روايتا “السيدة أرنول” و”الجبل” لبانكرازي …جديد “إبداعات عالمية”

0

صدر العدد الجديد من سلسة “ابداعات عالمية” عن المجلس الوطني للثقافة والفنون والاداب، وفيه روايتان هما “السيدة أرنول” و”الجبل” للمؤلف الفرنسي جان نويل بانكرازي، ويقع في 173صفحة من القطع المتوسط.
تتميز اعمال الكاتب الفرنسي جان نويل الادبية بأنها الاكثر قربا من عالم الطفولة، وذكرياتها المؤثرة عموما، وذكريات مسقط رأسه وسنوات اقامته في الجزائر خصوصا، فقد تصدى في روايتي “السيدة ارنول” و”الجبل” الى ثيمات الطفولة والحرب والتمزق العاطفي، والشتات الى المنافي، فكان الامر اشد غورا في مسافة زمنية قصيرة لم تدم سوى ثماني سنوات قضاها في الجزائر، وبعدها رحلت اسرته الى فرنسا بعد تحرير الجزائر من الاستعمار الفرنسي.
رغم ان المدة الزمنية قصيرة، لكن المؤلف استطاع ان يجعل منها ملحمة سردية مشحونة بالاحداث المؤثرة عن فترة احتلال فرنسا للجزائر، وما نتج عنها من حرب شرسة بين المقاومة الجزائرية والعسكر الفرنسي وفصائل المدنيين المجندين وقد ترتب على ذلك اكثر من مليون قتيل.
في العام 1995 نشر جان نويل رواية “السيدة أرنول” التي تسجل صداقة جميلة بين طفل مرهف الاحساس وجارته، وهي السيدة أرنول ذات العاطفة الجياشة تجاه الشعب الجزائري الرازح تحت الاحتلال، وقد نالت الرواية ثلاث جوائز ادبية كبرى، ويحافظ المؤلف على موضوعاته الاثيرة بحيث نجد الصداقة والاخوة والحنين الى ماضيه في الجزائر، وتعكس الرواية الجانب الجمالي من الجزائر واظهار قيم التسامح والصداقة.
وتنطلق الرواية الثانية “الجبل” من الذكريات الكبيرة، وبالتحديد احداث برج بوعريريج، والبطل طفل في الثامنة من عمره ولد في قرية صغيرة تدعى سطيف العام 1949، والرواية الصادرة العام 2012 واجه فيها المؤلف ذاكرته الجريحة التي ابقاها سرا لمدة طويلة، وابطالها ستة اطفال اصدقاء قتلوا في الجبل اثناء الحرب الجزائرية، وتوجت الرواية بجائزة البحر الابيض المتوسط وجائزة مارسيل بانيول وجائزة فرانسوا مورياك.
وتؤكد كتابات المؤلف وجود صرخة انسانية للتحرر من الكراهية، صرخة لمحبة الانسان والحياة.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

3 × 5 =