روسيا: نرفض النبرة الآمرة الصادرة من كندا تجاه السعودية أوتاوا تسعى لوساطة الإمارات وبريطانيا لنزع فتيل التأزيم وواشنطن تدعو إلى حل الخلاف ديبلوماسياً

0 9

السعودية توقف برامج العلاج مع كندا وتنشئ غرفتي عمليات بالرياض وأوتاوا لتقديم الرعاية لمواطنيها
الرياض وعواصم – وكالات: أكدت روسيا رفضها ما اعتبرته “النبرة الآمرة الصادرة من كندا تجاه السعودية”.
وفي أول تعليق روسي رسمي على الخلاف السعودي الكندي، أكدت الخارجية الروسية رفض موسكو تسييس قضايا حقوق الإنسان، مشيرة إلى أن للسعودية الحق في تحديد مسار إصلاحاتها الداخلية بنفسها.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا في بيان: “نؤيد بحزم وثبات مراعاة حقوق الإنسان العامة، مع ضرورة أخذ الخصائص والتقاليد القومية للدول، والتي تبلورت على مدار فترة تاريخية طويلة، في الاعتبار”، مضيفة أن روسيا رفضت دائما ولا تزال ترفض محاولات تسييس قضايا حقوق الإنسان”.
وتابعت: “نعتقد أن السعودية التي سلكت طريق التحولات الاجتماعية والاقتصادية الضخمة، تتمتع بكامل حقها السيادي في تحديد كيفية المضي قدما في هذا المجال الهام. وقد تتطلب هذه المسائل نصائح بناءة ومساعدة، ولكن ليس نبرة آمرة من موقع التفوق الأخلاقي المزعوم بأي حال من الأحوال”.
في غضون ذلك، أعلنت السعودية، أمس، إيقاف برامج علاج المرضى في كندا، وأعلن الملحق الصحي السعودي في الولايات المتحدة وكندا فهد بن إبراهيم التميمي، أن الملحقية أوقفت جميع برامج العلاج في كندا وتعمل على التنسيق من أجل نقل جميع المرضى السعوديين من المستشفيات الكندية إلى مستشفيات أخرى خارج كندا.
من جانبه، أعلن وزيرالخارجية السعودي عادل الجبير، إنشاء غرفتي عمليات في أوتاوا والرياض، لتقديم الرعاية للمواطنين السعوديين في كندا.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية “واس” عن الجبير القول إن “المواطنين السعوديين في كندا يحظون برعاية واهتمام كبيرين من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان”، مشددا على حرص وزارة الخارجية على تقديم كل ما بوسعها لرعاية شؤون السعوديين بالخارج.
بدورها، أكدت وزارة الخارجية السعودية إنها أوضحت لرؤساء البعثات الديبلوماسية المعتمدة، وجهة نظر المملكة تجاه تصريحات وزيرة الخارجية الكندية كريستيا فريلاند وسفارة بلادها في الرياض.
وذكرت في بيان، إن “وزير الدولة لشؤون الدول الافريقية أحمد قطان، ووكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية والاقتصادية بالإنابة السفير جمال عقيل، ابلغا رؤساء البعثات ان مواقف الحكومة الكندية تعد تجاوزا غير مقبول على انظمة واجراءات المملكة والسلطة القضائية فيها، ومخالفة صريحة لابسط الاعراف الدولية وجميع المواثيق التي تحكم العلاقات بين الدول”.
من جهتهم، أكد تجار أوروبيون أن المؤسسة العامة للحبوب السعودية أبلغت مصدري الحبوب أنها ستتوقف عن شراء القمح والشعير الكنديين في مناقصاتها العالمية، مضيفين أنهم تلقوا اخطارا رسميا بذلك من المؤسسة.
وذكر الاخطار إنه “اعتبارا من الثلاثاء السابع من أغسطس، لن تقبل المؤسسة العامة للحبوب بتوريد شحنات قمح الطحين أوعلف الشعير ذات المنشأ الكندي”.
وتشير بيانات وكالة الاحصاءات الحكومية الكندية الى أن اجمالي مبيعات القمح الكندي للسعودية عدا القمح الصلد بلغ 66 ألف طن في 2017 و68 ألفا و250 طنا في 2016.
على صعيد متصل، أعلنت الملحقية الثقافية السعودية في أستراليا، تشكيل لجان داخلية لخدمة المبتعثين والمبتعثات، تتولى مهمة الاستقبال والرد على استفسارات وتساؤلات المبتعثين؛ والتواصل مع الجامعات والمعاهد الأسترالية لبحث آلية النقل وتسريع إجراءات القبول والمعادلات الأكاديمية، والتواصل مع المستشفيات والكليات لبحث إمكانية الحصول على أكبر عدد من المقاعد للأطباء السعوديين، والتواصل مع مكاتب الطلبة الدوليين في الجامعات لبحث إمكانية تسهيل وتسريع إجراءات حصول مبتعثي كندا على التأشيرة الأسترالية وبدئهم الدراسة في أسرع وقت ممكن.
وفيما من المتوقع أن يعقد رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو مؤتمرا صحافيا في مونتريال يتناول فيه الأزمة الديبلوماسية، أكدت مصادر أن كندا تعتزم السعي للحصول على مساعدة الامارات أقرب حلفاء السعودية وبريطانيا، لنزع فتيل النزاع الديبلوماسي.
وقال مصدر أن الحكومة الكندية بقيادة رئيس الوزراء جاستن ترودو تعتزم التواصل مع الامارات، معتبرا أن “السبيل هو العمل مع الحلفاء والاصدقاء في المنطقة لتهدئة الامور وهو ما يمكن أن يحدث سريعا”، بينما أفاد مصدر اخر بأن كندا ستسعى أيضا للحصول على مساعدة بريطانيا، بعد أن حثت الحكومة البريطانية كندا والسعودية على ضبط النفس.
إلى ذلك، دعت الولايات المتحدة، إلى اتباع السبل الديبلوماسية لحل خلافاتهما.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية هيذر نويرت: “نشجع الحكومتين الكندية والسعودية على إزالة أسباب التوتر بين البلدين بالسبل الديبلوماسية”، مضيفة أنه “لا يمكننا فعل ذلك نيابة عنهما ويتعين عليهما حل ذلك معا”.
وأعلنت مصر تضامنها مع السعودية، مؤكدة رفضها أي تدخل خارجي في الشؤون الداخلية للمملكة، كما أكد الأردن وقوفه الى جانب السعودية، وأكد رئيس الوزراء اللبناني المكلف تشكيل حكومة جديدة سعد الحريري، التضامن مع السعودية، كما أكدت رئاسة الاتحاد البرلماني العربي وقوفها الى جانب السعودية في اي اجراء تتخذه للحفاظ على سيادتها الوطنية.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.