حشد من الجمهور تابع العرض على شاشة من خارج مسرح «اليرموك»

«رحلة الفلامنكو» امسية متميزة غناء واستعراضا حشد من الجمهور تابع العرض على شاشة من خارج مسرح «اليرموك»

«رحلة الفلامنكو»

كتب – مفرح حجاب:
عاش جمهور مركز اليرموك الثقافي ليلة لن ينساها مع فن «الفلامنكو» بعنوان «رحلة الفلامنكو» ورغم حالة الزحام وعدم استيعاب المسرح لكل الجمهور، الذي حضر من اجل الدخور مبكر الى قاعة العرض، الا ان ذلك لم يؤثر على برنامج الامسية التي زينتها فرقة «فلامنكو ارت اند انترتينمنت»، التي احيت الامسية بشكل فني رائع، حيث حضر مبكرا السفير الاسباني في دولة الكويت كارلوس سائنث دي تيخادا وحشد من الجمهور، بالاضافة الى محبي اللون الفني من المواطنين والمقيمين، لا سيما ان هذا الفن يعتمد على الغناء والرقص.
«المسرح كامل العدد» قبل انطلاق الحفل هذا هو العنوان الرئيسي عند وصول الجمهور الى الحفل بدقائق، حيث قامت ادارة المركز بتجهيز شاشة عملاقة في الديوانية ووضعت مقاعد اضافية من اجل استيعاب الجمهور الذي لم تسمح له الظروف بالدخول، وبرغم حالة الزحام الا ان الجمهور كان مثاليا في صمته وتأمله، حيث استمتع الجميع سواء من كان داخل المسرح او خارجه بهذا العرض الشيق، حيث كانت البداية مع العازفين اللذين قدما مقطوعة موسيقية على الغيتار والايقاع، وبعد دقائق اشتعلت الاجواء طربا ورقصا وعزفا مع بدء برنامج الفرقة «أحاسيس» الذي اطلقته الفرقة العام الماضي، فالفرقة تضم عازفين واربع فتيات قدموا جميعا خمس لوحات بينها ثلاث لوحات استعراضية حملت كثيراً من البهجة التي يتميز بها فن ينتمي الى جذور تاريخية قديمة، حيث مزجت اللوحة الاولى في الاستعراض بين فنون الفلامنكو والرقص الاسباني وبين طقوس الرقص العربية التي يستعان فيها بالخيزرانة على الطريقة الاماراتية وفي اللوحة الثانية كانت هناك حالة من الشموخ والانضباط في الحركة في فنون الاداء وايقاع الاقدام التي كانت تمثل الطبل والاحساس الحقيقي في تحريك الجسد، اما اللوحة الثالثة فاعتمدت على حالة من الابهار في الالوان والجسد الممشوق لا سيما في تجسيد حالة الرقص، فضلا عن استخدام الملافح هو ايضا نوع من المزج في هذا الفن بين الاسباني والعربي، ان هذه الفرقة تعيش في المنطقة العربية منذ عشر سنوات لتنظيم عروض لهذا الفن الذي تعود اصوله الى قرون قديمة حين امتزجت الثقافات على ارض الاندلس، حيث ان فنون الرقص لهذه الفرقة تعتمد الشعر الاندلسي والموسيقى الكلاسيكية والاداء الحماسي الذي كان له دور كبير في هذه الامسية.
تقود الفرقة الراقصة والممثلة الاسبانية اميليا ميفياس وتتكون الفرقة من عازفين واربع راقصات وتقدم عروضها في دول الخليج بانتظام، حيث تم اعتراف اليونيسكو بهذاالفن عام 2010، ورغم ان جذور هذا الفن تعود الى الاندلس وبالتحديد الى القرنين الثامن والتاسع الميلاديين حين كانت اسبانيا تحت الحكم العربي الاسلامي.