رد قانون التقاعد المبكر غداً مجلس الوزراء بحث في مذكرة محالة من "الفتوى والتشريع" بهذا الخصوص

0

* الإشكال في المادة 4 أنها تغل يد الحكومة في مسألة إحالة القياديين الى التقاعد
* سيناريوهات ما بعد الرد تشمل إلغاء المادة 4 أو تفويض الحكومة تنظيم التقاعد بقرار

كتب – رائد يوسف وعبدالرحمن الشمري:

علمت “السياسة” أن مجلس الوزراء اطلع خلال اجتماعه أمس على المذكرة القانونية المحالة من ادارة الفتوى والتشريع في شأن مثالب قانون التقاعد المبكر الذي أقره مجلس الأمة منتصف مايو الماضي.
وأكدت مصادر مطلعة أن تقرير “الفتوى” أوصى بعدم اعتماد القانون ورده مجددا إلى مجلس الأمة، متوقعة أن يرد القانون بمرسوم مسبب إلى البرلمان غدا الاربعاء.
وقالت: إن ادارة الفتوى خلصت في مذكرتها الى عدم دستورية المادة “الرابعة” كونها تسلب الحكومة احدى صلاحياتها وتغل يدها عن اتخاذ القرارات التي تخدم المصلحة العامة فيما يتعلق بمسألة الاحالة للتقاعد، فضلا عن أنها تتعارض مع قانون الخدمة المدنية.
وأضافت: أن الإشكال في المادة ليس بالضرورة متعلقا بعموم الموظفين بقدر ما يخص شاغلي الوظائف القيادية الذين تصرّ الحكومة على إبقاء مسألة تعيينهم وإحالتهم للتقاعد بيدها ووفقا لقرارات من مجلس الوزراء، الأمر الذي يجعل المادة الرابعة عائقا قانونيا من وجهة نظر الحكومة في الاستمرار على النمط نفسه في تعيين القياديين.
وأشارت إلى أن اللجنة المالية كانت أقرت قانونا يتعلق بتعيين القياديين لمدة أربع سنوات تجدد لمرة واحدة وللمهلة نفسها باستثناء الوكلاء والوكلاء المساعدين الذين يمكن التجديد لهم مرة ثانية بحيث لا تتجاوز مدة خدمتهم 12 سنة، إلا أن الحكومة ترفض هذا القانون وتسعى إلى عدم التصويت عليه.
وأوضحت أن الكلفة المالية ليست ضمن الأسباب المباشرة لرد القانون كونها بسيطة ويمكن تحملها، لكن الاسباب القانونية كانت هي الأهم والأكثر إلحاحا لرده.
وانتقدت المصادر بشدة ما أسمتها بـ”الارتجالية” التي أبداها بعض النواب في التعامل مع القانون، مؤكدة أن الإفراط في التكسب ودغدغة المشاعر تهدد مصير القانون رغم ان المجلس كان قاب قوسين أو أدنى من التوافق بشأنه مع الحكومة لولا التدخلات التي تسببت في تحفظ الحكومة عليه بصيغته الحالية.
وكشفت عن سيناريوهات عدة للتعامل مع القانون في حال أعيد إلى المجلس خلافا للتصويت الذي يحتاج أغلبية خاصة، ومنها أن تعقد اللجنة المالية اجتماعا تدعو له النواب كافة بهدف التوصل إلى صيغة توافقية، لاسيما ما يتعلق بإلغاء المادة الرابعة التي تتعارض مع قوانين قائمة، مؤكدة أن الإصرار النيابي عليها ولو توافرت الأغلبية اللازمة لتمريرها قد يدفع الحكومة إلى اللجوء للمحكمة الدستورية.
وأضافت: أن من السيناريوهات كذلك التوصل إلى صيغة تشبه ما حصل مع مكافآت العسكريين المتقاعدين الاستثنائية التي أقرتها اللجنة المالية ثم توصل المجلس إلى توافق لتخرج المكافآت بقرار من مجلس الوزراء، اذا كان النواب يريدون العنب لا الناطور، محذرة من أن استمرار التكسب الانتخابي لدى البعض لن يحقق شيئا للمواطن في التقاعد المبكر.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

14 − ثلاثة عشر =