مخاوف من ارتفاع أسعار العقارات والإيجارات بعد فسخ عقد استشاري المشروع

رياح التأخير تعصف بجنوب المطلاع مخاوف من ارتفاع أسعار العقارات والإيجارات بعد فسخ عقد استشاري المشروع

* “السكنية” تستعرض خطة المشروع اليوم وعقد البنية التحتية 23 الجاري

* المطوع لـ “السياسة”: أعمال “الأشغال” في المدينة لن تتأثر وتسير وفق مواعيدها

* الحملات الشعبية: التأخير بدأ منذ سبتمبر مع إرجاء العقد الثاني للبنية التحتية

كتب – عبدالرحمن الشمري ومحمد غانم:
أثار قرار المؤسسة العامة للرعاية السكنية فسخ عقد مع شركة أميركية تتولى أعمال الخدمات الاستشارية لمشروع جنوب المطلاع بسبب اخلالها بالشروط التعاقدية مخاوف من تسببه في تأخير انجاز أحد اكبر المشاريع الاسكانية في البلاد، الأمر الذي تضاربت المعلومات في شأنه بين مصادر حذرت من “المكابرة خصوصا ان المشروع كان من المفترض ان يتم وضع حجر اساس تنفيذه قبل نهاية العام الفائت”، وبين مصادر وقيادات حكومية أكدت في المقابل “عدم وجود اي تأخير وان 23 يناير الجاري موعد فتح مظاريف مناقصة عقد تنفيذ البنية التحتية للمدينة قائم بلا اي تغيير”.
وفيما قالت مصادر اسكانية عليا لـ “السياسة” ان المؤسسة العامة للرعاية السكنية “ستصدر اليوم بيانا توضح فيه مصير وسير الخطة الموضوعة للمشروع الذي يضم أكثر من 28 الف قسيمة ومواعيد تراخيص البناء المقررة بنهاية العام 2018″، اوضحت ان العقد مع الشركة الأميركية فسخ بعد 6 اشهر من توقيعه بقيمة 23.5 مليون دينار لمدة خمس سنوات نظراً لإخلال الشركة الجسيم بالشروط التعاقدية وعدم تلافي ومعالجة الأسباب الموجبة لفسخ العقد رغم انذارها قبل نحو شهر، فضلا عن عدم قدرة الشركة على تنفيذ الأعمال التعاقدية وأوجه القصور التي شابت الأعمال التي قُدمت من قِبلها مقارنة بالمستندات التعاقدية”.
من جهته، ذكر وزير الاشغال العامة عبد الرحمن المطوع ان فسخ العقد “لن يؤثر على مشاريع وزارة الاشغال العامة الخاصة بمدينة المطلاع لانها مشاريع واضحة وتتعلق بالبنية التحتية وتسير وفقا للخطط الموضوعة والمواعيد المحددة لها بالتنسيق والتعاون بين وزارة الاشغال ومؤسسة الرعاية السكنية”، مؤكدا عدم تأثر المشروع برمته بسبب فسخ هذا العقد”.
ورأى المطوع في رده على اسئلة “السياسة” بهذا الشأن انه “من المؤكد ان السكنية ستستعين بمستشار اخر ولا اظن ان المشروع سيتأثر باعتباره برنامج وخطة دولة لا يتأثر بتغيير مستشار او فسخ عقد مستشار”، مستبعدا في الوقت ذاته “ارتفاع اسعار العقارات او الايجارات في البلاد بسبب فسخ العقد”.
في المقابل، حذرت مصادر الحملات الاسكانية الشعبية من تداعيات فسخ العقد الذي تغنت المؤسسة به عند توقيعه واعتبرت انه يمثل “تحولا إيجابيا في فلسفة تنفيذ المشاريع الإسكانية”، مبينة ان “الشركة كانت ستتولى بموجب العقد إدارة المشروع وإعداد برنامج زمني متكامل لطرح العقود البالغة نحو 60 عقدا إنشائيا فضلا عن تحقيقه مبدأ إنجاز المشروع في الوقت المحدد وتقييم وتأهيل المقاولين والاستشاريين والموردين وإعداد مستندات طرح المناقصة وتدريب وتأهيل الكوادر الكويتية في المؤسسة على إدارة برامج المشاريع والعقود”.
واذ تساءلت المصادر “عمن سيتولى انجاز تلك المهمات بعد فسخ العقد والفترة الزمنية التي تحتاجها المؤسسة لاختيار شركة استشارية جديدة والتداعيات التي ستترتب على ذلك بالنسبة للمواطنين واسعار العقارات”، لفتت الى ان “تأخير العمل بالمشروع بدأ فعليا منذ اشهر مع الغاء وفسخ وتأخير توقيع عقود البنية التحتية والتبريد والتكييف والمطور العقاري والعقد الاول الاشرافي”.
يذكر ان الإجراءات التنفيذية لإنجاز مدينة جنوب المطلاع بدأت في يونيو الماضي عند توقيع العقد الأول مع تحالف عالمي تقوده شركة «ساليني» الإيطالية وشركة «كولن» التركية، بقيمة 288 مليون دينار ويختص بإنشاء وإنجاز وصيانة الطرق الرئيسية وشبكات البنية التحتية للمدينة، كما انه كان من المقرر توقيع العقد الثاني الخاص بإنشاء البنية التحتية للضواحي (إن 12 وإن 11 وإن 10 وإن 9 وإن 8 وإن 7 وإن 6 وإن 5) التي تضم 18500 قسيمة في سبتمبر الماضي، يليه العقد الثالث الخاص بإنشاء البنية التحتية لأربع ضواح.

Print Friendly