رفض أممي واستنكار دولي لقرار واشنطن وقف تمويل “الأونروا” فلسطين تدرس التوجه للجمعية العامة للأمم المتحدة لمواجهته

0

عواصم – وكالات: أوقفت الولايات المتحدة، كل التمويل الذي كانت تقدمه لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، في قرار يؤجج التوتر بين القيادة الفلسطينية وإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وسط رفض أممي واستنكار فلسطيني.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية هيذر ناورت في بيان، ليل أول من أمس، إن نموذج عمل «الأونروا» وممارساتها المالية «عملية معيبة بشكل لا يمكن إصلاحه».
وأضافت «راجعت الإدارة المسألة بحرص وخلصت إلى أن الولايات المتحدة لن تقدم مساهمات إضافية للأونروا»، مشيرة إلى أن «توسع مجتمع المستفيدين أضعافاً مضاعفة وإلى ما لا نهاية لم يعد أمراً قابلاً للاستمرار…».
وأشارت إلى أن الولايات المتحدة ستكثف المحادثات مع الأمم المتحدة وحكومات المنطقة والشركاء الدوليين بشأن ما قد يشمل مساعدة أميركية ثنائية للأطفال الفلسطينيين.
من جانبه، عبر المتحدث باسم «الأونروا» كريس جانيس في سلسلة تغريدات على موقع «تويتر»، عن أسف الوكالة العميق وخيبة أملها بعد القرار الذي قال إنه مثير للدهشة، نظراً لأن اتفاق التمويل الأميركي في ديسمبر العام 2017، أقر بالإدارة الناجحة للوكالة.
وقال «نرفض بأشد العبارات الممكنة انتقاد مدارس الأونروا ومراكزها الصحية وبرامجها للمساعدة في حالات الطوارئ بأنها «معيبة بشكل لا يمكن إصلاحه».
وأوضح أن «الأونروا» تقدم خدمات لنحو خمسة ملايين لاجئ فلسطيني في الأردن ولبنان وسورية والضفة الغربية وقطاع غزة، معظمهم أحفاد من هربوا من فلسطين خلال حرب العام 1948.
بدروه، ندد المتحدث باسم الرئيس الفلسطيني نيبل أبوردينة، ليل أول من أمس، بالقرار ووصفه بأنه «اعتداء سافر على الشعب الفلسطيني وتحدٍ لقرارات الأمم المتحدة».
وقال إن «القيادة الفلسطينية تدرس التوجه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، لمواجهة القرار الأميركي وذلك لاتخاذ القرارات الضرورية لمنع تفجر الأمور».
من جهتها، أكدت حركة «فتح» أن «حق العودة ثابت ومقدس ومحمي بفعل الحق التاريخي، وبفعل القانون الدولي، الذي صاغته الأمم المتحدة وليس الولايات المتحدة، وأن ترامب لا يستطيع أن يلغي هذا الحق بجرة قلم وتوقيع».
وفي غزة، دانت حركة «حماس» الخطوة الأميركية، مشيرة إلى أنها تمثل «تصعيداً خطيراً ضد الشعب الفلسطيني ويهدف إلى شطب حق العودة».
وفي نيويورك، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس عن أسفه لقرار واشنطن، داعياً المجتمع الدولي لتقديم الدعم للوكالة.
من جهتها، اعتبرت البعثة الروسية الدائمة لدى الأمم المتحدة أن قرار واشنطن لا يصب في مصلحة التسوية في الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن موسكو ستواصل دعم «الأونروا».
وفي القاهرة، أعرب الأمين العام المساعد رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة في جامعة الدول العربية سعيد أبوعلي، عن إدانة واستنكار الجامعة العربية ورفضها للقرار الأميركي.
في المقابل، رحبت إسرائيل أمس، بالقرار الأميركي، متهمة الوكالة بإطالة أمد النزاع في الشرق الأوسط.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ثمانية عشر − 9 =