رانيا التومي: أرفض التكرار وأغرِّد خارج السرب ملكة جمال الشاشة التونسية... "نسمة" على المشاهدين

0 9

تخطو المذيعة التونسية الشابة رانيا التومي بخطى ثابتة في عالم الإعلام، وتواصل بنجاح تقديم النشرة الجوية على شاشة قناة “نسمة”، إلا أنها لا تكتفي باسلوبها وتلقائيتها، بل تبتكر إطلالات غير سائدة لتجذب انتباه المشاهدين صغارا وكبارا.
ورغم نجاحها في التقديم هل تفكر رانيا التومي في الانتقال لبرنامج خاص يكشف عن جوانب أخرى من قدراتها الإعلامية؟ أم تخوض تجربة التمثيل لتكشف عن جانب آخر من مواهبها؟ الإجابة في حوار أجرته “السياسة” معها.
لماذا تحرصين على أن تغردي خارج سرب تقديم البرامج بتجديد طلتك باستمرار. رغم انك قارئة للنشرة الجوية؟
ـ منذ الطفولة أكره أن أكون تقليدية، كنت اطلب من والدتي أن تكون ملابسي مميزة، حتى إذا ما رآها الصغار من زميلاتي وزملائي يشعرون أني مختلفة، وكبرت معي هذه الحكاية عندما أصبحت مقدمة النشرة الجوية في قناة “نسمة”، ومنذ أول يوم وأنا ارفض أن أغرد داخل السرب، وإلا ما التفت إلي أحد، فهناك المئات من مقدمي ومقدمات النشرة الجوية وعلي أن أتميز بينهم، وأرفض أن يلقبني البعض بالطريفة أو اللطيفة، وأفضل لقب المتفردة والمختلفة.
هل هذا سبب تمردك على الشكل التقليدي لمقدمات النشرة الجوية؟
نعم، ومن ثم جاءتني فكرة ارتباط تقديمي لفقرات النشرة الجوية بالمناسبات المختلفة التي تمر بها البلاد مثل دخول المدارس وعيد الحب وكذبة ابريل وغيرها من المناسبات المختلفة التي يجب أن اعبر عنها من خلال فقرتي.
ألهذه الأسباب قمت بارتداء بلوزة بيضاء وأمسكت ببالونة في عيد الحب؟
نعم، ولقد نال ذلك إعجاب كثير من المشاهدين والمشاهدات وكان بالنسبة لهم لفتة طريفة.
لكن البعض اعترض على تجديدك في نشرة الأخبار خصوصا بالنسبة لكذبة ابريل؟
على سبيل الطرفة، قررت أن أقوم بعمل كذبة ابريل، فاستعنت بممثلة زميلة ضمن فريق الإعداد بقناة “نسمة”، وفعلنا ما يشبه المقلب في المشاهدين، وأحييها على مشاركتها.
أثرت أيضا ضجة بظهورك بملابس التلميذة لنتذكر معا النجمة سعاد حسني في “صغيرة على الحب”؟
بصراحة أثلج صدري ردود الفعل الايجابية على الحلقة التي قدمتها مع دخول المدارس في تونس، وطرأ في ذهني أن أرتدي زيا مدرسيا زهري اللون، وفوق ظهري حقيبة مدرسية كبيرة احتفالا مع التلاميذ بعام دراسي جديد، ورغم انتقاد البعض، إلا أنهم أحبوني وشجعوني على هذا الظهور المفاجئ، مؤكدين أنني شخصية مرحة ولدي قبول وحضور قويين.
هل يمكن أن تستعيني بهذا القبول في دخول مجال التمثيل؟
تقديم البرامج هو حلمي الأول، ولكن إذا وجدت دورا مناسبا لشخصية أحبها فلا مانع من تجربة التمثيل.
وأي الشخصيات التي تودين تقديمها على الشاشة؟
الشخصيات النسائية التي كان لها دورا كبيرا عبر التاريخ في عالمنا العربي وخاصة المعاصر، ويحضرني عشر شخصيات أتمنى أن أجسد سيرتهن الذاتية على الشاشة، لأني أعدهن مثلي الأعلى مثل هيلين توماس السيدة الأولى في الصحافة الأميركية ـ ذات الأصل اللبناني، سناء محيدلي اللبنانية أول انتحارية في العالم، والمعمارية العراقية البريطانية زها حديد، سميرة موسى عالمة الذرة المصرية، وغيرهن من الرموز النسائية التي أثرت العالم العربي ورفعت رؤوس بنات حواء عاليا في كل دول العالم.
من الواضح انك تعشقين القراءة أليس كذلك؟
نعم في كل المجالات، وإلا ما عرفت قصص هؤلاء الشهيرات، فالقراءة تظل غذاء الروح رغم طغيان الانترنت والوسائل الالكترونية الحديثة.
هل أنت مع أو ضد السوشيال الميديا ومواقع التواصل الاجتماعي؟
انها سلاح ذو حدين، والميديا يمكن استخدامها لشهرة البعض وللاستفادة من كل شيء، ويمكن أن نستخدمها للأسف في تفكيك الروابط الأسرية، حتى أن أفراد الأسرة الواحدة قد يتواجدون في المنزل مثلا، ولا يوجد وسيلة للتواصل بينهم إلا من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، فهذه كارثة لأنها تؤثر سلبا على “لمة” العيلة وأواصر المحبة بين أفراد الأسرة الواحدة، وقد يسيء البعض استخدام الميديا أيضا في نشر الشائعات والإساءة للآخرين.
هل تتابعين المعجبين بك على هذه الصفحات ؟
نعم، فماذا يساوي الإنسان بدون المحبين والمعجبين، خصوصا الأشخاص العاديين الذين يغمروك بالمحبة دون غرض أو انتظارا لمقابل.
من مثلك الأعلى في مجال الإعلام؟
عربيا لا يمكن أن احدد أسماء بعينها، حتى لا يغضب مني احد، وهذا لا ينفي وجود كثير من الإعلاميات الموهوبات المخضرمات اللاتي يتمتعن بقبول شديد، أما عالميا فبلا شك أن أوبرا وينفري من أكثر الإعلاميات جاذبية وحضورا وتتميز برحلة كفاح جعلتها أشهر الإعلاميات على مستوى العالم بأسره.
وما هدفك من العمل كإعلامية ؟
أن أرى محبة الناس الصغير قبل الكبير، وأن يكون والداي هما أول المعجبين والفخورين بابنتهما، لأنها نجحت في منح السعادة مجانا للمشاهدين من خلال طلتها التي ينتظرونها يوميا ولا يديرون المؤشر عنها مهما حدث.
هل يضايقك النقد لنشرتك الجوية؟
أرحب بالنقد البناء والسلبي معا، لأنهما يضيفان إلي الكثير وأتعلم منهما سواء من حكى عني “بالباهي” أو الإشادة والخائب أو السلبي.
لا يفوتنا أن نسألك عن سبب رشاقتك؟
منحة ربانية إلا أنني أحرص على تناول الطعام الصحي الخالي من الدهون والنشويات أو الكلسترول، لأنها مواد ضارة بالصحة، كما أمارس الرياضة باستمرار، خصوصا اليوغا والتنس والمشي، كما أداوم على استخدام الأدوات الرياضية، وقبل كل ذلك فاني حريصة على الا يحمل قلبي ذرة ضغينة لأحد أبدا واتبع مقولة “العفو عند المقدرة” دائما وأبدا.
هل ستصرين على ابتكار الظهور بطلات مختلفة عند تقديم النشرة الجوية ؟
نعم، فلقد اتفقنا أن ذلك يمنح البرنامج ثراء وجاذبية أكثر.
هل ستظلين مرتدية ثوب النشرة الجوية؟
برغم سعادتي بها، إلا إنني أتمنى أن أجد برنامجا مناسبا، يحمل فكرة جديدة ومبتكرة، لأقدمه بجوار النشرة الجوية التي أصبح تقديمها هو هوايتي المفضلة.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.