رسالة طمأنة من العبادي والصدر: الحكومة أبوية ولن تُقصي أحداً البرلمان فشل في عقد جلسة لمناقشة مزاعم التزوير بالانتخابات ووزارة العدل تسلَّمت طعوناً من 30 نائباً

0

بغداد – وكالات: بحث رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي زعيم تحالف “النصر” الانتخابي الذي حل ثالثا في النتائج النهائية الرسمية للانتخابات البرلمانية الأخيرة مع زعيم “التيار الصدري” مقتدى الصدر رئيس تحالف “سائرون” الفائز الاول في الانتخابات، في “آخر مستجدات العملية السياسية والتطورات على الساحة العراقية”، وفي إجراءات تشكيل الحكومة الجديدة التي أكدا أنها يجب ان تكون قوية ومن دون إقصاء لأحد وتوفر الخدمات للمواطنين وتحارب الفساد.
وأكد الجانبان “أهمية المرحلة المقبلة وضرورة تضافر الجهود لترجمة قرار الشعب العراقي وتطلعاته المشروعة إلى واقع ملموس وأن يأخذ العراق دوره الطبيعي باعتباره عنصر استقرار في المنطقة”.
وهنأ العبادي خلال مؤتمر صحافي عقب المحادثات، ليل أول من أمس، الشعب العراقي باجراء الانتخابات في موعدها، مثمنا دور القوات الأمنية التي قامت بحماية الناخبين وحافظت على حياديتها، ودعا جميع الكتل الى القبول بالنتائج واتباع السبل القانونية للاعتراضات وطالب المفوضية بالنظر فيها، حيث وصل عدد الشكاوى التي تجاوزت الألف شكوى.
وشدد على أهمية التحرك بسرعة ليمارس من فازوا بالانتخابات دورهم ومهامهم في مجلس النواب الجديد، مضيفاً ان لقاءه مع الصدر “هو للعمل سوية من أجل الاسراع بتشكيل الحكومة وأن تكون الحكومة المقبلة قوية وتوفر الخدمات وفرص العمل وتحسين المستوى المعيشي ومحاربة الفساد”، مشيراً إلى أن اللقاء شهد تطابقا في وجهات النظر بضرورة استيعاب الجميع.
من جانبه، بارك الصدر للعبادي النصر الذي حققته قائمة “النصر” في الانتخابات، وقال: إن “هذا اللقاء رسالة اطمئنان بأن الحكومة المقبلة ستكون أبوية وترعى مصالح كل الشعب ولن تقصي أحداً”، مؤكداً أن “يدنا ممدودة للجميع ممن يبنون الوطن وان يكون القرار عراقياً، مشددا على أهمية الإسراع بتشكيل حكومة تراعي تطلعات أبناء شعبنا”.
وعقب الاجتماع، قال الصدر في تغريدة على “تويتر”، “مازلنا دعاة وحدة وسلام وتآخي بين المذاهب والأديان والتوجّهات والأفكار فضلاً عن الدين الواحد والمذهب الواحد، فجميعنا عراقيون”.
وعلى صعيد بحث متطلبات مرحلة ما بعد ظهور نتائج الانتخابات، بحث نائب الرئيس اياد علاوي في أربيل أول من أمس مع رئيس “الحزب الديمقراطي الكردستاني” مسعود بارزاني في نتائج الانتخابات ومرحلة ما بعد الانتخابات والمعادلات السياسية الجديدة وكذلك مستقبل العلاقات بين أربيل وبغداد.
في سياق متصل، دعا نائب رئيس الجمهورية رئيس تحالف “القرار العراقي” أسامة عبدالعزيز النجيفي أمس، إلى تشكيل حكومة قوية قادرة على تقديم الانجازات، واقناع الشعب عبر برنامج حكومي ينال ثقته، ويحقق اعمار المحافظات التي عانت من الإرهاب، وينجز الاصلاحات، ويحارب الفساد، ويعزز هوية المواطنة، ويبعد العراق عن الصراعات الدولية والتأثيرات السلبية.
وقال النجيفي، خلال اجتماعه مع مبعوث الرئيس الأميركي بريت ماكغورك: “منفتحون على القوى والكتل التي تضمن تنفيذ برنامج حكومي يحظى بثقة الشعب ويحقق الانجازات له بعيدا عن أي شكل من أشكال الاستحواذ وعبر شراكة قوامها الهوية الوطنية الموحدة التي تجمع العراقيين جميعا”، فيما دعت النائبة عن ائتلاف “دولة القانون” عواطف نعمة، مفوضية الانتخابات إلى إجراء العد والفرز بشكل يدوي وبإشراف الأمم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني ونقابة المحامين، وطالب بطريرك الكلدان في العراق والعالم لويس روفائيل ساكو، بتشكيل حكومة مدنية ديمقراطية قوية تقف على مسافة واحدة من الجميع.
إلى ذلك، فشل البرلمان العراقي (المنتهية ولايته) في عقد جلسة طارئة، أول من أمس، لمناقشة مزاعم “تزوير” الانتخابات.
ولم تنعقد الجلسة نتيجة حضور 105 أعضاء فقط، بينما يتطلب عقد الجلسة حضور الغالبية البسيطة لعدد الأعضاء (نصف زائد واحد) أي 165 نائبا من أصل 328. واضطر رئيس البرلمان سليم الجبوري، لتحويل الجلسة إلى تشاورية (من دون تصويت)، وأصدر لاحقا بيانا، دعا فيه المفوضية العليا المستقلة للانتخابات إلى التحقق من الشكاوى الانتخابية، فيما أعلنت وزارة العدل عن تسلمها طعوناً بنتائج الانتخابات من 30 من أعضاء البرلمان الحالي (المنتهية ولايته) إلى جانب مواطنين، في حين أصدرت المحكمة الاتحادية العراقية، بيانا بخصوص الطعن في الإجراءات أثناء انتخابات المجلس النيابي للعام الحالي، موضحة أن الطعون والشكاوى تقدم إبتداء إلى مجلس المفوضين في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات.
ميدانياً، لقي خمسة عناصر من تنظيم “داعش” مصرعهم ، في كمين نصبه “الحشد الشعبي” جنوب غرب كركوك، فيما تم تدمير ثلاث مقرات لتنظيم “داعش” ومعالجة 19 عبوة ناسفة في محافظة الأنبار، في وقت تواصل قوات الأمن العراقية المشتركة ملاحقة عناصر “داعش” في القرى الحدودية بين محافظتي ديالي وصلاح الدين، وتم اعتقال عنصر من “داعش” خلال تسلله من سورية، في حين أصيب ثلاثة مدنيين جراء انفجار عبوة ناسفة قرب سوق شعبية جنوب بغداد، وأصيب مدير ناحية بغداد الجديدة جراء هجوم مسلح استهدفه شرق بغداد.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

3 + 11 =