رحلة المليون بدأت لإصلاح التركيبة السكانية إقبال واسع من المخالفين الفلبينيين على مركزي الإيواء للاستفادة من مهلة المغادرة

0 185

الصالح: حصر أسماء كفلاء المخالفين لمحاسبة من تثبت تجارته بالإقامات

من حق وزير الصحة عزل المناطق في حال تفشي “كورونا” سواء التي يقطنها المواطنون أو المقيمون

العقيل: أعداد جيدة ستغادر ولدينا طائرتان جاهزتان لإجلاء الدفعة الأولى من الفلبينيين خلال أيام

لجنة عليا برئاسة وزير الداخلية لإعادة النظر بكل القوانين والقرارات المنظمة للعمالة الوافدة

كتب – سالم الواوان ومنيف نايف:

في موازاة الاقبال الواسع من المقيمين المخالفين لقانون الاقامة على التسجيل للاستفادة من المهلة التي منحتها وزارة الداخلية لمغادرة البلاد مع اعفائهم من الغرامات والتكفل بتذاكر الطيران، وفي ظل تأكيد نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء أنس الصالح على وجود تجاوب كبير من المخالفين والكشف عن تكليفه المسؤولين في الوزارة بحصر أسماء كفلائهم من أفراد وشركات لمحاسبة من تثبت تجارته بالاقامات، يبدو ملف اصلاح التركيبة السكانية على موعد مع انعطافة تاريخية غير مسبوقة تضع الأمور في نصابها وتصلح ما افسدته التدخلات!
وعلى الرغم من أن العبرة في الملف هي بالأفعال لا الاقوال، لا سيما وقد تكرر الحديث عنه مرارا دون تطور حقيقي يلمسه المواطن فقد أكد مصدر حكومي رفيع المستوى لـ “السياسة” أن “ما قبل أزمة كورونا لن يكون كما بعدها فيما يتعلق بهذا الملف تحديدا”، مشيرا الى صدور “توجيهات عليا” بحسمه جذريا وبشكل نهائي وقبل نهاية العام الحالي.
وكشف المصدر عن اجتماعات مكثفة عقدت ــ ولا تزال ــ في أروقة الحكومة لبلورة تصور شامل ومفصل، يتضمن سلسلة قوانين وقرارات وصفت بـ “غير المسبوقة في التاريخ”، لاعادة هيكلة التركيبة السكانية، مبشرا بنهج حكومي جديد ومختلف في التعامل مع القضية.
وكشف عن صدور تعليمات من رئيس الوزراء تتضمن تشكيل لجنة عليا لدراسة تنظيم استقدام العمالة برئاسة وزير الداخلية واعداد قوانين وتشريعات تحد وتنظم سوق العمل، مع التركيز على الشرائح التي تساهم في العملية التنموية، والحد من صلاحيات المعنيين في الادارة العامة للهجرة والقوى العاملة في الاستثناءات.
وأوضح أن النية تتجه إلى صياغة عقود جديدة للاستقدام، تتضمن تحديد سنوات العمل والمدى القانوني للاستمرار في الكويت وتحمل رب العمل المسؤولية كاملة عن العمالة التي يستقدمها، بما في ذلك توفير المسكن المناسب وسداد رسوم الرعاية الصحية وتذاكر السفر ودفع غرامات التأخير والابعاد، إذ ستنص على ايداع تأمين في البنوك (كفالة بنكية) للرجوع اليها والانفاق منها منعا لتكبيد الدولة أي خسائر مالية على نحو ما جرى أخيرا.
وأوضح أن جلب العمالة للقطاع الخاص سيتم عن طريق الجهات الحكومية ممثلة في ادارة الهجرة وهيئة القوى العاملة وبالتنسيق مع البعثات الديبلوماسية بالخارج والجهات المعنية بتصديق العقود.
وبين أن القوانين المطروحة على طاولة اللجان المعنية بدراسة التركيبة السكانية، ستأخذ في الحسبان المؤهلات العلمية وستلزم القادمين اجراء الفحوصات الطبية وتقديم شهادات تثبت خلوهم من أي أمراض وبائية وسجلات الحالة الجنائية، مشيرا الى أن العقود ستشمل نصا يسمح بفرض ضريبة على التحويلات المالية.
من جهة أخرى، بدأت وزارة الداخلية أمس استقبال مئات من المخالفين لقانون الاقامة من الجنسية الفلبينية حسب الموعد الزمني لهذه الجالية المحدد لهم، حيث شهد مركزا ايواء الرجال والنساء في الفروانية توافد أعداد كبيرة من النساء.
وزير الداخلية أنس الصالح ــ الذي اشرف شخصيا على عمليات الاستقبال والتسجيل ــ أكد أن من حق وزير الصحة عزل بعض المناطق في حال تفشي فيروس كورونا فيها سواء التي يقطنها المواطنون او المقيمون.
من جهتها، أعلنت وزيرة الشؤون الاجتماعية وزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية مريم العقيل ان اي مقيم مخالف أو غير مخالف لقانون الاقامة يرغب بالمغادرة طواعية بامكانه التقدم الى مراكز الايواء للاستفادة من المزايا الممنوحة حاليا، معربة عن اعتقادها بأن اعدادا جيدة من الوافدين ستغادر ضمن هذه المهلة.
وكشفت العقيل عن وجود طائرتين جاهزتين لإجلاء الدفعة الأولى من الفلبينيين في غضون أيام.

You might also like