رواية “الضفادع”… أسرار تنظيم الأسرة في الصين

0 90

تتناول رواية “الضفادع” للمؤلف مو يان الحياة في حقبة خصبة من تاريخ الصين، “في الصين، لا يدخل الكاتب الجيد في صراع مباشر مع الحكم. غالبا ما يختبئ نقد المجتمع وراء القصة، ووراء‍ اللغة”. في أجواء من الواقعية السحرية، تأتي رواية مو يان الأحدث هذه، لتتناول موضوع سياسة تنظيم الأسرة في الصين أي سياسة الطفل الواحد التي ظلت سارية حتى العام 2015، لتستبدل بها، في العام 2016، سياسة الطفلين.
“العمّة” بطلة مو يان، قابلة قروية اتخذت لنفسها دور الرقيب على تطبيق سياسة تحديد النسل إبان الثورة الثقافية، لتلاحق النساء الحوامل لإجهاضهن قسريا. و”الشرغوف”، أي فرخ الضفدع، هو الراوي الذي يفتتح الرواية برسالة يبعث بها إلى معلمه الروائي الياباني، يخبره فيها بأنه في صدد كتابة مسرحية مستندة إلى حياة عمته. وبين قصة “العمة”، ومسرحية “الشرغوف”، تسرد حياة آلاف القرويين الصينيين، ويطلع القارئ على الثقافة الصينية وعلى إحدى أهم وأكثر المشاكل حساسية في الصين الحديثة، لكنه في الوقت نفسه، يؤخذ إلى عالم خيالي غرائبي، حيث يتعالى نقيق الضفادع، وتبث الأرواح في التماثيل.
اعتاد أهل القرية إن من يشتري تمثال طفل شكله “هاو اليدان الكبيرتان”، ويربط حول عنقه حبلا رفيعا أحمر، ويقدم له الهدايا، يرزق بطفل يشبه بكل شيء التمثال الصغير. ولكن، لم يكن يحق للفرد أن يختار بنفسه الطفل الفخار. حين تقصده لشراء تمثال، يبدأ بتفرسك بدقة، ثم تغوص يده ليعطيك أخيرا التمثال الذي اختاره لك. إذا وجدت أن الدمية ليست جميلة، لم يكن يبدلها، تخاله يقول لك: “هل يوجد في الدنيا آباء يتذمرون من بشاعة أطفالهم؟”. ولذا، تدقق أكثر بتفاصيل الطفل الذي أعطاك، ورويدا، تجده جذابا وعلى مر الوقت، اقتنع الناس بأن شراء أحد تماثيله الصلصالية يوازي طلب طفل حقيقي.
هذه رواية تطرح أعمق الأسئلة الأخلاقية، تتناول صين ماو وما بعد ماو، وتبث في روحك الكثير من ضحكات الأطفال! رواية ستظل تقرأ لأجيال وأجيال.

You might also like