تركيا: المعركة الشاملة ضد داعش ستشن قريباً

روسيا تعوّم الشرع لترؤس حكومة انتقالية في سورية تركيا: المعركة الشاملة ضد داعش ستشن قريباً

بغداد – باسل محمد:
عواصم – وكالات:
وسط الحراك الاقليمي المتسارع لإيجاد حلول للأزمات في المنطقة, كشف مصدر رفيع في الحكومة العراقية لـ”السياسة”, أمس, أن روسيا تضغط بقوة في اتجاه تولي نائب رئيس النظام السوري فاروق الشرع دوراً قيادياً في مرحلة انتقالية, ضمن تسوية سياسية تهدف لإنهاء الأزمة وتمهد لتوحيد الجهود في الحرب ضد “داعش”.
وأكد المصدر العراقي أن إيران تعارض بشدة أي دور للشرع لأنه كان من أبرز المعارضين لنفوذها ونفوذ “حزب الله” اللبناني في سورية ولأنها تعتبره صديقاً قوياً للسعودية, مشيراً إلى أن المعلومات التي وصلت إلى بعض قيادات التحالف الشيعي العراقي الذي يقود حكومة حيدر العبادي تفيد أن بعض الاتصالات السورية – العربية التي جرت في الأيام القليلة الماضية, بينها اتصالات سورية – سعودية وسعودية – روسية, تضمنت رفع الإقامة الجبرية عن الشرع تمهيداً لظهوره من جديد على الساحة السورية.
ولفت المصدر إلى أن الشرع ربما يكون الوجه السوري السني الوحيد الذي يمكن أن يقبل به نظام بشار الأسد والمعارضة السورية على حد سواء, لقيادة حكومة انتقالية بصلاحيات واسعة, فيما تتمثل العقبة الأبرز بمعارضة إيران و”حزب الله”, لأنه كان رافضاً منذ بداية الأزمة في العام 2011 لتدخلهما العسكري في سورية.
وإذ أشار إلى أن العالم كله بات على قناعة بأن القضاء على تنظيم “داعش” لن يتحقق إذا بقيت الأزمة السورية بلا تسوية, حذر المصدر العراقي دمشق وطهران من مغبة رفض تولي الشرع دوراً قيادياً في المرحلة الانتقالية, “لأن الخيارات الأخرى ستكون سيئة للنظام السوري” وأبرزها استخدام القوة العسكرية ضد قواته.
وفي طهران حيث أجرى محادثات مع كبار المسؤولين الإيرانيين, أمس, أكد وزير خارجية النظام السوري وليد المعلم, أمس, أن نظام الأسد يدعم أي جهود للتصدي لـ”داعش” إذا جرت بالتنسيق معه, لكنه حذر مما وصفه بـ”خرق السيادة السورية”.
في سياق متصل, أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف, بعد محادثات مع نظيره الاميركي جون كيري, في ماليزيا, أمس, أن روسيا والولايات المتحدة لم تتمكنا من التوصل لنهج مشترك للتصدي لـ”داعش”.
وعقب اللقاء الثاني من نوعه بين الرجلين خلال ثلاثة أيام بعد لقائهما في الدوحة الاثنين الماضي, قال لافروف “نتفق جميعاً على أن “داعش” تهديد مشترك, ونتفق على الحاجة لتوحيد الصفوف لمواجهة هذه الظاهرة في أقرب وقت ممكن وبأقصى فاعلية, لكن في الوقت الراهن لا يوجد نهج مشترك بشأن كيفية القيام بذلك, تحديداً في ظل المواجهة بين مختلف الأطراف على الارض بما في ذلك وحدات المعارضة السورية المسلحة”.
وجاء لقاء لافروف – كيري بعد ساعات من محادثات بين وزير الخارجية الأميركي ونظيره التركي مولود جاويش أوغلو, الذي أعلن أن الائتلاف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة سيشن قريباً, انطلاقاً من القواعد الجوية التركية “معركة شاملة” ضد تنظيم “داعش” في شمال سورية.
وقال في تصريحات من ماليزيا انه “في إطار اتفاقنا مع الولايات المتحدة, حققنا تقدماً في ما يتعلق بفتح قواعدنا لا سيما (قاعدة) انجرليك (الجوية), ستصل طائرات أميركية وطائرات من دون طيار وسنشن قريباً سوياً معركة شاملة ضد داعش”.
وأضاف “إننا نعمل حاليا مع الولايات المتحدة على تدريب وتجهيز المعارضة المعتدلة وسننطلق أيضاً في معركتنا ضد “داعش” قريباً وبشكل فعال”, مشدداً على ضرورة دعم المعارضة المعتدلة التي تقاتل التنظيم الإرهابي.
وفي موسكو, نفى الكرملين, أمس, صحة ما ذكرته بعض وسائل الإعلام من أن الرئيس فلاديمير بوتين استدعى سفير تركيا أوميد يارديم ووجه إليه توبيخاً, على خلفية ما أعلنه الرئيس رجب طيب أردوغان قبل أيام لجهة أن بوتين لن يدعم الأسد حتى النهاية ويتجه للتخلي عنه.