راقصو السامبا لفك سحر الشياطين الحمر البرازيل تسعى إلى مواصلة التقدم... وبلجيكا تطمح في تفجير مفاجأة

0

قازان (أ ف ب): أقر الاسباني روبرتو مارتينيز مدرب منتخب بلجيكا بأنه لا يملك أسرارا لايقاف سعي البرازيل لتعزيز رقمها القياسي باحراز لقب كأس العالم لكرة القدم للمرة السادسة في تاريخها، وذلك عندما يلتقي المنتخبان امس في الدور ربع النهائي لمنافسات كأس العالم.
مباراة واحدة بمواهب كثيرة هو عنوان لقاء اليوم على ملعب قازان أرينا. أبرز مواعيد الدور ربع النهائي للمونديال الروسي، يجمع بين “جيل ذهبي” بلجيكي يضم مفاتيح لعب مثل كيفن دي بروين وادين هازار وروميليو لوكاكو، في مواجهة نجوم برازيليين يتقدمهم نيمار وفيليبي كوتينيو وويليان.
هذا الفريق الذي يبلغ الدور ربع النهائي للمرة الثالثة في تاريخه والثانية تواليا، يسعى لتعويض خروجه في النسخة الأخيرة من ربع النهائي على يد الأرجنتين (صفر-1)، والذهاب نحو التفوق على أفضل نتيجة له في المونديال، وهي الحلول رابعا في مونديال 1986.على الورق، تكفل المواهب الموجودة في المنتخب البلجيكي له القدرة على التغلب على أي منتخب في كأس العالم. تصدر مجموعته السابعة بالعلامة الكاملة بعد ثلاث انتصارات.
الا ان مرحلة ما بعد ثمن النهائي ستكون أصعب من الفوز الشاق على اليابان، والذي تحقق بعد تقدم المنتخب الآسيوي بهدفين نظيفين. احتاجت بلجيكا الى ثلاثية متتالية من الأهداف، سجل اثنين منها البديلان مروان فلايني وناصر الشاذلي (الأخير في الثواني الأخيرة للوقت بدل الضائع).
أصبحت بلجيكا أول منتخب منذ 1970، يقلب تخلفه بفارق هدفين في الأدوار الاقصائية الى فوز. بلغت صاحبة المركز الثالث في تصنيف الاتحاد الدولي للعبة (فيفا)، ربع النهائي في البرازيل 2014، الا ان المرة الأخيرة التي تخطت فيها هذا الدور تعود الى المكسيك 1986 عندما قادها “الامير الصغير” فرانك فيركوتيرن الى نصف النهائي قبل ان ينهي الاسطورة الارجنتينية مشوارها بهدفين في طريقه الى اللقب. الأهم بالنسبة الى مارتينيز في مباراة اليابان، كان ان المنتخب البلجيكي اظهر قوة “شخصيته” وقدرته على العودة ذهنيا قبل العودة بالنتيجة، وهو سلاح يعول عليه بشكل كبير في المواجهة ضد نيمار وزملائه.

نيمار، دفاع وهجوم
لا ان العديد من المراقبين لا يزالون يعتقدون ان المنتخب البلجيكي لم يقدم بعد المستوى الذي يمكن لتشكيلته ان توفره. حيث شكل المنتخب الياباني تحديا صعبا لبلجيكا التي خاضت مسار شاقا للعبور. أمام المنتخب البرازيلي ذي الأداء المتصاعد منذ مباراته الأولى، لا مجال للخطأ.
البرازيل تتحسن. حتى نيمار الذي يلاقي انتقادات متواصلة على خلفية سقوطه المتكرر على أرض الملعب وتصنع الاصابة، يحسن مستواه مباراة بعد أخرى، ويبدو انه وضع خلفه بشكل كامل آثار الاصابة التي أبعدته لثلاثة أشهر قبل المونديال. في ثمن النهائي، سجل هدفه الثاني في روسيا، وصنع الهدف الثاني لروبرتو فيرمينو. لم يغب السيليساو، بطل العالم خمس مرات، عن ربع النهائي منذ عام 1994. في 2002، أحرز لقبه الأخير بعد مسار شمل التخلص من المنتخب البلجيكي في الدور ثمن النهائي بهدفين لريفالدو ورونالدو.
تشكيلة المدرب تيتي توفر مزيجا نادرا بالنسبة الى البرازيل في مختلف الخطوط: حارس مرمى جيد هو أليسون، خط دفاع صلب يقوده تياغو سيلفا وميراندا، خط وسط متحكم بقيادة باولينيو، وخط مقدمة يضم نيمار وكوتينيو وويليان.
المباراة ستكون مرتقبة ليس فقط بسبب المواهب التي تزخر بها كل تشكيلة، بل أيضا لان المنتخبين قدما أسلوب لعب مختلفا في المباريات الخمس التي خاضاها حتى الآن: بلجيكا تتمتع بأفضل هجوم في المونديال حتى الآن مع 12 هدفا (أربعة منها لرومليو لوكاكو) ومرماها تلقى أربعة أهداف. البرازيل، وباستثناء الهدف في المباراة الأولى ضد سويسرا (في الدقيقة 50)، حافظت على نظافة شباكها طوال 310 دقائق.
الصلابة الدفاعية هي أمر لم تعتد عليه البرازيل بشكل كبير في كأس العالم. الأكيد ان بلجيكا ستكون في حاجة لاجتراح حل لكسرها، في حال أرادت تحقيق فوزها الخامس تواليا في كأس العالم، وهو رقم قياسي للبلاد.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

1 + سبعة عشر =