رمضان خير الشهور… وموسم المغفرة والرضوان والتآخي اللهم أهلّه علينا باليمن والبركات وقبول الطاعات

0 22

فيه يتواصل المسلمون ويطهرون قلوبهم من البغضاء

من نعم الله تعالى على عباده، أن جعل لهم مواسم عظيمة للعبادة، تكثر فيها الطاعات وتقال فيها العثرات وتغفر فيها السيئات وتضاعف فيها الحسنات، وتتنزل فيها الرحمات، وتعظم فيها الهبات، وان من اجل هذه المواسم واكرمها شهر رمضان المبارك فيها له من موسم عظيم وشهر مبارك كريم «شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان» سورة البقرة/185.
لقد وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم شهر رمضان بأنه شهر مبارك، فهو شهر مبارك حقا، كل لحظة من لحظات هذا الشهر تتصف بالبركة، بركة في الوقت وبركة في العمل، وبركة في الجزاء والثواب، وفيه ليلة القدر المباركة التي هي خير من ألف شهر، وان من بركة هذا الشهر ان الحسنات فيه تضاعف وأبواب الجنان فيه تفتح وأبواب النيران تغلق والشياطين ومردة الجن تصفد، ويكثر فيه عتقاء الله من النار.
عن ابي هريرية رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: لما حضر رمضان أتاكم رمضان شهر مبارك فرض الله عز وجل عليكم صيامه تفتح فيه ابواب السماء وتغلق فيه ابواب الجحيم وتغل فيه مردة الشياطين لله فيه ليلة خير من الف شهر من حرم خيرها فقد حرم رواه أحمد والنسائي والبيهقي.
إن من اعظم الخسران، واكبر الحرمان ان يدرك المرء هذا الشهر الكريم المبارك، فلا تغفر له فيه ذنوبه ولا تحط فيه خطاياه لكثرة اسرافه وعدم توبته، وتركه الاقبال على الله عز وجل في هذا الشهر الكريم المبارك بالانابة والرجاء والتضرع، والخشوع والتوبة والاستغفار فيدخل عليه هذا الشهر الكريم ويخرج، وهو شارد في غيمه متماد في تقصيره غير مقبل على ربه عز وجل، عن ابي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتاني جبريل، فقال: يا محمد، من ادرك احد والديه فمات فدخل النار، فأبعده الله، قل: آمين، فقالت آمين، قال: يا محمد من ادرك شهر رمضان فلم يغفر له، فادخل النار فأبعده الله، قل: آمين، فقلت: آمين، قال: ومن ذكرت عنده فلم يصلِ عليك فمات فادخل النار، فابعده الله، قل: آمين، فقلت: آمين. رواه الطبراني في معجمه باسناد صحيح.
فما هي الا ايام قلائل، وحتى يحل على الامة خير موسم حيث تكتمل دورة الفلك، ويشرق على الدنيا هلال رمضان المبارك، هذا الشهر الذي تهفو اليه نفوس المؤمنين، وتتطلع شوقا لبلوغه فئة المتقين.. وهنا نسأل: كيف نستقبل شهر رمضان المبارك وتغتنم ايامه المباركة؟
ينبغي ان يكون عند المسلم حرص كبير على بلوغ هذا الشهر المبارك، ويظهر ذلك في سؤال الله تعالى بصدق وإلحاح ان يبلغه اياه، وهو في كامل صحته وقوته، ونشاطه واستعداده، حتى يغتنمه في طاعة الله ومرضاته، كما كان دأب السلف الصالحين، فقد قال معلي بن الفضل: كانوا يدعون الله تعالى ستة اشهر ان يبلغهم رمضان: وكان من دعاء التابعي الكبير يحيى بن أبي كثير رحمه الله «اللهم سلمني الى رمضان وسلم لي رمضان، وتسلمه مني متقبلا».
الفرح والسرور بقدومه والاستبشار والابتهاج بحلوله، فقد كان صلى الله عليه وسلم يبشر بهذا الشهر الفضيل اصحابه، ويلوح لهم بالتأهب له، وحسن استقباله واغتنامه.
ينبغي على المسلم ان يشكر الله تعالى على بلوغه هذا الشهر – الذي يضاعف فيه العمل، وفيه ليلة خير من الف شهر فإن بلوغه نعمة عظمى تستوجب عليه الشكر للمولى سبحانه وتعالى، وليتذكر كم من الناس قد حرم بلوغه ممن كان يعرفهم من خلان واقارب واحباب، ومعارف واصدقاء واصحاب، يصوم هذا العام دونهم وهم قد وسدوا في التراب، فليحمد الله، وليفرح بنعمة الله عليه قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون» سور يونس /58.
ومن خير ما يستقبل به شهر رمضان العفو عن الناس والاحسان والبر وصلة الارحام، وتطهير القلوب من ادران الاحقاد والبغضاء والحسد والغل والشحناء حتى تصلح القلوب وتنتفع بما ينزل عليها من السماء، وتستحق المغفرة والرحمة من ذي الجلال والكبرياء «فاتقوا الله واصلحوا ذات بينكم»، كما امركم بذلك ربكم، فان الذي يطل عليه شهر رمضان قاطعا لارحامه هاجرا لاخوانه، هيهات، هيهات ان يستفيد من رمضان.
ومن حسن استقبال هذا الشهر الكريم والاستعداد للاستفادة من هذا الموسم العظيم: ان يتفقه المسلم في احكام رمضان، ويعرف مسائل الصيام ويعلم أركانه وشروطه وواجباته وآدابه وسننه، ومفسداته.
التوبة النصوح من كل ذنب وعصيان لتستقبل الشهر الكريم طاهراً من الآثام، وتصيبك الرحمات والبركات في سائر الليالي والأيام.
وأخيراً: علينا جميعا ان نحسن استقبال ضيفنا الكريم، وأن نري الله تعالى من أنفسنا خيراً في هذا الموسم العظيم، ولنكثر فيه من نوافل الطاعات، من ذكر، وتلاوة وصلاة، وصدقات، وغيرها من الأعمال المستحبات، عسى أن يصيبنا ما في هذا الشهر من خيرات ورحمات، ولنحذر من تضييعه بالغفلة والإعراض، كحال الأشقاء الذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم، فلا يستفيدون شيئاً من مرور مواسم الخير عليهم.
فاللهم يا رحيم يا رحمان، يا كريم يا منان: بلغنا شهر رمضان، وأعنا فيه على الطاعة والإحسان، ووفقنا فيه لحسن الصيام والقيام، وارزقنا فيه توبة نصوحاً تغسلنا بها من جميع الذنوب والآثام.
اللهم آمين، آمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه أجمعين. من نعم الله تعالى على عباده، أن جعل لهم مواسم عظيمة للعبادة، تكثر فيها الطاعات وتقال فيها العثرات وتغفر فيها السيئات وتضاعف فيها الحسنات، وتتنزل فيها الرحمات، وتعظم فيها الهبات، وان من اجل هذه المواسم واكرمها شهر رمضان المبارك فيها له من موسم عظيم وشهر مبارك كريم «شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان» سورة البقرة/185.
لقد وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم شهر رمضان بأنه شهر مبارك، فهو شهر مبارك حقا، كل لحظة من لحظات هذا الشهر تتصف بالبركة، بركة في الوقت وبركة في العمل، وبركة في الجزاء والثواب، وفيه ليلة القدر المباركة التي هي خير من ألف شهر، وان من بركة هذا الشهر ان الحسنات فيه تضاعف وأبواب الجنان فيه تفتح وأبواب النيران تغلق والشياطين ومردة الجن تصفد، ويكثر فيه عتقاء الله من النار.
عن ابي هريرية رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: لما حضر رمضان أتاكم رمضان شهر مبارك فرض الله عز وجل عليكم صيامه تفتح فيه ابواب السماء وتغلق فيه ابواب الجحيم وتغل فيه مردة الشياطين لله فيه ليلة خير من الف شهر من حرم خيرها فقد حرم رواه أحمد والنسائي والبيهقي.
إن من اعظم الخسران، واكبر الحرمان ان يدرك المرء هذا الشهر الكريم المبارك، فلا تغفر له فيه ذنوبه ولا تحط فيه خطاياه لكثرة اسرافه وعدم توبته، وتركه الاقبال على الله عز وجل في هذا الشهر الكريم المبارك بالانابة والرجاء والتضرع، والخشوع والتوبة والاستغفار فيدخل عليه هذا الشهر الكريم ويخرج، وهو شارد في غيمه متماد في تقصيره غير مقبل على ربه عز وجل، عن ابي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتاني جبريل، فقال: يا محمد، من ادرك احد والديه فمات فدخل النار، فأبعده الله، قل: آمين، فقالت آمين، قال: يا محمد من ادرك شهر رمضان فلم يغفر له، فادخل النار فأبعده الله، قل: آمين، فقلت: آمين، قال: ومن ذكرت عنده فلم يصلِ عليك فمات فادخل النار، فابعده الله، قل: آمين، فقلت: آمين. رواه الطبراني في معجمه باسناد صحيح.
فما هي الا ايام قلائل، وحتى يحل على الامة خير موسم حيث تكتمل دورة الفلك، ويشرق على الدنيا هلال رمضان المبارك، هذا الشهر الذي تهفو اليه نفوس المؤمنين، وتتطلع شوقا لبلوغه فئة المتقين.. وهنا نسأل: كيف نستقبل شهر رمضان المبارك وتغتنم ايامه المباركة؟ ينبغي ان يكون عند المسلم حرص كبير على بلوغ هذا الشهر المبارك، ويظهر ذلك في سؤال الله تعالى بصدق وإلحاح ان يبلغه اياه، وهو في كامل صحته وقوته، ونشاطه واستعداده، حتى يغتنمه في طاعة الله ومرضاته، كما كان دأب السلف الصالحين، فقد قال معلي بن الفضل: كانوا يدعون الله تعالى ستة اشهر ان يبلغهم رمضان: وكان من دعاء التابعي الكبير يحيى بن أبي كثير رحمه الله «اللهم سلمني الى رمضان وسلم لي رمضان، وتسلمه مني متقبلا».
الفرح والسرور بقدومه والاستبشار والابتهاج بحلوله، فقد كان صلى الله عليه وسلم يبشر بهذا الشهر الفضيل اصحابه، ويلوح لهم بالتأهب له، وحسن استقباله واغتنامه.
ينبغي على المسلم ان يشكر الله تعالى على بلوغه هذا الشهر – الذي يضاعف فيه العمل، وفيه ليلة خير من الف شهر فإن بلوغه نعمة عظمى تستوجب عليه الشكر للمولى سبحانه وتعالى، وليتذكر كم من الناس قد حرم بلوغه ممن كان يعرفهم من خلان واقارب واحباب، ومعارف واصدقاء واصحاب، يصوم هذا العام دونهم وهم قد وسدوا في التراب، فليحمد الله، وليفرح بنعمة الله عليه قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون» سور يونس /58.
ومن خير ما يستقبل به شهر رمضان العفو عن الناس والاحسان والبر وصلة الارحام، وتطهير القلوب من ادران الاحقاد والبغضاء والحسد والغل والشحناء حتى تصلح القلوب وتنتفع بما ينزل عليها من السماء، وتستحق المغفرة والرحمة من ذي الجلال والكبرياء «فاتقوا الله واصلحوا ذات بينكم»، كما امركم بذلك ربكم، فان الذي يطل عليه شهر رمضان قاطعا لارحامه هاجرا لاخوانه، هيهات، هيهات ان يستفيد من رمضان.
ومن حسن استقبال هذا الشهر الكريم والاستعداد للاستفادة من هذا الموسم العظيم: ان يتفقه المسلم في احكام رمضان، ويعرف مسائل الصيام ويعلم أركانه وشروطه وواجباته وآدابه وسننه، ومفسداته.
التوبة النصوح من كل ذنب وعصيان لتستقبل الشهر الكريم طاهراً من الآثام، وتصيبك الرحمات والبركات في سائر الليالي والأيام.
وأخيراً: علينا جميعا ان نحسن استقبال ضيفنا الكريم، وأن نري الله تعالى من أنفسنا خيراً في هذا الموسم العظيم، ولنكثر فيه من نوافل الطاعات، من ذكر، وتلاوة وصلاة، وصدقات، وغيرها من الأعمال المستحبات، عسى أن يصيبنا ما في هذا الشهر من خيرات ورحمات، ولنحذر من تضييعه بالغفلة والإعراض، كحال الأشقاء الذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم، فلا يستفيدون شيئاً من مرور مواسم الخير عليهم.
فاللهم يا رحيم يا رحمان، يا كريم يا منان: بلغنا شهر رمضان، وأعنا فيه على الطاعة والإحسان، ووفقنا فيه لحسن الصيام والقيام، وارزقنا فيه توبة نصوحاً تغسلنا بها من جميع الذنوب والآثام.
اللهم آمين، آمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه أجمعين.

You might also like