روحاني لترامب: الحرب مع إيران أم الحروب ولا تعبث بذيل الأسد أنباء عن حملة أميركية لتقويض التأييد لزعماء الملالي ومخطط لشن هجوم عسكري على طهران

0 3

طهران – وكالات: في تهديدات غير مسبوقة، وفي تصريحات هي الأخطر، حذّر الرئيس الايراني حسن روحاني، أمس، نظيره الاميركي دونالد ترامب من العبث بذيل الرئيس السوري بشار الأسد ما سيؤدي الى الندم، مؤكداً أن النزاع مع ايران سيكون “أم المعارك”.
وقال روحاني في كلمة أمام ملتقى في طهران شارك فيه رؤساء الممثليات والبعثات الديبلوماسية الإيرانية في الخارج، “ينبغي أن تعلم أميركا أن السلام مع إيران هو السلام الحقيقي، والحرب مع إيران هي أم كل الحروب.
وأوضح أن “الحكومة الأميركية الحالية تصارع العالم وتصارع مصالحها الوطنية في آن واحد، قائلا “لم نشهد من البيت الأبيض حتى الآن ممارسات بلغت هذه الدرجة من انتهاك حقوق الإنسان ومعاداة العالم الإسلامي والشعب الفلسطيني”.
وجدد تحذيره من أن ايران يمكن أن تغلق مضيق هرمز الستراتيجي الذي يعتبر خط شحن حيوي لامدادات النفط العالمية، وقال مخاطبا ترامب “لقد ضمنا دائما امن هذا المضيق، فلا تلعب بالنار لأنك ستندم.
ووجه روحاني خطابه لنظيره الاميركي قائلا: “اننا نتصف بالشرف وحفظنا أمن ممر الملاحة البحرية في المنطقة طيلة التاريخ وعلى ترامب أن لا يعبث بذيل الأسد لان ذلك سيعود عليه بالندم وهو عاجز عن اثارة الشعب الايراني ضد أمنه ومصالحه”، وتساءل: هل تعلن الحرب على الشعب الايراني وتتشدق بحمايته وتريد التوسع في المنطقة وعليك فهم ماتصرح به؟”.
وتوجه روحاني إلى ترامب بالقول “لستم في موقع يسمح لكم بتحريض الامة الايرانية ضد أمن ومصالح ايران”، في إشارة على ما يبدو لتقارير تحدثت عن جهود أميركية لزعزعة استقرار الحكومة في ايران، مضيفاً “كلما سعت اوروبا الى التوصل الى اتفاق معنا، زرع البيت الابيض الخلاف”.
واعتبر أن الحوار مع أميركا لايمثل سوى الاستسلام والقضاء على انجازات الشعب الايراني وان الاستسلام لمتغطرس كذاب مثل ترامب سيسفر عن نهب ثروات ايران، معتبرا الرئيس الاميركي بمثابة تهديد وفرصة في آن واحد.
واعتبر ان اميركا تركز جهودها للتآمر على الشعب الايراني لكن العمق الستراتيجي الايراني يمتد شرقا الى شبه القارة وغربا الى البحر المتوسط وجنوبا الى البحر الاحمر وشمالا الى القوقاز، مضيفاً إنّ سياسة واشنطن وإدارة ترامب تجاه طهران، مبنية على مبدأ إضعاف إيران عبر العقوبات ومن ثمّ تقسيمها،
وجاءت تصريحات روحاني قبل كلمة منتظرة سيلقيها وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو بعنوان “دعم الاصوات الايرانية” في وقت لاحق بكاليفورنيا وتعتبر جزءا من جهود واشنطن لاثارة الاضطرابات ضد الحكومة الاسلامية في ايران.
وفي واشنطن، قال مسؤولون أميركيون مطلعون لوكالة “رويترز” إن ادارة ترامب أطلقت حملة من الخطب والرسائل الموجهة عبر الانترنت بهدف اثارة الاضطرابات والضغط على طهران لانهاء برنامجها النووي ودعمها لجماعات مسلحة.
وقال نحو ستة من المسؤولين الحاليين والسابقين ان هذه الحملة التي يشارك فيها 12 من المسؤولين الحاليين والسابقين ويدعمها وزير الخارجية مايك بومبيو ومستشار الامن القومي جون بولتون تهدف الى العمل بالتنسيق مع حملة ترامب لتضييق الخناق على ايران اقتصاديا من خلال اعادة فرض عقوبات صارمة عليها، وزادت كثافة هذه الحملة منذ انسحاب ترامب في 8 مايو الماضي من اتفاق العام 2015 الذي وقعت عليه سبع دول لمنع ايران من صنع أسلحة نووية.
وأوضح مسؤولون أميركيون حاليون وسابقون أن الحملة تسلط الضوء على عيوب الزعماء الايرانيين مستخدمة أحيانا معلومات مبالغا فيها أو تتناقض مع تصريحات رسمية أخرى بما في ذلك تصريحات لادارات سابقة.
وقال مسؤول في وزارة الخارجية “ليكن واضحا أننا لا نسعى لتغيير النظام، بل نسعى لتغييرات في مسلك الحكومة الايرانية”.
في المقابل، رفض مسؤول ايراني كبير هذه الحملة قائلا إن الولايات المتحدة حاولت دون جدوى تقويض الحكومة منذ الثورة الاسلامية العام 1979، مضيفاً إن “محاولاتهم ستبوء بالفشل مرة أخرى”.
في سياق متصل، أعلن رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء محمد باقري، أن لديه معلومات دقيقة حول مخطط أعدته الإدارة الأميركية خلال العام ونصف العام الماضيين لشن هجوم عسكري على إيران، إلا أنه قال إن قادة الجيش رفضوا تنفيذه.
وقال باقري “صحيح أن أميركا لم تطلق تصريحات ظاهرة حول تهديدات عسكرية، إلا أن هناك معلومات دقيقة حول مخطط لشن هجوم على إيران، لكن قادة الجيش منعوا تنفيذه، لذلك ينبغي التحلي بالجهوزية لأي احتمال”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.