رضاك عن نفسك يحببك إلى الآخرين

ترجمة محمد صفوت:
مشاعر الطموح تساعد المرء على الارتقاء ومن الطبيعي ان نبذل اقصى جهد ممكن كي نحقق اهدافنا وامالنا ونرضى عن أنفسنا وفي الغالب نشعر بالتقدم نتيجة لتلك الجهود كما نرى المزيد من النتائج الايجابية بسبب حرصنا على تحمل المسؤولية والقيام بواجباتنا على اكمل وجه ولكل مجتهد نصيب.
الا انه في بعض الاحيان قد نبذل الجهد المطلوب ونحرص على دقة الانجاز لكن النتائج التي نحققها تكون دون المستوى المأمول، ولهذا نوجه اللوم الى أنفسنا وقد نتشكك في قدراتنا و نشع بالضيق والاستياء وخيبة الأمل احيانا.
هذه المشاعر السلبية لا لزوم لها، وليس هناك داع للاسف او اليأس او الشعور بالعجز واذا خلونا الى انفسنا أو فكرنا جيدا فاننا نجد ان الطريق لا يزال امامنا مفتوحا، وان بمقدورنا اصلاح الاوضاع، واتخاذ حلول للمشكلات الصعبة، كما ندرك اننا لا نزال نملك القدرات الفعالة التي تسد النقص و ترتقي بالمستوى وتحقق الرضا في النهاية.
لهذا عليك ان تؤمن بقدراتك الفعالة على مختلف المستويات – الفكرية والعملية والكلامية، كما ان العامل النفسي – او الشعوري – له أهمية بهذا الخصوص لكي ترضى عن نفسك، وتثبت وجودك، وتتباهى بمنجزاتك وقدراتك في التأثير على الآخرين، نورد بعض النصائح التي تساعدك على تحقيق ما نتطلع اليه من أهداف.
1-عدم الشك في قدرتك على قول أو أداء أشياء مفيدة لك وللآخرين:
التردد والهواجس والشكوك تعرقل مساعي الانسان لهذا ينبغي ان تثق بنفسك وبقدراتك على الاعراب الصحيح عن هدفك وامكاناتك الذاتية اللازمة لتحقيق هذا الهدف ولا داعي للشك في تلك القدرة، والمطلوب ايمانك وثقتك بما لديك من افكار ناهيك عن صدق العزيمة، والرغبة الاكيدة في التنفيذ دون الاتكال على احد معين أو على اي رأي آخر – أو آراء اخرى – تشتت فكرك واعلم بان الانجاز الصحيح هو النتيجة النهائية للفكرة الصائبة والعمل المثمر.
2- التمسك بالفكرة المعقولة: يقول الخبراء انه من الافضل التمسك بالفكرة المعقولة حتى وان كانت صغيرة والعمل على تحسينها والالتزام بتطويرها الى ان تحقق النتيجة النهائية المنشودة وهذا من افضل حالات التردد وتشتيت الفكر والانشغال بهواجس وافكار عدة قد تطرأ على الذهن اثناء مراحل التنفيذ ما قد يتسبب في حدوث ارباك او تخبط كبير بهذا الخصوص، لهذا ينبغي عدم الانتظار الطويل املا في افكار اكبر او اعظم واصبر على تطوير الفكرة الصغيرة الى ان تكبر وتتجسد وتصبح انجازا بارزا مؤثرا.
واذا خطرت ببالك عوامل اخرى مساعدة فان بإمكانك تسجيلها للاستفادة منها لاحقا اثناء العمل وسيظل ذلك لصالح الفكرة الرئيسية التي تمسكت بها واخلصت في تنفيذها.
3- لا تجعل توفير النفقات كل همك:
لضمان الابداع في العمل لا تجعل توفير المال اساس اهتمامك لان هذه الطريقة تحجب عنك الافكار الخلاقة والانجازات الرائعة وقد تشعر بالاسف لاحقا لانك قد تتجاهل افكارا مبتكرة ولا تدرك انها يمكن ان تحقق لك مكاسب كبيرة في النهاية.
4- الالتزام بالاساليب الايجابية في الكلام:
فيما يتعلق بالكلام او العمل ينبغي اختيار افضل الاساليب التي تروق لك ويستحسنها المستمعون او المشاهدون سواء بصورة مباشرة او عبر وسائل التواصل الاجتماعي او صور الفيديو او الكتابة.
5- التواجد في اكثر من مكان مع تحقيق الفائدة للغير
عليك بالتواجد في اكثر من مكان للتعامل مع الكثيرين و تحقيق الفوائد العملية لهم بسماحة واهتمام وهذا يعني الاهتمام بتقديم الخدمات للغير بعين الرضا وليس الاهتمام فقط بالفائدة الشخصية.
6- الاستمتاع بالنتائج النهائية والاكتفاء الذاتي.
هذه الخطوات التي تحمل في طياتها حب الغير وتأكيد التعامل الانساني مع الآخرين ينعكس مردودها الايجابي عليك في نهاية الأمر وفي هذه الحال تصبح شخصية محبوبة ويرضى عنك الآخرون والأهم من كل ذلك رضاك عن نفسك وشعورك بالسعادة للتفاعل الايجابي المفيد مع الآخرين وهذا طبعا لصالح الجميع على طول الخط.