روتين صحي … يؤخر علامات الشيخوخة

ترجمة – أحمد عبدالعزيز:
أظهرت الابحاث ان آثار تقدم السن سببه عدم استعمال اعضاء الجسم بالشكل الصحيح ما يؤدي الى تدهور تدريجي في العضلات والأنسجة العصبية، وبينت الدراسات ان الانشطة البدنية وتمرينات التحمل القوية تحسن الصحة البدنية، وتعزز وتطيل الصحة العقلية والنفسية، ويمكنك ان تعيش حياتك مملوءة بالحيوية في سنوات شبابك وان تؤخر تقدم السن والشيخوخة قبل الأوان.

الراحة والتمرينات
في العام 1967 بجامعة تكساس بمدينة دالاس تطوع خمسة طلاب اصحاء، وتطلبت منهم الدراسة ان يقضوا ثلاثة اسابيع في الفراش، وقد اجريت لهم اختبارات صحية قبل وبعد تلك الفترة من الراحة وظهر فيها زيادة في ضغط الدم، وزيادة في دهون الجسم، جنبا الى جنب تراجع في قدرات القلب والرئتين.
ونفس هؤلاء الشباب التحقوا ببرنامج تمرينات لمدة شهرين، وبعدها لم تنعكس فقط آثار دراسة الراحة بل ان الشبان الخمسة تفوقوا في الاختبارات الصحية المشار اليها.

تجارب جديدة
في العام 1996 طلب من هؤلاء الرجال الخمسة العودة وقد أصبحوا في الخمسينات ولاتزال صحتهم جيدة، وبدأوا في ممارسة برنامج لياقة جديد يركز على الايروبيك وتمرينات التحمل وهذه المرة لمدة 6 شهور، وفي حين ان ذلك لم يحولهم بطريقة السحر الى شباب في العشرين، لكنه ادى الى انخفاض أوزانهم، والأهم والأكثر ملاحظة ان وظائف القلب والأوعية الدموية عادت الى نفس مستوياتها ومعدلاتها منذ 30 عاما مضت.

تمرينات التحمل والإيروبيك
في الوقت الذي تلعب العوامل الاخرى دورها، مثل الوراثة والأمراض والنظام الغذائي الا ان الدرس الذي علينا التفكير فيه اليوم أن صحة القلب والأوعية الدموية أمر ضروري لتحسين نوعية الحياة، والتمرينات تقلل الكوليسترول الضار “LDL” وتعزيز الكوليسترول المفيد “HDL” وتحسن المزاج ايضا، وتحسن من نوعية النوم، وتشحذ الذاكرة وتقوي العضلات وتعمل على تقوية كثافة العظام، وكلما واظبنا على هذه التمرينات تحسنت صحتنا.

العمر المديد
يهدف الطب الحديث ليس فقط الى تأخير تقدم السن، وتعطيل آثار الشيخوخة على الصحة، بل لتحسين مقاومة الجسم لهذه الآثار والتقليل من وقعها السيئ على الجسم وكل ذلك ينحصر في عمليات تنشيط أجهزة الجسم وعدم تعطيلها حتى لا تتعرض للتدهور، والتلف، لذلك علينا ان نحرص على التمرينات سواء الايروبيك أو تمرينات القوة والتحمل فهي مفتاح العمر المديد والصحة الجيدة.