رسالة “حزم” سعودية للحريري: فك الارتباط مع “حزب الله” وإلا تحذر من أن التعاطي مع تيار "المستقبل"سوف يكون كالتعاطي مع الحزب

0 203

بيروت ـ “السياسة”:

بانتظار اتضاح ماهية المساعدة المالية السعودية للبنان، والتي يرجح بحسب أوساط مصرفية أن تكون وديعة يتم وضعها في مصرف لبنان في الأيام القليلة المقبلة أو اكتتابات مالية، أثارت الخطوة ارتياحاً واسعاً في الأوساط السياسية والاقتصادية، حيث جاءت لتؤكد عمق العلاقات اللبنانية السعودية، وأن الرياض أرادت من خلال ما أعلنه وزير المالية السعودي محمد الجدعان، كما أبلغت مصادر وزارية قريبة من رئيس الحكومة سعد الحريري، “السياسة”، التأكيد على أنها ملتزمة مساعدة لبنان، والإيفاء بتعهداتها تجاهه.
وأشارت إلى أن قرار السعودية، سيعزز الثقة بلبنان واقتصاده، ويساعده على تجاوز أزمته، في ظل الإجراءات التقشفية التي تنوي الحكومة اتخاذها، بالتزامن مع بدء مناقشة موازنة الـ2020.
من جانبه، كشف مصدر ديبلوماسي واسع الاطلاع، أن زيارة الحريري إلى الرياض ليست لتسليمه اموالا او دعما ماديا، بل من اجل توجيه رسالة واضحة، مفادها “ضرورة فك الارتباط مع حزب الله… وإلا سيكون التعاطي مع تيار المستقبل كالتعاطي مع حزب الله”.
وبشأن إعلان وزير المال السعودي محمد الجدعان، أن المملكة تجري محادثات مع حكومة لبنان في شأن تقديم دعم مالي، نقلت وكالة “أخبار اليوم” عن المصدر القول إن المملكة “تجري المحادثات، أي انها لم تتخذ القرار بعد، وبالتالي قد يكون توقيت هذا الإعلان مجرد طُعُم”، مقللا من اهمية الآمال التي علّقت على موقف الجدعان الذي جاء في سياق مقابلة مع وكالة “رويترز”.
وعما إذا كانت زيارة الحريري الى باريس ستؤدي للافراج عن مقررات مؤتمر “سيدر”، أكد المصدر أنه لن يفرج عن أي قروض بل سيتحوّل “سيدر” الى ودائع في مصرف لبنان، الامر الذي يحول دون الانهيار، لكنه في الوقت عينه لا يؤدي الى نمو، معتبرا هذا دليل على عدم الثقة بالادارة الحكومية.
وإذ لفت إلى أن الحريري سيحاول اقناع الفرنسيين انه يستطيع فعل شيء ما على هذا المستوى، قال: اننا في مرحلة لا مكان فيها للسياسة، بل انها مرحلة الضغط الكبير على “حزب الله”، ولا يمكن فصل لبنان عما يمارس بحق “الحزب”. إلى ذلك، غرد رئيس “الحزب التقدمي الاشتراكي” وليد جنبلاط، قائلاً: “يبدو ان حريقا كبيرا سيشب في الخليج نتيجة الحرب في اليمن التي لا بد من تسويتها سلميا ونتيجة المواجهة الاميركية- الايرانية التي سيدفع العرب ثمنها”.
واعتبر جنبلاط، أنّ “أيّ خلل في معالجة الموازنة في لبنان والخروج عن توصيات المبعوث الفرنسي المكلف متابعة تنفيذ مقررات مؤتمر “سيدر” بيار دوكان الواضحة قد يحرق الوضع، خاصة اننا نسمع بأنّ سفنًا كهربائية جديدة آتية”.
من جانبه، نوه “لقاء الجمهورية” في بيان بالموقف السعودي الداعم للبنان والمواكب لأزماته المالية، متمنياً في الوقت عينه ان تتنبه بعض القوى الداخلية لأهمية هذا الدعم وعدم التفريط بصداقات لبنان وعلاقاته التاريخية، القائمة على الاحترام والود المتبادلين. وحذر من التمادي في التفريط الرسمي بالسيادة اللبنانية، لأن السيادة هي العنوان الأكبر للإصلاح الاقتصادي.

You might also like