رحمة وناس: لا أندم ولكن أتعلم من أخطائي محامية تونسية أدخلها "أيوب" مجال التمثيل في مصر

0 50

القاهرة ـ وائل محمد:

نجحت المحامية الدولية التونسية رحمة ونّاس في كتابة المرافعات والدفاع عن المظلومين في الحقيقة وليس في التمثيل، وظلت سنوات تحمل لقب “متر”، حتى دخلت مجال الفن في رمضان الماضي من خلال مسلسل “أيوب” في شخصية المحامية الدولية “نانسي”، وكان ظهورها مفاجأة فنية كبيرة، حتى أن البعض وبسبب موهبتها وجمالها الأخاذ
الذي لفت الأنظار أطلق عليها بعض الألقاب، منها “الحصان الأسود لمسلسلات رمضان”، “البرنسيسة”، “الكونتيسة” وغيرها.
الموهبة التونسية الجديدة أثارت ضجة بإطلالتها، حتى تساءل المشاهدون عن تلك الفنانة الجميلة والمفاجأة السارة، فما بالنا لو ظهرت طوال أحداث المسلسل؟
في لقاء مع “السياسة” تكشف رحمة عن اختيارها كسفيرة، ووجه إعلاني جميل لاحدى ماركات الساعات الشهيرة، وسبب رفضها رقصة “كيكي”، غيرها.
كنت مفاجأة الحلقة الأخيرة من مسلسل “أيوب” ماذا عن ذلك؟
ظهرت كضيفة شرف وبمهنتي الحقيقية كمحامية دولية لكن اسم الشخصية كان “نانسي”، تقوم ببيع ممتلكات “أيوب” حتى يطهر أمواله من الحرام، وهي أول تجربة لي في الدراما المصرية والعربية عموما، وفخورة وسعيدة بها، لأنها كانت تجربة جيدة وقدمتني للجمهور بقوة.
… رغم مساحة دورك الصغيرة؟
نعم، فالعبرة ليست بحجم ومساحة الدور، ولكن بقوة تاثيره وأهميته، وكبار الفنانين في السينما العربية والعالمية يظهرون كضيوف شرف، فمساحة الدور لا تعني شيئا، يكفي أن يكون الممثل بطل في دوره.
هل أسعدتك الألقاب الكثيرة التي التصقت بك بعد ظهورك في المسلسل؟
نعم، فهي دليل النجاح، وأثلجت صدري وأشعرتني بسعادة غامرة.
ماذا استفدت من الفنان مصطفى شعبان وباقي فريق العمل؟
الكثير طبعا، فأنا وقفت أمام ممثلين وممثلات كبار، فالنجم مصطفى شعبان مثال للموهبة الفذة والالتزام الفني، وكل واحد من فريق العمل كان ملتزما ومتألقا في دوره، ومن ثم نجح العمل بقيادة المنتج تامر مرسي، والمخرج الكبير أحمد صالح، والفنانين والفنانات أيتن عامر، هنا الزاهد، محمد دياب، ميرهان حسين، محمد لطفي، محمد علي رزق وغيرهم، ومعهم المؤلف محمد سيد بشير، إذ عزفوا جميعا سيمفونية نجاح كبيرة، جعلت المسلسل يحظى بنسبة مشاهدة عالية برغم المسلسلات الجديدة الكثيرة التي تم عرضها في رمضان الماضي .
هل أنت سعيدة أن أول عمل لك عرض في شهر رمضان؟
نعم فلقد كان هذا الشهر الفضيل وجه السعد على كثير من الممثلين والممثلات قديما والآن، واعتقد انه منح للكثيرين منهم النجومية وشهادة التألق والجودة والتسلل لقلوب المشاهدين.
هل دخلت أنت إلى قلوبهم؟
هذا السؤال يوجه للجمهور وكل ما يمكنني قوله إني اشعر بحب الجمهور من خلال لقاءاتي المباشرة معهم، ومن خلال صفحاتي على مواقع التواصل الاجتماعي التي تمثل ترمومتر يقيس مدى حب المشاهدين والجمهور للفنان.
ماذا عن حب الموكلين والعاملين معك كمحامية دولية؟
لا يمكن أن أعيش بدون أن أحب عملي والمتعاملين معي، ومنذ حصلت على ماجستير في القانون من جامعة جنيف بالسويد، لأنني من مواليد ستوكهولم، وابنة السفير التونسي توفيق وناس، والمبعوث الخاص للأمم المتحدة الذي رباني على حب
واحترام الآخرين، وأن أبذل أقصى الجهد في عملي، حيث بدأت العمل في مجال المحاماة بسويسرا، وهي مهنة مقدسة، وبعدها عملت في منصب كبير بغرفة الصناعة والتجارة في حكومة دبي، تلك البلد الجميلة الرائعة وهي أشياء افتخر واعتز بها واعدها تيجان على رأسي.
وعملت أيضا كوجه إعلاني… أليس كذلك؟
صحيح، تم اختياري لأكون سفيرة لماركات تجارية عديدة، منها ساعة سويسرية شهيرة ورأى المسؤولون عن هذه الماركات أن وجهي وملامحي تعبر بصدق عن فخامة وجمال منتجهم.
لماذا هاجمت رقصة وتحدي “كيكي” من خلال صفحاتك بمواقع التواصل الاجتماعي؟
استاء جدا من هذه الألعاب الخطرة المدمرة، التي تسبب كوارث لا حصر لها برغم أن بعض الشباب والأطفال يفعلونها من باب المزاح، وتؤدي لحدوث مآسي كبيرة ربما تنتهي بالموت.
بدأت سلم الفن بأول خطوة فما خطواتك المقبلة؟
مشوار الألف ميل يبدأ بخطوة، وأتأنى كثيرا قبل خطوتي الفنية المقبلة، التي لا يجب أن تقل عن دوري في مسلسل “أيوب”، وأن تأسر القلوب، ويلتفت إليها المشاهدون وتقدم لهم هدفا ورسالة تعالج قضية أو مشكلة وتحترم عقليتهم ولا تجعلهم يشعرون بالندم على مشاهدتها وبأنهم أضاعوا أوقاتهم سدى.
هل تشعرين بالندم على أي شيء مضى من حياتك؟
لا، لأني أؤمن بأنه يجب أن ننظر للأمام لا للخلف، ولكن لا مانع أن نأخذ عبرة وعظة مما حدث لنا، لكي لا نكرر أخطاءنا إن وجدت، فالإنسان يظل يتعلم حتى أخر نبضة في قلبه.

You might also like