توقيف 8 نشروا صور عارضات غير محجبات

رفسنجاني يوبخ ابنته بعد لقائها قيادية بهائية ويتبرأ من تصرفاتها توقيف 8 نشروا صور عارضات غير محجبات

فائزة رفسنجاني (محجبة في الوسط) خلال لقائها عدداً من أبناء الطائفة البهائية

طهران – وكالات: دفعت الضغوط المتواصلة ضد رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام الإيراني أكبر هاشمي رفسنجاني، إلى أن يوبخ ابنته فائزة ويعلن براءته مما قامت به من عمل يعتبر تجاوزا للخطوط الحمراء للنظام، حيث التقت بعدد من أبناء الطائفة البهائية، المغضوب عليهم من قبل المتشددين، وذلك خلال زيارة ناشطة بهائية تقضي إجازة قصيرة من السجن.
وقال رفسنجاني في تصريحات لصحيفة “جمهوري إسلامي”، إن “فائزة ارتكبت خطأ فادحاً ويجب عليها أن تصحح هذا الخطأ وأن تعوض عنه”.
واعتبر عضو مجلس خبراء القيادة الإيرانية، أن “الطائفة البهائية جماعة ضالّة صنيعة الاستعمار وعرفت بانحرافها ونحن كنا وما زلنا نتبرأ من هذه الجماعة”.
وتعرضت فائزة إلى موجة من الانتقادات والهجوم الحاد فور نشرها صورة عن زيارتها للناشطة البهائية فريبا كمال آبادي، إحدى قادة وزعماء الطائفة البهائية التي تقضي إجازة من السجن، بالإضافة إلى مجموعة من الناشطات البهائيات.
وكتبت ابنة رفسنجاني في تغريدة على موقع “تويتر”، إن لقاءها النساء من الطائفة البهائية جاء بعد منح صديقتها فريبا كمال آبادي، إجازة لمدة خمسة أيام إجازة، بعد أن قضت ثماني سنوات في سجن ايفين، شمال طهران.
وردت فائزة على موجة الانتقادات الموجهة لها في مقابلة مع قناة “يورونيوز” أول من أمس، بالقول “إن ما قمت به ليس عملاً خاطئاً يستحق التوبة، ما قمت به عمل إنساني تجاه الطائفة البهائية التي تعد أحد مكونات المجتمع الإيراني”.
وأضافت “لست نادمة وسوف أعاود ذلك بحسب الظروف”، متسائلة “هل أصبح لقاء الأصدقاء قضية محرمة تستوجب التوبة؟”.
وأكدت فائزة أن “عائلة رفسنجاني تتعرض بين الحين والآخر لضغوطات من قبل السلطات وليس هذا الأمر بالجديد، وإن موقف والدي بدعوتي للتوبة وتغيير سلوكي تجاه الطائفة البهائية أمر غير مبرر وهو استجابة لضغوط النظام”.
وحضت النظام الإيراني على احترام حقوق الأقليات الدينية والتعامل معهم وفق القوانين الإنسانية، التي تؤكد على احترام حرية التعبير والمعتقد.
واعتبرت دعوة والدها لها بتغيير سلوكها بأنها “لم تكن ضرورية” قائلة إن “ما قمت به من لقاء مجموعة من ناشطات الطائفة البهائية عمل إنساني”.
وكان رفسنجاني تعرّض لانتقادات حادة من قبل عضو مجلس خبراء القيادة في إيران المنتمي للتيار المتشدد هاشم بطحائي، الذي اعتبر أن صلة الصداقة مع “أفراد البهائيين الفرقة الضالة بأنها خيانة للإسلام والثورة”، مطالباً رفسنجاني، بنصيحة ووعظ ابنته.
من جانبه، اعتبر اية الله العظمى ناصر مكارم شيرازي أن هذا العمل “يمكن ويجب ملاحقته في القضاء”.
من جهتهم، أطلق تجار طهران الذي يشكلون أحد أعمدة النظام عريضة لمطالبة مدعي عام طهران باتخاذ اجراءات ضد فائزة هاشمي.
إلى ذلك، أوقفت السلطات الايرانية ثمانية أشخاص على صلة بعالم الأزياء بتهمة ترويج “ثقافة معادية للاسلام”، خصوصا بسبب نشرهم صور نساء غير محجبات على موقع “انستاغرام”.
وذكر بيان رسمي أنه منذ عامين، حددت عملية “العنكبوت 2” القضائية 170 شخصا يديرون صفحات على “انستاغرام”، بينهم 59 يعملون في التصوير والماكياج، و58 من عارضات الأزياء و51 مدير دار أزياء.
وقال القاضي في محكمة جرائم الانترنت جواد بابائي، ليل أول من أمس، “وجدنا أن 20 في المئة من شبكة انستاغرام في إيران تهيمن عليها أوساط الموضة”.
وأضاف إن 60 في المئة من مستخدمي “انستاغرام” الايرانيين يتابعون هذه الصفحات، وتلقى خدمة “انستاغرام” شعبية كبيرة في ايران، حيث “فيسبوك” و”تويتر” محظوران.
وأشار إلى أن المعتقلين الثمانية “كانوا ينشرون محتوى غير أخلاقي وثقافة معادية للاسلام” بما في ذلك صور لعارضات أزياء غير محجبات.
ورأى أن من واجب القضاء “التحرك ضد أولئك الذين يرتكبون هذه الجرائم بطريقة منظمة”.
وإضافة الى الاعتقالات، تم اتخاذ اجراءات واصدار تحذيرات في حق 21 شخصا اخرين.
وبث التلفزيون الحكومي فقرة ظهرت فيها عارضة الأزياء الهام عرب بصورة “طوعية” لتعرب لمدعي عام طهران عن أسفها لتصرفاتها بما في ذلك نشر صورها من دون حجاب على شبكات التواصل الاجتماعي، وتنصح الايرانيات بعدم ارتكاب “الخطأ” نفسه.
واوضحت أنها كانت تجني ربحا قدره 3300 دولار شهريا، فيما الحد الادنى للأجور في ايران يزيد قليلا على 200 دولار شهريا.