فخورة بالغناء أخيراً بدار الأوبرا المصرية

رويدا عطية: تعرضت للخيانة ولم أتوقف عند الجرح فخورة بالغناء أخيراً بدار الأوبرا المصرية

القاهرة – سالي شبل:
مهما ابتعدت عن وطنها، لا تزال ملامح سورية في صوتها، الذي لا يخلو من القوة والحماسة والكبرياء، وأحياناً الدموع، نجحت واقتربت من الجمهور العربي في لبنان، مصر وسورية والعديد من البلدان العربية، رغم أن نصفها مصري ونصفها سوري الا أن حبها وانتماءها للبلدين متساوٍ في قلبها، فذهبت لتعيش في لبنان وتركت روحها في سورية، انها الفنانة السورية رويدا عطية التي التقتها “السياسة” في حوار عن جديدها وأغنيتها الأخيرة “المفيد المختصر”.

ماذا عن جديدك فنياً بعد أغنيتك الأخيرة “المفيد المختصر”؟
بدأت بالمعسكر الفني وسبق ان صرحت عن أغنية بعنوان “تعا” وصادفتني وقت تسجيلها بعض التعديلات التي أجريناها عليها، لتأتي أغنيتي “المفيد المختصر” وتصدر عوضاً عنها وتحقق نجاحاً كبيراً ومازلت أحصد نجاح “المفيد المختصر” التي لم يتجاوز طرحها الشهر، كما أعمل على التحضير لعمل جديد.
‎هل ترين ان الكليب يساهم في نجاح الأغنية وتفاعل الجمهور معها؟
بكل تأكيد يساعد الكليب الأغنية على الانتشار والنجاح، وببساطة يرجع ذلك الى أن الجمهور يحب أن يشاهد قصة معينة ودائماً تؤثر الصورة على فهم القصة ومعايشتها بشكل أكبر، ولكنني دائماً أقول بأن الأغنية الناجحة تدعم نفسها بنفسها دون الحاجة لأي تسويق، وخصوصاً اذا نالت محبة الجمهور فهذا هو الغاية الحقيقية.
‎كيف كانت مشاركتك الأولى في دار الأوبرا المصرية ضمن فعاليات مهرجان الموسيقى العربية؟
لا استطيع وصف هذا الشعور بالكلمات ولن تستطيع أي كلمات أن تفي بشعور الفخر والحظ الذي حالفني، فقد كان أول حفل لي في بلدي الثاني مصر نظراً لنصفي المصري، والأجمل لقائي مع الجمهور المصري عبر هذا الصرح الراقي والعظيم مسرح دار الأوبرا المصرية وحدث كبير مثل مهرجان الموسيقى العربية، وتلك الخشبة التي غنى عليها أهم عمالقة الفن بعالمنا العربي، العصر الذهبي الذي تربينا عليه وشربنا حتى ارتوينا، لذلك أشكر كل القائمين على دار الأوبرا لاختيارهم لي ولثقتهم الكبيرة بي التي أقدرها وأحترمها كثيراً، وأشكر حفاوة استقبال الجمهور الذي أعطاني الكثير من المحبة لأبدع وأغني وأبتسم، وأتمنى لو تكرر تلك التجربة مرة أخرى قريباً.
‎أعلنت قبل حفلك بأيام قليلة أنك نصف مصري ونصف سوري فما حقيقة الأمر؟
منذ بدايتي الفنية والناس تعرف بأنني من أب سوري وأم مصرية، وكتبت هذا لأن لمصر حق عليَّ بأن تكون مشاركتي أكبر بها، وأيضا دائماً اقول ان مصر هي جواز سفر لأي فنان عربي، فالنجاح فيها يعني النجاح بالعالم العربي كله، وأنا أعرف أنني تأخرت عن هذه الخطوة وأعتقد أنه كان لرب العالمين حكمة بتأخري ولكنه أراد وأكرمّني بأول حفل عبر دار الأوبرا وبكل تأكيد سيكون لي مشاركات عدة بالمستقبل القريب في مصر، فكل ما أتمناه كما احتضنتي سورية ووهبني شعبها المحبة الخالصة أن تحتضني مصر وشعبها الكريم.
ما شعورك عن الأوضاع السيئة وغير المستقرة التي تمر بها سورية؟
شيء محزن وليس فقط في سورية بل في عدة دول في عالمنا العربي، وذلك الربيع العربي الذي ما رأيت فيه وردة أزهرت، ولكنني دائماً أرى سورية كما عهدتها شامخة ولن تسقط بفضل حماية الله تعالى ومحبة شعبها الصامد القوي.
‎هل فكرت يوماً في خوض تجربة التمثيل؟
بصراحة الفكرة حاضرة وغائبة بنفس الوقت، حالياً أفضل الغناء أكثر من أن أكون ممثلة، أعشق المسرح وأجد نفسي ملكة فيه، فلا أحبذ ان أغدو أميرة في مجال آخر.
هل ترين أن خطوة التمثيل من الممكن أن تضر بجماهيرية الفنان وشعبيته؟
بكل تأكيد أنها خطوة صعبة تحتاج الى الكثير من التفكير لأنها سيف ذو حدين، فمعنى أن أغامر من خلال عمل لمدة 30 يوماً قد أدخل قلوب الملايين به وقد أفشل وانا أكره الفشل جداً، لذلك أعود وأكرر أنني أفضل الغناء أكثر من أكون ممثلة من خلال الشاشة.
‎قمتِ بتغيير اطلالتك وقص شعرك ألا تخشي تلك الخطوات المفاجئة التي من الممكن ان تكون إطلالة غير موفقة أو بمعنى آخر ألا تخشين التغيير؟
التغيير في الماضي كان بالأغلب للفنانين، أما اليوم أصبح للجميع، وأصبحت الفتيات يهتممن أكثر بجمالهن ولكل منهن “اللوك” الخاص بها، وعندما قصصت شعري هكذا لم تكن المرة الأولى، ولكن اليوم وبفضل “السوشيال ميديا” انتشر موضوع “اللوك” وقصة الشعر وكانت مريحة لي ولاقت الاستحسان انذاك، لذلك أحب التغيير ولكن بما يناسب شخصيتي، وبشكل عام أحب البساطة.
أين كنتِ تعيشين قبل لبنان لماذا لم تختاري مصر للإقامة بها؟
كنت في سورية وأعتبر مازلت، اليوم في لبنان نظراً لارتباطي الروحي بهذا البلد الذي كان له الفضل الأكبر بانتشار اسمي، وأيضاً لبنان يعتبر من أهم الدول لأي فنان عربي مثل مصر، ولا اعلم حتى الآن فاذا كانت اشغالي الفترة المقبلة في مصر من الوارد جداً الانتقال اليها، ولكن في الوقت الراهن اقيم بين لبنان وسورية.
‎هل تزعجك التعليقات السلبية على “السوشيال ميديا”؟
أعتبر نفسي من الفنانات التي لا تتعرض لتعليقات سلبية على “السوشيال ميديا”، ربما قد أصادف بعض الأسئلة الشخصية للغاية ولكن في الأصل أراهم فضولين وهذا لا يزعجني ، حينها أستخدم ميزة “البلوك” لأني أود أن أؤسس عائلة الكترونية تشبهني، ومحبيني محترمين ويستطيعون النقاش بآدمية واحترام.
‎هل تعرضت للخيانة من قبل؟
لا يوجد أحد لم يتعرض للخيانة، ولكنني بطبعي لا أحب أن أقف عند أي جرح، بل دائماً اقول هم خسروني وانا ربحت نفسي.
‎ما أكثر شيء يزعجك بالحياة؟
كل ما وهبنا الله جميل في الحياة بحلوها ومرها، علينا فقط أن نعيشها صح.
أنت فنانة من طراز خاص بين فنانات جيلك فلديكِ صوت قوي للغاية وموهبة حقيقية وتختارين دائماً الفن الراقي، فكيف تختاري أعمالك وهل عرضت عليك يوماً أغنيات كانت كلماتها بلا معنى؟
نعم يعرض عليَّ العديد من الأغنيات التي تكون كلماتها ضعيفة أو لا تناسبني، ولكن لا أمنح موهبتي الا لمن يشبهها، واليوم مسؤوليتي كبرت، والاسم الذي كان لي بات ملكاً للجمهور ومن حقهم عليَّ اختيار الأفضل.