رضا بهلوي الثاني: عداء طهران لدول الخليج هدر لموارد المنطقة أكد أن الوضع في إيران خطير بسبب سوء الإدارة

0

تحدث ولي عهد شاه إيران السابق رضا بهلوي الثاني عن رؤيته إلى أثر السياسات الإيرانية في شعوب الخليج العربي، معتبراً أن العداء الإيراني للشعوب المجاورة يهدر موارد المنطقة.
وتحدث رضا بهلوي الثاني، في تصريح لجريدة “إيلاف” الإلكترونية عن مستقبل إيران بمنظور آخر، ليؤكد إمكانية أن يحل يوم تنتهي فيه حال العداء بين إيران ودول الخليج، لكن بالطبع، هذا لن يحدث بوجود النظام القائم حاليًا في إيران، منوهاً الى أن المستقبل في حال شهد تعاونًا حقيقيًا بين الجميع يقوم على استغلال موارد وخيرات المنطقة، فستكون شعوب المنطقة هي المستفيد الأكبر، معتبراً أنه لا يهم هوية الدولة التي تقود هذا التوجه، فالأهم أن يحدث هذا الحراك في المستقبل القريب لمنع استغلال بعض القوى التوتر الإيراني – الخليجي.
وقال إن “ما نشاهده من سياسات إيرانية لا يؤثر في الشعب الإيراني وحده، بل تمتد آثاره لتطال الجميع في المنطقة. فالعراق وسورية ودول الخليج، بل والشرق الأوسط بأكمله، ليس مستقرًا، في الوقت الذي يجب أن يفكر الجميع في بعض الملفات التي تتعلق بمصير ومستقبل شعوب المنطقة، مثل الموارد المائية والبيئة مثلًا. فالسياسات الإيرانية مدمرة لمثل هذه الملفات الحيوية، نحتاج اليوم إلى تعاون حقيقي بين شعوب المنطقة، نحتاج إلى تكنولوجيا للتنفيذ. للأسف، كل شيء مجمد، فمن المستفيد من هذه الأوضاع؟.
وأضاف “ستواجه دول الخليج وإيران معاناة كبيرة في المستقبل في حال استمر الوضع على ما هو عليه، لكن، إذا سقط هذا النظام فيكون الأفق مفتوحًا للتعاون في شتى المجالات من أجل مصلحة الجميع. قلتها سابقًا، وما زالت أكثر تمسكًا بما قلت. ليست إيران في حاجة إلى السلاح النووي، ولا إلى هذا الهوس العسكري. لديها موارد وتركيبة سكانية تتيح لها نموًا اقتصاديًا كبيرًا، خصوصًا إذا كانت هناك خطط تنمية حقيقية تقوم في جزء منها على التعاون مع دول المنطقة. أعتقد أنه في لحظات نزع السلاح النووي سوف تتولد هذه الروح الإيجابية”.
واشار إلى ان القواسم المشتركة مع دول الخليج كثيرة، مضيفاً “نريد لأطفالنا وشبابنا مستقبلًا أفضل، نريد مستقبلًا بلا عنصرية أو طائفية، نريد إستقرارًا وتنمية، ليس مهمًا أن نبحث عن هوية الدولة التي ستقود هذا التغيير الشامل، ليس مهمًا أن نختلف في مثل هذه الأمور، لدينا ضفتا خليج فيهما الكثير من الخيرات، والكوادر المتمكنة في كافة المجالات. حان الوقت لتستفيد شعوب المنطقة من بعضها. أتمنى أن أرى تطبيقًا للأنموذج الأوروبي في التعاون في منطقتنا، مثل هذه الرؤى لا تخضع لتطبيق شخص أو قيادة، فالشعوب هي التي تقرر ذلك. اختار الأوروبيون أن يتعاونوا معًا من أجل مستقبلهم جميعًا، ولم يكن هناك قرار من فرد لفرض هذا الأمر، وسيكون جيدًا أن يحدث هذا في منطقتنا بوتيرة سريعة من دون إهدار الوقت أو الطاقات. أما رسالتي فهي: لا عداوة بيننا، لدينا قواسم مشتركة وأرض خصبة للتعاون من أجل خيرنا جميعًا، نريد تحسين المنافذ والموانئ، نريد إقتصادًا مشتركًا قويًا يستفيد منه الجميع، كفى كرهًا لبعضنا البعض، هذه الكراهية سببها نظام الملالي، هناك شعبوية تظهر في أسوأ صورها، يجب أن يتم تغيير كل ذلك، نحتاج لأن نحافظ على مواردنا في هذه المنطقة، وأن نسعى بكل قوة لتنميتها، يجب أن نقف معًا لكي نمنع بعض الدول الساعية لاستغلالنا والاستفادة من خلافاتنا.
ورأى أن الوضع في إيران بلغ درجة من الخطورة تجعلني أقول إنهم يفتقدون تكلفة الفرصة البديلة، لا يجدون من يقبل أن يستثمر عندهم. بكل أسف، الفقر والبطالة يسيطران على مفاصل الحياة في إيران، وهذا سببه سوء الإدارة، وتوجهات سياسية وأيديولوجية تهدر أي فرصة لتحسين حياة الشعب الإيراني، في هذه الساعة التي أتحدث إليك فيها، هناك سفن يابانية وصينية تسيطر على الخليج من الضفة الإيرانية كي تبتلع الثروة السمكية. لا أعلم كيف يسمحون بحدوث ذلك، وما هذه الصفقات المشبوهة؟ إيران تعاني، وجيلها الحالي يعاني، الجميع في معاناة كبيرة من ممارسات هذا النظام، لا أصدق أنهم يسمحون للآخرين بنهب ثرواتنا. كل هذا في إطار صفقات مشبوهة لا أحد يعلم من المستفيد منها.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

14 − 6 =