روجينا: سعيدة بالنجاح ولا أتقيَّد بمعايير في الاختيار تعيش مرحلة مختلفة في حياتها الفنية

0 2

القاهرة- محمد فتحي:

صنعت لنفسها خلال السنوات الماضية مكانة مميزة بعد أن غيرت من اختياراتها.. مما جعلها تتألق رغم ابتعادها عن أدوار البطولة المطلقة التي لا تشغلها.. ولكن دائما يكون دورها رئيسيا في أي عمل تشارك فيه.. كما أنها لا تهتم بمساحة الدور قدر اهتمامها بجودته وحسن اختيارها للأعمال التي تظهر من خلالها.. ولا تفكر في المنافسة ولكن تركز فقط فيما تقدمه للجمهور.. وتألقت هذا العام في مسلسلي” ضد مجهول” و”كلبش 2″ بجانب دورها في فيلم “حرب كرموز”.. الفنانة المصرية روجينا تتحدث في لقاء مع “السياسة” عن مسيرتها وتألقها في دراما رمضان ورؤيتها للمنافسة.
حققت نقلة فنية واختياراتك أصبحت مختلفة في الفترة الأخيرة… فكيف ترين ذلك؟
هذه حقيقة الحمد لله، نجحت خلال الخمس أو الست سنوات الماضية، فليس لديّ شخصية تشبه الأخرى، وأشعر بأنها مرحلة مختلفة في حياتي الفنية، منذ أن قدمت مسلسل “مع سبق الإصرار” وكل أدواري مختلفة وأختارها بعناية شديدة، فأشعر بأني ممثلة تفكر وتختار وتريد باستمرار أن تظهر للجمهور بطلّة جديدة وتريد أن تكون متجددة، وأرى أن هذا يطيل عمر الممثل، لأن الفنان يحتاج إلى التجديد دائما والقدرة على الظهور بأدوار مختلفة.
هل تشعرين بالرضا عن خطواتك الفنية؟
نعم الحمد لله، بعدما حققت خطوات جيدة ومرضية تماما، كما أني لم أقدم أي شيء أندم عليه، وكنت محظوظة بالفنانين الكبار الذين عملت معهم سواء ممثلين أو مخرجين أو مؤلفين، كما أني أختار بعناية وأتأنى في الاختيار حتى أقدم أعمال ناجحة تعجب الجمهور.
كيف ترين تجربتك مع مسلسل” كلبش 2″ الذي حظي بأعلى نسبة مشاهدة؟
سعيدة بالتجربة جدا، ووجدتها مؤثرة، وأعتقد أني لست وحدي من شعر بذلك، فأي ممثل عمل بالمسلسل مر بحالة غريبة ومختلفة في التمثيل، وهذا ما شعرت به، كما أن العمل ممتع مع أمير كرارة والمؤلف باهر دويدار والمخرج بيتر ميمي، وكلنا سعداء بالعمل برغم صعوبته، وكنا نريد أن نقدم أفضل ما لدينا، وكنت أتوقع أن يحقق العمل نجاحا كبيرا، وهو ما حدث الحمد لله.
ماذا عن دورك في مسلسل “ضد مجهول” الذي حقق نجاحا كبيرا أيضا؟
هذا العمل مختلف شكلا ومضمونا وأداءً ورؤية وإحساساً، وكان ذلك من أسباب موافقتي عليه، فتركيبة الدور لم يعتد الجمهور على رؤيتي فيها، حيث قدمت دور”مايا” الشريرة، ولم أتوقع ردود الفعل حول دوري، ولكني وجدت نفسي فيه بعد أن كنت مترددة في قبوله، ولكن الحمد لله العمل حقق نجاحا كبيرا.
ألم تجدي صعوبة في الجمع بين عملين بموسم واحد؟
أبدا فهذا عملي، كما أني درست فنون مسرحية وتعلمت أن أفعل ذلك وأقدم أكثر من دور في وقت واحد، ولذلك لم أجد أي صعوبة في أن أقدم عملين مختلفين بشخصيتين بعيدتين عن بعضهما تماما في موسم واحد، وهو تحد أيضا للممثل في أن يصل إلى الجمهور بأكثر من شخصية وينجح فيها، كما أني قدمت شخصيتين بهما تناقض شديد بين الخير والشر، وهذا شيء جميل وممتع للفنان، ولذلك كنت مستمتعة بهما طوال الوقت.
فيلم “حرب كرموز” الذي تشاركين فيه حقق نجاحا كبيرا… فماذا عن هذه التجربة؟
الحمد لله كنت سعيدة جدا، وهي تجربة في حياتي الفنية أكيد مؤثرة أيضا، وسعيدة بالتعامل مع أمير كرارة مرة أخرى بعد مسلسل “كلبش 2″، وتوقعت أن يحقق هذا الفيلم نجاحا كبيرا لأنه فيلم كبير ومختلف، وكنت أرى أن هذا الفيلم سيكون بصمة في تاريخ السينما المصرية، وسينجح في تحقيق إيرادات كبيرة، فهو عمل مميز ويدور في عصر مختلف، ودوري فيه مفاجأة، كما أن العمل يحمل الكثير من المشاهد والرسائل المهمة.
لماذا مشاركتك في السينما قليلة؟
يرجع ذلك لقلة الأعمال التي تعرض عليّ، بالإضافة إلى ضعف تلك النصوص، بجانب أني الحمد لله حققت نجاحا كبيرا في الدراما، وليس بالضرورة الظهور في السينما من باب التواجد فقط، فعندما يعرض عليّ نص قوي وجيد أوافق عليه مثلما فعلت في أفلام “الفرح” و”هروب اضطراري” الذي ظهرت فيه كضيفة شرف، بجانب “حرب كرموز”، وأصور حاليا فيلم “3 شهور” مع أحمد السقا والمخرج محمد سامي، ولكن لن أتحدث عن تفاصيله الآن، إلا أنه سيكون عملا قويا ومفاجأة، وسعيدة بدوري به.
لماذا تبتعدين عن أدوار البطولة المطلقة؟
التمثيل بالنسبة لي ليس بطولة فقط، فالممثل أصبح بأدائه واختلفت أعمال النجم الأوحد التي ظهرت في السنوات الأخيرة، فكم من الفنانين الذين تألقوا بأدوارهم والجمهور تحدث عنهم بإسهاب شديد، كما أن الأعمال أصبح لها رونق خاص في البطولات الجماعية، وأنا لا أقيس الأمر بالمساحة ولكن الأهم جودة الدور وحسن اختيار الأعمال التي أطل بها على الجمهور، كما أن دوري دائما رئيسي في أي عمل أقدمه، وعندما يشاهدني الجميع ويتحدثون عني بأنني ممثلة جيدة فهذا يكفيني، وفي النهاية المسألة قسمة ونصيب.
ما الأدوار التي تعتبرينها مرحلة مختلفة في مشوارك؟
دور “زهرة” الذي قدمته في مسلسل “كفر دلهاب” العام الماضي كان مرحلة مختلفة تماما، وحققت نجاحا كبيرا من خلاله، وكنت سعيدة بالتعامل مع المؤلف عمرو سمير عاطف والمخرج أحمد نادر جلال ويوسف الشريف ومع باقي زملائي.
كيف تفكرين في المنافسة الآن؟
لا أهتم بكلمة المنافسة أبدا، فأنا منذ بدايتي وحتى الآن أجتهد ولا أنظر إلى غيري وأركز على نفسي فقط وأكون سعيدة بنجاح الكل وأتمنى النجاح معهم.
ما المعايير التي أصبحت تختارين على أساسها أدوارك؟
أهم معيار أضعه أمام عيني أن أقدم دورا يستفزني، وأن أقدم الدور بشكل جيد يرضيني ويرضي الجمهور، كما أني أبحث دائما عن الاختلاف والتنوع في الأدوار، فعندما يُعرض عليّ دور جيد أشعر بأنه سيضيف إليّ أوافق عليه بلا تردد، فأنا لا أحب التقييد بمعايير معينة.
ما رأيك في التجربة الخليجية التي قدمتيها من خلال مسلسل “قلبي معي”؟
كنت سعيدة جدا بالمشاركة في هذا المسلسل الذي يعد أول تجربة درامية لي بالإمارات، وقدمت دور المصرية “وفاء” التي تعيش في أبوظبي، وتمر بصراعات قوية، ولكنها تستطيع الصمود أمامها وتتغلب عليها وتصنع نجاحاً، وهو عمل مهم وضم مجموعة من النجوم من مختلف الوطن العربي، وأرى أننا يجب أن نقدم أعمالا عربية مشتركة، لأن الفنان قادر على أن يجمع الشعوب.
كيف ترين مكانتك الفنية الآن؟
الجمهور هو الذي يحدد مكانة كل فنان، وأنا طوال مشواري لا أحب المقارنة مع أحد، وأنا لي مكانتي وأعمالي وسعيدة بتجربتي ورصيدي ومشواري مع الفن، ويكفيني أن الجمهور يحبني ويسأل عني عندما أغيب ويقابلني في الشارع ليحدثني عن أعمالي وأدواري، فحب الجمهور هو المكانة الحقيقية للفنان.
ما طموحاتك وأحلامك الآن على المستوى الفني والشخصي؟
على المستوى الفني أن أقدم دائما أعمالا تترك بصمة عند المشاهدين، وتناقش موضوعات إنسانية، وأن أقدم أدوارا جديدة عليّ وأن يوفقني الله في اختياراتي وتنجح، وعلى المستوى الشخصي أن أستطيع ألا أقصر في حق أسرتي، والحمد لله أحقق التوازن بين عملي وأسرتي، وأحافظ على استقرار عائلتي مع زوجي وابنتيّ مايا ومريم، فهم كل حياتي والله يحفظهم لي.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.