ركوب الدراجات يُنشِّط الدماغ ويُحسِّن المزاج

0 208

ترجمة – أحمد عبد العزيز:

يتجه العالم الآن لتشجيع ركوب الدراجات. من خلال تقديم الآراء ومناقشة الدراسات العلمية حول فوائد ركوب الدراجات، لأنها صديقة للبيئة، وتوفر الكثير من المال، كما أن لها فوائد صحية وبدنية مختلفة.
لاشك أننا بحاجة إلى تنشيط أدمغتنا أكثر أي وقت مضى، كما نحتاج إلى ذكاء أفضل حتى نؤدي أعمالنا، ونشق طريقنا في الحياة المعاصرة بقدرات عقلية ومهارات معرفية أصبحت لازمة لنا في جميع نواحي حياتنا التي أصبحت شديدة التعقيد.
وعلم الأعصاب واحد من المجالات البحثية المزدهرة. فلا يزال هناك الكثير مما لا نفهمه حول عمل الدماغ من داخله. وأحد الأسئلة الكبيرة التي نواجهها هو: هل الذكاء ثابت لا يتغير، أم يمكن تحسينه؟
هناك بعض البحوث التي تشير إلى أن بنية الدماغ هي اللاعب الرئيس في الذكاء الكلي للإنسان، وكذلك في القدرة على التكيف مع البيئة، والقدرة على تعلم أشياء جديدة. وخلصت تلك البحوث إلى أن بعض الناس يكونون أفضل في تعلم العزف على آلة موسيقية أكثر من الآخرين وأن جزءًا كبيرًا من ذلك يتم تحديده وراثيًا. وقد تم تتبع المهارات مثل القدرة على التعرف على نغمة معينة أو الغناء بها وهو أمر محدد سلفاَ بدقة إلى تسلسلات خاصة للكروموسومات.
ومع ذلك فإن جميع الجينات مفيدة فقط عندما يتم التعبير عنها. كثير منا تنطبق عليه مخرجات علم الوراثة. ومع ذلك، فإن حياتنا التي تحكمها ثقافة الجلوس وعدم الحركة مع الوجبات الغذائية السيئة تعني أن أجسادنا مشغولة للغاية بإصلاح نفسها بنفسها، فلا تستطيع بالتالي التعبير تمامًا عن هذه الجينات.
وعلاوة على ذلك، أصبح من الواضح أن اللياقة البدنية المنتظمة هي الركيزة الأساسية للأداء الأمثل لوظائف الدماغ.
يمكنك اختيار الجري أو السباحة أو أي نشاط آخر للحصول على هذه الفوائد، ونركز هنا على ركوب الدراجات. والسبب أن معظم المختبرات تستخدم تمرينات الدراجات الثابتة باعتبارها ممارسة سهلة الاستخدام، وذات تأثير معقول،وتوفر بيانات ثابتة ومتسقة. كما تبين أن الدراجات وسيلة مثالية لتحويل الأدمغة الطبيعية إلى أدمغة خارقة.
وفي دراسة حديثة أجرتها مجلة «الأبحاث السريرية والتشخيصية» تم اختبارقدرة الأفراد على رسم الخطط.وقد توصلت الدراسة إلى أنه بعد أداء تمرين لمدة 30 دقيقة على الدراجات تحسنت لدى أفراد البحث كل المهارات المعرفية والعقلية.
كان الهدف معرفة كيفية تحسن أداء القلب، واستعادة نشاط الذاكرة، والقدرة على التفكير، والقدرة على وضع الخطط. كما وفرت التمرينات بعض الوقت في أداء المهام التي تتطلب عمل مكثف في الدماغ.
كما تبين من البحث أيضا أننا نستطيع تغيير الحالة المزاجية السيئة إلى حالة من الانشراح والسرور. والسبب بسيط لآن الجسم الذي تنشطه تمرينات ركوب الدراجة ينتج الأنانداميد، وهي مادة طبيعية تبعث السرور وتحسن المزاج.
واتضح أن ركوب الدراجات أسبوعيا يمكنه مقاومة الاكتئاب.ويوفر ثمن أدوية الاكتئاب باهظة الثمن. و هناك فائدة محددة لمرضى اضطراب فرط الحركة.

You might also like