رحلة استثنائية تتطلب جهداً حكومياً استثنائياً قراءة بين السطور

0

سعود السمكة

بعد زيارة حضرة صاحب السمو، حفظه الله ورعاه، جمهورية الصين والتوقيع على اتفاقيات تجارية واقتصادية عملاقة، سوف تنقل البلاد نقلة نوعية تاريخية على صعيد التنمية، انه حدث ستراتيجي عالمي سوف يمتد أثره إلى الاجيال الكويتية القادمة، وسوف يجعل من الكويت مركزاً تجارياً ضخماً في قلب العالم.
الا يستحق مثل هذا الحدث الأول من نوعه في السياق التاريخي للكويت، والذي سوف يؤمن لها مصادر دخل نوعية ومتنوعة، وغطاء أمنيا أممياً لحماية ما سوف ينتج عن هذه الاتفاقيات العملاقة من تدفقات مالية وعمالة وطنية مهنية متدربة تدريباً عالمياً، وترسخ ثقافات انتاجية حضارية نحن بأمس الحاجة لها بعد أن ارهقتنا وأضرتنا ثقافة أنا كويتي ما اتفنش عملت أو لم أعمل”؟
اقول: الا يستحق مثل هذا الحدث التاريخي الذي صنعه صاحب السمو، حفظه الله ورعاه، تظاهرة إعلامية غير عادية، ينظمها الاعلام الرسمي؟ أين الحكومة ومستشاروها، لماذا لم تعد العدة لمثل هذه الحدث التاريخي الذي سوف ينتقل بالكويت نقلة نوعية كبيرة على صعيد التنمية والانتاجية، ويجعلها دولة أكثر قوة ومنعة وعصية على أي خروقات أو أعمال إرهابية؟
نعم، الكويت ومن خلال هذه المشاريع العملاقة سوف تصبح أكثر قوة وفقا لاعتبار المعطيات الحضارية، التي تقول: إن القوة لا تكمن في امتداد السعة المكانية ولا بالكثافة البشرية، بل بالبعد الديناميكي للدولة المتعددة في انشطتها وفي الشراكة مع دول عظمى، وفي القدرة على صناعة الانسان متعدد المهارات وفي توفير مناخات اقتصادية جاذبة وفي تشريعات مرنة في انفتاح على العالم بمرونة في التعامل الحضاري وسرعة الانجاز.
ان الحكومة اليوم امام هذا الحدث الكبير الذي صنعه قائد عظيم مطالبة ان تعيد النظر في منظومتها الاعلامية الناطق الرسمي باسم الدولة من الغلاف الى الغلاف حيث المرحلة المقبلة تحتاج مهارة اعلامية استثنائية تتماشى مع ضخامة الحدث الذي صنعه صاحب السمو، حفظه الله ورعاه، اي ان يكون اعلاماً مبدعا يصنع ولا يتلقى، يبتكر ولا يقلد، اعلام تسويقي متمكن، اعلام قادر على مخاطبة العالم بلغة ممزوجة بالتسويق والتشويق واظهار الكويت على انها مقبلة على نقلة نوعية في عالم النشاط الاقتصادي والتجارة الحرة.
على الحكومة ان تدرك ان عليها اليوم ان تعد العدة لاستقبال هذا المشروع التنموي العملاق بمبادرات تتفق والاهمية التي يحملها هذا المشروع الذي سوف يكون متعدد المهن والتخصصات وبالتالي فان هذه الاستعدادات ينبغي ان تشمل جميع المهن والاهم ان يكون لهذا المشروع ادارة متميزة بعيدة عن التقاليد الادارية الحالية المقيدة في تعقيدات البروقراطية واحيانا كثيرة المزاجية والقرارات الارتجالية البعيدة عن الاصول والقواعد العلمية.
الان وبخطوة تملأها الثقة بالنفس تصاحبها نظرة ثاقبة وحكمة وطموح مشع بالامل الواعد علي ان يكون الاتي افضل باذن الله ينقل بلاده نقلة نوعية تاريخية في كل المقاييس ويفتح أميرنا المفدى الشيخ صباح الاحمد ،حفظه الله ورعاه، الباب واسعا لشركات عملاقة مع الصديقة جمهورية الصين وبالتالي اصبح الامر كما يفترض في عهدة الحكومة وتحت مسؤوليتها.

وليد والظلم
النائب وليد الطبطبائي يوم أمس يقول في تغريدته عن عقوبة السجن المحكوم بها على جريمة اقتحام مجلس الأمة: لقد تم تبرئتنا جميعا من تهمة الدخول للمجلس لعدم وجود نص يجرم ذلك الفعل إلا أنه تمت ادانتنا بتهمة الاعتداء على رجال الامن وهي تهمة ملفقة لم تقع اصلا الا في خيال من لفقها علينا، وعليه يكون سجننا بهذه التهمة الملفقة ظلما نتعرض له، فمن يرفع عنا هذا الظلم؟
بعد هذه التغريدة جاءه الرد فوراً من أحد المغردين يتساءل بالقول: في امرأة تعرضت للظلم من قبل رجل واقعها وهو مطلقها فمن يرفع عنها الظلم؟ وأنا أقول: قضاؤنا العادل سوف يرفع عنها الظلم بإذن الله.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ستة عشر − 11 =