انتحاريون من التنظيم هاجموا قيادة شرطة دمشق ... ومحادثات لإجلاء مدنيي الرقة

روسيا: “داعش” ينشط بحرية قرب قاعدة التنف الأميركية بسورية انتحاريون من التنظيم هاجموا قيادة شرطة دمشق ... ومحادثات لإجلاء مدنيي الرقة

• قوات الأمن السورية تحمل بقايا جثة انتحاري عقب الهجوم على قيادة شرطة دمشق (أ ف ب)

عواصم – وكالات: اتهمت روسيا الولايات المتحدة أمس، بالسماح لتنظيم “داعش” بالعمل تحت أعينها في سورية، قائلة “إن واشنطن تدع التنظيم المتشدد يتحرك بحرية في منطقة متاخمة لقاعدة التنف”، التي ترى أنها “غير قانونية وأنها أصبحت هي والمنطقة المحيطة بها ثقبا أسود ينشط فيه المتشددون بحرية”.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية ايجور كوناشينكوف، إن موسكو تريد معرفة كيف عبر نحو 300 من “داعش” في شاحنات بيك أب من منطقة تسيطر عليها الولايات المتحدة وحاولوا غلق الطريق السريع بين دمشق ودير الزور الذي كان يستخدم في امداد القوات السورية، مضيفا أن الولايات المتحدة لم تقدم تفسيرا حتى الان.
وقال في بيان “نقترح أن يفسر الجانب الاميركي أيضا واقعة أخرى للعمى الانتقائي تجاه المتشددين الذين ينشطون تحت أعينه”، مضيفا أن “نحو 600 متشدد يتمركزون في مخيم لاجئين في المنطقة الخاضعة للسيطرة الاميركية توجهوا الى موقع جمركي سابق يعرف باسم طفس على الحدود السورية الاردنية واستولوا على امدادات غذائية وطبية كانت في طريقها للسكان”.
وأضاف “نطلق تحذيرا. سيكون الجانب الاميركي هو الوحيد المسؤول عن تخريب عملية السلام”.
من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية “البنتاجون” روبرت مانينج، أن واشنطن لا تزال ملتزمة بالقضاء على “داعش” وحرمانه من الملاذات الامنة والقدرة على شن الهجمات.
على صعيد متصل، اتهم وزير الخارجية السوري وليد المعلم، التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة بأنه يدمر كل شيء في سورية باستثناء تنظيم “داعش”، مؤكدا أن بلاده ستطالب بحل هذا التحالف.
وقال خلال مباحثات مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في مدينة سوتشي الروسية أمس، أن الأكراد ينافسون الجيش السوري للسيطرة على المناطق النفطية، مشددا على أن الأكراد يعرفون تماما أن سورية لن تسمح بانتهاك سيادتها.
من جانبه، قال لافروف “إن روسيا ستمنع محاولات تسييس الملف الكيميائي واتهام الحكومة السورية بوقوع حوادث كيميائية على الأراضي السورية”.
في غضون ذلك، يواصل مجلس الرقة المدني محادثات لضمان ممر آمن للمدنيين العالقين في جيوب ما زالت تحت سيطرة تنظيم “داعش” في المدينة، التي تقترب قوات سورية الديموقراطية “قسد” من تحريرها.
وأعلن التحالف الدولي في بيان، أن “مجلس الرقة المدني يقود محادثات لتمكين المدنيين المحاصرين من الخروج، حيث يحتجز (داعش) مدنيين كدروع بشرية”.
من جانبه، أكد مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن حصول المفاوضات مع “داعش”، موضحاً أن هدفها “اخراج مقاتلي (داعش) مع عائلاتهم الى البوكمال والريف الشرقي لدير الزور” في صفقة شبيهة بصفقات “حزب الله” على الحدود اللبنانية السورية.
وتحدث عن “حافلات نقل ركاب كانت متوقفة حتى وقت متأخر من ليل الثلاثاء الماضي في مزارع الأسدية الواقعة شمال مدينة الرقة”.
ولم يأت بيان التحالف على ذكر أي عملية اخلاء لمقاتلي التنظيم، لكنه نقل عن مدير العمليات في التحالف جوناثان براغا إن “مسؤوليتنا تكمن في القضاء على (داعش) مع الحفاظ على أرواح المدنيين الى أقصى حد ممكن”.
بدورها، ذكرت المتحدثة باسم حملة “غضب الفرات” جيهان شيخ أحمد، إن “نحو 600 الى 700 داعشي ما زالوا في المدينة، بالاضافة الى نحو 800 و900 جريح”.
وأفادت بمحاولة عناصر من التنظيم “التخفي” في صفوف مئات المدنيين الذين فروا من المدينة.
على صعيد آخر، تبنى تنظيم “داعش” تفجيرات إنتحارية شهدتها دمشق أمس، وأدت لمقتل شخصين وإصابة ستة آخرين.
وذكر مصدر في قيادة شرطة دمشق إن “انتحاريين يرتديان أحزمة ناسفة حاولا اقتحام مبنى قيادة الشرطة في شارع خالد بن الوليد، فاشتبكت عناصر الحراسة معهما، مما دفعهما لتفجير نفسيهما قبل الدخول إلى قيادة الشرطة”، موضحا أن انتحاريا ثالثا حاصرته الشرطة خلف المبنى بعد فشله في الوصول الى مدخل القيادة، ما دفعة لتفجير نفسه.