمات الى الراشدي لفظاً: الرشد وهو التعقل، والراشد وهو المستقيم المهتدي السائر على طريق الحق والشدة فيه، وأهل الكويت يسمون: راشد ومرشد ورشود ومرشود ورشيد، اما الراشد فهو المستقيم الصالح، ومرشد: هو الواعظ الذي يتولى الارشاد والتوجيه، رشود: اسم عربي معناه التعقل والرشد، مرشود: معناه الموفق والمهتدي الى الطريق السوي، رشيد اسم من أسماء الله تعالى معناه: العاقل حسن التدبير وأيضا المرشد الى طريق الحق، وأشهر من سمي بهذه الأسماء الخليفة العباسي الخامس: هارون بن محمد المهدي 170-193 هـ الذي عرف بهارون الرشيد، والخليفة العباسي التاسع والعشرون الفضل المسترشد بالله 512-529هـ وابنه منصور المعروف بالراشد بالله الذي تولى الخلافة بعده 529-530هـ، وبالعودة الى الراشدي فإنه منسوب الى شيخ قبائل المنتفق ومن لف لفها، الحسيب النسيب سليل الدوحة الهاشمية الشيخ راشد باشا السعدون الحسيني الهاشمي القرشي المدني الأصل العراقي المولد وجده الأكبر كان أميراً للمدينة المنورة وسآتي على ذكر نسبه، كان هذا الشريف اشبه ما يكون بالملك في مملكته، وقد ذكر المؤرخون انه كان طويلا جسيما شجاعا بطلا جواداً حراً أبياً ذا سطوة وإقدام وكان اذا صفع أحدا يكاد يطير أضراسه من شدة قوته وعظم يده، وكان يعاقب بالصفع فكان الصفع قانونا سنه راشد السعدون فنسب الناس الراشدي اليه، فالراشدي أخذ من راشد هذا، اما أسرة السعدون وهي الآن آلاف مؤلفة، فكانت تحكم مناطق شاسعة في العراق، وتعود لها إماراة المنتفق بالناصرية، التي سميت الناصرية نسبة لأحد أمراء السعدون وهو ناصر الأشقر، أما مدة حكم هذه الأسرة المشهورة فمنذ سنة 1530 الى 1918م، وكان لها شأن عظيم في العراق والجزيرة العربية. وراشد السعدون المنسوب له الراشدي أول لاجئ سياسي في تاريخ الكويت، فقد لجأ الى الكويت في عهد أمير الكويت الثالث: جابر الأول بن عبدالله الأول بن صباح الأول بن جابر بن سلمان، كان ذلك سنة 1832م وحل ضيفاً عزيزاً مكرماً على شيخ الكويت وأهلها.
وقد ذكر العالم الشيخ محمد بن خليفة بن حمد بن موسى النبهاني الطائي في كتابه “التحفة النبهانية”، ان اسرة السعدون منسوبة الى جدهم سعدون بن محمد بن شبيب بن مانع بن شبيب بن مانع بن مالك بن سعدون بن ابراهيم بن كبشة بن منصور بن جماز بن شيحة بن هاشم بن قاسم بن مهنا بن حسن بن مهنا بن داوود بن قاسم بن عبدالله بن طاهر بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيدالله بن الحسين بن زين العابدين علي بن سبط رسول الله الحسين بن علي بن أبي طالب “عبدمناف” بن عبدالمطلب “شيبة الحمد” بن هاشم “عمرو” بن عبدمناف “زيد” الحسيني الهاشمي القرشي، ومن أشهر رجال أسرة السعدون الشريف: ابراهيم بك كبشة أحد أجداد راشد الموجود في عمود نسبه، وكان الشريف ابراهيم يلقب “أحمر العينين” وهو من أشهر فرسان وقته، هاجر من المدينة المنورة بعد صراعه مع ابن عمه محمد بن عطية على امارة المدينة، وكانت هجرة “أحمر العينين” الى نجد ونزل القصيم ثم هاجر بعد ذلك الى العراق، ومن مشهوريهم ايضا: الشريف حسن بن مانع بن مالك الحسيني وقد هاجر من الحجاز الى غرب الفرات وكان على جانب عظيم من الكرم، ومنهم ايضا: شبيب الأول بن حسن الذي انتزع البصرة من الفرس سنة 967هـ، ومانع “الصخا” بن شبيب الأول وكان جوادا للغاية حتى سميت العطية الجزلة “عطية مانعية” وسعدون بن محمد وثامر بن سعدون وثويني بن عبدالله وحمود بن ثامر “العمي” وعلي الدواي بن ثامر ومشاري بن عبدالله “أخو قطما” وفهد باشا العلي وسعدون الأشقر بن منصور وناصر الأشقر بن راشد وفالح الخير بن ناصر وعجمي بن سعدون وعبدالله بن فالح، وعجيل بن محمد بن ثامر ومنصور بن ثامر، وغيرهم الكثير وكل هؤلاء الرجال حصلوا على الباشوية من الدولة العثمانية بالاضافة للإمارة.
جف القلم ونشفت المحبرة في أمان الله.
كاتب كويتي

You might also like